حلف يميناً وحنث فأعطاه صديقه مالاً للكفارة فهل يأخذ المال ويصوم؟

سألني أحدهم فقال: إنه حلف يميناً وشخص أعطاه فلوساً وقال هذه كفارة يمينك! أي أن تطعم بها عشرة مساكين، هل يجوز له أخذ الفلوس له ويصوم كفارة عن يمينه؟

الجواب

إذا كان لا يجد ما يقتات به بمعنى أنه فقير وهذه الفلوس سينفقها على نفسه ومن يعول فيصح أن يأخذها ويصوم ثلاثة أيام كفارةً عن يمينه.

أما إذا كان سيأخذ الفلوس رفاهيةً وهو غير مضطر إليها في ضرورياته أو حاجياته فلا يصح أن يصوم كفارة، لأن الصيام في حق من لا يجد ما يؤدي به كفارة اليمين، بحيث لا يستطيع أن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يعتق رقبة.

قال الله تعالى مبيناً أن الصيام في حق من لم يجد مالاً ليؤدي كفارة اليمين التي حنث فيها: ( لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ).

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى