أنا طالبة في الصف الحادي عشر، لدي مشكلة أود أن أطرحها عليكم لعلكم تجدون لي الحل، بارك الله فيكم.
مشكلتي تكمن في مشاركتي في الصف حيث أنني عندما أقف لكي أجيب على سؤال ما، أو أقرأ شيئاً ما، أكون مرتبكة كثيراً حتى إنني لا أنطق أكثر الحروف بطريقة صحيحة ولكن عندما أكون بنفسي أو أقرأ بنفسي لا يكون لدي أي إشكالية!
مشكلتي هي الخوف والارتباك عند الإجابة على أي سؤال, فهل لديكم نصيحة أنتفع بها لكي أخرج من هذه المشكلة؟ لأنني وبهذه الطريقة ستقل مشاركتي في الصف مما يؤثر على مستواي الدراسي.
بارك الله فيكم, وشكراً.
_______________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسعدنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص في كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.
وبخصوص سؤالكم عن الارتباك الذي يعتريك أثناء الإجابة أو الإلقاء، فأقول بارك الله فيك أختي العزيزة يذهب عنك الارتباك والخوف وعدم وضوح بعض الحروف باتباعك الآتي:
1- أكثري من المذاكرة والتحضير للدروس بحيث إذا سئلت تكون لديك الإجابة، أو إذا ألقيت درساً أو مشاركة تكون لديك القدرة والجدارة.
2- أكثري من الدعاء والابتهال إلى الله تعالى، فهو سميع الدعاء كما قال عز وجل ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) سورة البقرة آية 186
3- من المفيد أن تتدربي أمام إخوتك وأخواتك ، أو أمام بعض صديقاتك بافتراض أسئلة وتقومين بالإجابة عليها أو تلقين درساً أو محاضرة أمام بنات صغيرات أو حتى أمام مجموعة الوسائد وسرر وأكواب ونمارق وزرابي، حتى تتملكين القوة والجدارة على الإجابة والطرح وفن الإلقاء.
4-لا بد أن تقفي مع نفسك وقفات معاتبة، بأن تقولي لنفسك أليست فلانة تجيب على الأسئلة بكل طلاقة وهي امرأة مثل أني امرأة ؟! أليست الطالبة الفلانية تجيب على الأسئلة بكل طلاقة وشجاعة ما الفرق بيني وبينها هي بنت وأنا بنت؟! أليست المدرسة تلقي الدرس بكل جدارة وبكل إقدام وبكل مناقشة ؟ أليست الفتاة المحاضرة تلقي الدرس بكل عزة وبدون أي اتباك؟! كلهن بنات ، ما الفرق بيني وبينهن؟َ!
بكثرة المذاكرة والحفظ وبكثرة الدعاء والابتهال إلى الله ثم بكثرة التجربة والتدريب والعتاب لنفسك ستنجحين ، وستصيرين أقوى محاضرة ومجيدة لحسن الجواب وسلامة الإلقاء والخطاب.
وحتى تكون حياتكم سعيدة، والشرور عنكم بعيدة، لا بد أن تكثروا من طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، والدعاء وقراءة القرآن والصدقة… وبالله التوفيق.