السؤال: من ألمانيا، يا شيخ أنا أكثر في الدعاء ولا يستجيب الله الدعاء! أ لا أعرف ماذا أعمل؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسرنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.
وبخصوص سؤالك أنك تدعو ولا تلمس إجابة، أقول بارك الله فيك أخي -أحمد – من ألمانيا، اعلم أن استجابة الدعاء من الله تعالى لعبده المسلم متحققة لا محالة، وإنما أنت تريدها على كيفية والله سبحانه من حكمته يجعلها على كيفية أخرى، مثل أن يصرف عنك شرا بدعائك، يصرف عنك مصيبة أنت لا تعلمها هو يعلمها لأنه علام الغيوب.
أنت تريدها عاجلة ولكن الله بحكمته وعلمه بما هو أصلح لك يجعلها آجلة مدخرة، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( إذا دعا أحدكم ربه كان له بدعائه إحدى ثلاث، إما أن يعجل الله له الإجابة أو يصرف عنه بها مصيبة، أو يدخرها له في الآخرة، قالوا إذا نكثر من الدعاء، قال : فالله أكثر).
ثم اعلم أخي الكريم أن هناك موانع تقف حجرة كأداء في طريق الدعاء، وهي أكل الحرام وشرب الحرام ولبس الحرام، التغذي بالحرام ، بينما طيب المطعم سبب لاستجابة الدعاء، ومن أخبث الموانع عموم المعاصي والذنوب، ويزيل تلك الموانع رب العزة والجلال إذا أقبل إليه العبد وتاب وأناب ، ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) ولا أنسى أن أذكرك بأن عبارتك أيضا التي عبرت بها في سؤالك أخي العزيز، وهي: ولا يستجيب الله … الخ هذه العبارة تدخل في المنهي عنه من الكلام، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( يستجاب لأحدكم ما لم يستعجل، قالوا وكيف يستعجل؟ قال : يقول دعوت ودعوت ولم أر يستجب لي ..) والتعبير الصحيح أن تقول: ما هي الأسباب التي يستجاب بها الدعاء؟ أو ما موانع الدعاء؟ أو كيف أكون مستجاب الدعوة؟ بمعنى أن تكون عبارة كلها أدب مع الله تبارك وتعالى.
نسأل الله أن يوفقك لعمل الخير وخير العمل ويستجيب دعاءك.. وبالله التوفيق.