السؤال: السلام عليكم و رحمة الله، شيخنا الفاضل، نرسل لكم السؤال من بلاد المغرب العربي، إحدى السيدات تقول: إن شاباً توفي في حادث سير، وعنده 7 إخوة: 6 أخوات وأخ، و له أم.
ما هو نصيب الأم من الدية التي حصلوا عليها؟
و جزاكم الله عنا خيراً.
___________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
نسأل الله أن يتغمد هذا الميت بواسع رحمته ومغفرته وسائر موتى المسلمين، وأن يرزق أهله وذويه الصبر والأجر.
وبخصوص السؤال عن نصيب الأم من الدية لأن الدية هي الميراث في حقه، وما دام أن هذا المتوفى له إخوة أشقاء ، ست أخوات وأخ، فإن الأم في هذه الحالة لها السدس ، لقوله تعالى: (فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ) سورة النساء آية 11، فإن كانت التركة- الدية – ستمائة ألف ريال فنصيب الأم مائة ألف ريال.
أما الخمسمائة الباقية فيشترك فيها الأخ مع أخواته، وذلك إن كانوا كلهم إخوة أشقاء للميت، فيأخذ الأخ مائة وخمسة وعشرين ألفاً ، ولكل واحدة من الأخوات اثنان وستون ألفاً وخمسمائة ريال، لقوله تعالى: (وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) سورة النساء آية 176.
هذا إن كان الأخ والأخوات أشقاء للميت أو لأب ، أما إن كانوا إخوة لأم فإن الأخ مع الأخوات يشتركون في الثلث بالسوية بلا تفاضل، لقوله تعالى: ( فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ) سورة النساء آية 12
فإن كان الأخ شقيقا والأخوات لأب أخذ الأخ الباقي ، وإن كان الأخ شقيقا أو لأب والأخوات لأم فللأخوات لأم الثلث والباقي للأخ ، وفي كل هذه الأحوال الأم لها السدس.
وبالله التوفيق.