ما دلالة سقوط بعض الأواني وكسرها في الليل؟

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا.

 أود أن أسأل شيخنا العزيز، كنا نائمين الساعة الرابعة والنصف فجرا، وفجأة سمعنا صوتا في المطبخ، ثم إن أخي ذهب ليتفقد، فرأى كأسين قد وقعا أرضا، منهما كأس أشرب فيه أنا، وبدون سبب قد سقطا وانكسرا!

 نحن خائفون، لأننا لا نعلم ما السبب؟! ولا توجد رياح، والبيت في الطابق الثالث، يا شيخ، هل من الممكن أن يكون الأمر يعود إلى وجود جن في البيت؟

 جزاك الله خيرا.

________

الجواب: الحمد لله وكفى وصلاة الله وسلامه على النبي المصطفى، وبعد أهلا بكم في موقعكم وكم يسعدنا تواصلكم مع الموقع في أي سؤال وأي استشارة واسترشاد، ونسأل الله لنا ولكم دوام السعادة بالأعمال الصالحة.

 أما بالنسبة لما ورد في رسالتك عن سقوط كأسين في وقت متأخر من الليل وكسرهما، ومع نفي وجود رياح، وكذلك لنفترض أيضا نفي وجود (الفأر) وهو حيوان صغير سمي في الحديث النبوي بالفويسقة، والذي لا يكاد يسلم من وجوده أي منزل، فهو يحمل مع الأمتعة من دون أن يشعر به الناس، ويسير في المجاري المنزلية ويتسلق من خارج البيت ويدخل عبر النوافذ وعبر مسالك القصب، ومسالك الصرف الصحي.

عند استبعاد كل هذه الفرضيات فلا يمنع من افتراض وجود شياطين من الجن فعلا، لكن وجودهم يكون سببه الغفلة عن ذكر الله من الناس الساكنين في المنزل، فقد ثبت في صحيح مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السراج، فإن الشيطان لا يحل سقاءً، ولا يفتح باباً، ولا يكشف إناءً. فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عوداً، ويذكر اسم الله فليفعل، فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم) هذا منطوق الحديث النبوي، ومفهومه أنه إذا لم يذكر اسم الله حلت شياطين الجن في المنزل، كما جاء في الحديث النبوي في صحيح مسلم أيضا عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا دخل العبد منزله وذكر اسم الله وقدم له طعامه وذكر اسم الله قال الشيطان لجنوده لا مبيت لكم ولا عشاء وإذ دخل بيته ولم يذكر اسم الله، وقدم له الطعام ولم يذكر اسم الله قال الشيطان لجنوده: طاب لكم المبيت والعشاء)، وقال صلى الله عليه وسلم ( إن الشيطان يستحل الطعام الذي لا يذكر اسم الله عليه ويستحل المنزل الذي لا يذكر الله فيه).

 بناء على ذلك نذكر أنفسنا جميعا بالحرص على الإكثار من ذكر الله اسم تعالى في كل الأمور المتطلبة لذكره تبارك وتعالى، لإسعاد أنفسنا ومساكننا وحياتنا، وتلاوة واستماع القرآن الكريم، والحرص على كل الأعمال الصالحة المتاحة.

 وبالله التوفيق.