السؤال: يا شيخ، أنا أحب امرأة وهي مطلقة، ولما ذهبت أطلب من أهلي أن أتقدم لها وأخطبها رفضوا، وقالوا لي: تزوج أي امرأة غير هذه.
علماً أنها محترمة جداً ومتدينة، وأهلي رفضوا بسبب أن المجتمع عندنا يرفض هذا، وأحببت أن أذهب لوحدي وأتقدم لأهلها ولكنهم رفضوا أيضاً، وجاءها خاطب غيري وأكبر منها بنحو 15سنة، وهي رفضت، ولكن أهلها أجبروها على القبول، وهي كل ما تقول لأهلها: إنها لا تريده تدعوها أمها حتى توافق على كتب الكتاب، وهي عرضت علي أن نتزوج ونبتعد بعيداً عنهم، وأنا بقيت في حيرة من أمري.
أريد أن أتزوجها ولكن أهلي أناس يصعب التفاهم معهم! أرجوك يا شيخ تقول لي: هل يجوز لي الزواج بها وأعلن زواجنا أمام الناس بدون علم أهلها؟ أتمنى أن تفيدني يا شيخ، لأجل أني جداً أحبها لما فيها من الخير وأريدها زوجة لي.
______________________________________
الجواب: الحمد لله وبعد: فمرحبا بكم في موقعكم وكم يسعدنا تواصلكم مع موقعكم في كل وقت وحين ونرحب بكم مع أي سؤال واستشارة.
وبخصوص سؤالك عن الزواج بالمطلقة التي ذكرتها….فأنا أقول لك: – أخي الكريم- لا شك أن كل رجل وكل امرأة لهم أهل ينتظرون يوم عرسهم والفرح بهم بفارغ الصبر، يتمنى أهل الشاب الفرح بابنهم ويتمنى أهل المرأة الفرح بابنتهم، وهذه قضية فطرية، لذلك أقول: -أخي الكريم- لا بد أن تأخذ بالتشاور مع أهلك وقرابتك، وكما قال الشاعر: بلدي وإن جارت علي عزيزة ** وأهلي وإن بخلوا علي كرام
وفيما يتعلق بالمرأة فالله تبارك وتعالى يقول: ( فانكحوهن بإذن أهلهن) هذا توجيه من الله العالم بمصالح خلقه يقول: ( بإذن أهلهن) وهو القائل: ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) لذا أنصحك أن تأخذ بالشورى مع أهلك وهي تأخذ الشورى والإذن من أهلها ليكون الزواج سعيداً للجميع، ولا يجوز أن تتواصل معها بدون غطاء شرعي.
هذا إذا كانت ما زالت غير مخطوبة، أما إن تمت خطبتها وكتب عقد النكاح وتزوجت فيجب عليك أن تمسحها من ذاكرتك وأن تحذر كل الحذر من تخبيبها على زوجها، ففي الحديث النبوي الشريف ( لعن الله من خبب امرأة على زوجها) والحديث معناه لعن الله من عمل أي عمل أو قول أو أي سلوك بقصد من شأنه أن يرغب المرأة المتزوجة في نفسه ويكرهها في زوجها، فاتق الله ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب).