ادعى أحدهم أنه إذا فاتته الصلاة لا يصليها، ما توجيهكم؟
السلام عليكم شيخ عيسى حفظك الله هناك من يدعي أنه إذا فاتته صلاة فإنه لا يصليها يدعي أنها فاتته وأنها انتهى وقتها ولا يلزمه أن يصليها! فما الحكم في ذلك؟
الجواب
هناك فرق بين من فاتته صلاة وبين من فوت الصلاة، فمن فوت الصلاة أي تعمد التفريط حتى ذهب وقتها فالصحيح أن هذا النوع تجب عليه التوبة والندم والعزم على أن لا يعود لتعمد التفريط وترك الصلاة بغير عذر حتى يذهب وقتها، لأنه لو قيل له كلما تعمدت ترك صلاة فاقضها لصار متلاعباً بحدود الله عياذاً بالله، ومن حدود الله الوقت المعلوم للصلاة قال تعالى: ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً).
أما من فاتته الصلاة فهذه المسألة فيها تفصيل وهو كما يلي:
من كان كافراً ثم أسلم فلا يقضي ما فاته من الصلاة قبل إسلامه لقوله تعالى: ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) ومن كان صغيراً وبلغ فلا يقضي ما فاته من الصلاة قبل البلوغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ) ومن كان مجنوناً ثم من الله عليه بالعقل فلا يقضي ما فاته من الصلاة حال الجنون لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( رفع القلم عن المجنون حتى يعقل)
أما من كان مسلماً عاقلاً بالغاً ونام عن صلاة فليصلها حين يستيقظ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من نام عن الصلاة فليصلها إذا استيقظ لا وقت لها إلا ذاك) وبالنسبة للنوم لا بد من النظر في شأنه إذا كان يسهر بغير ضرورة ويقاسي اليقظة بغير مبرر، حتى إذا اقترب موعد الصلاة ذهب إلى فراش النوم فهذه حال سيئة عياذاً بالله تعالى فعليه التوبة النصوح من هذا التصرف غير المبرر، ومن الأعذار الشرعية النسيان، فمن نسي صلاة فليصلها حين يذكرها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها لا وقت لها إلا ذاك)