السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. السؤال من اليمن.
أرجو من سماحتكم الرد على سؤالي وهو : ما هو الواجب على من حضر لصلاة الجمعة متأخراً وبالتحديد في الركعة الثانية، هل يصلى باعتبارها جمعه أم ظهراً , وفيما لو حضرها في التشهد ، ماذا يصلى ظهراً أم جمعة ؟
السؤال الثاني: نمت عن صلاة العصر ولم أستيقظ إلا قبل صلاة المغرب، توضأت فإذا المؤذن يؤذن لصلاة المغرب فدخلت المسجد والإمام يقيم صلاة المغرب، فماذا يجب علي؟
___________________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسرنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة،
وبخصوص سؤالك، عمن فاتته ركعة من صلاة الجمعة أو أدرك التشهد، اعلم أخي، بارك الله فيك أن من أدرك الإمام في الركعة الثانية أثناء ركوعه أو قبله فإنه يقضي ركعة واحدة فقط، ودليل ذلك ما رواه النسائي وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة”.
وذلك أنه أدرك جزءا من الصلاة يُعتد به، فيُعتبر قد أدرك الجُمعة، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه ( فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) رواه البخاري ومسلم، وهذا مذهب الأئمة.
أما من أدرك الإمام بعد الركوع من الركعة الثانية فهذا يدخل بنية الظهر ويصلي أربع ركعات. لقوله صلى الله عليه وسلم : “من أدرك يوم الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى ومن أدرك دونها صلاها أربعا” أخرجه الدارقطني.
وقد أجمع أئمة الفقه على أن من فاتته الجمعة صلى أربع ركعات ظهرا.
أما من فاتته صلاة العصر وجاء وقد أقيمت صلاة المغرب فالمسألة فيها قولان:
أحدهما يصلي مع الإمام بنية العصر، فإذا سلم الإمام قام وأتى بركعة، وتشهد وسلم، ثم يقيم الصلاة ويصلي المغرب، واحتج أرباب هذا القول بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، حين انشغل صلى الله عليه وسلم عام الخندق عن صلاة العصر حتى دخل الليل فصلى مرتباً، أي بدأ بصلاة العصر ثم صلاة المغرب، وهو القائل صلوا كما رأيتموني أصلي، والقول الآخر يدخل مع الإمام بنية المغرب ثم يصلي العصر، وأفتى بهذا شيخ الإسلام ابن تيمية ونقله عن كثير من الأئمة، فقد سؤل رحمه الله، عن رجل فاتته صلاة العصر: فجاء إلى المسجد فوجد صلاة المغرب قد أقيمت، فهل يصلي الفائتة قبل المغرب أم لا؟
فأجاب: ….بل يصلي المغرب مع الإمام، ثم يصلي العصر باتفاق الأئمة، ولكن هل يعيد صلاة المغرب؟ فيه قولان.
أحدهما: يعيد، وهو قول ابن عمر، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد في المشهور عنه.
والثاني: لا يعيد المغرب، وهو قول ابن عباس، وقول الشافعي، والقول الآخر في مذهب أحمد. والثاني أصح، فإن الله لم يوجب على العبد أن يصلي الصلاة مرتين، إذا اتقى الله ما استطاع. ….وبالله التوفيق.