شيخنا الكريم، أنا أم لرضيعة، وعاملة ليوم كامل، بالإضافة لأشغال البيت، ولهذا غالبا ما أصلي الوتر بعد صلاة العشاء، وفي بعض المرات أستيقظ في الثلث الأخير من الليل، فأبقى حائرة هل أصلي قيام الليل ولو ركعتين أم لا؟ لأني أعلم أنه لا وتران في ليلة.
هل أقوم الليل أم لا؟ علما أني أحيانا أتعمد تأخير صلاة الوتر لأجل أن أقوم في الثلث الأخير، ولكن في بعض المرات أستيقظ فأجد نفسي حائضا، وأحيانا يباشرني زوجي فاستيقظ على جنابة، وعندما أتطهر يؤذن الصبح، فهل أعيد ركعات الوتر؟ وكيف أعيدها؟
_________
الجواب: لا يخفى على كل مؤمن ومؤمنة ما لصلاة الليل والوتر من الخير والفضائل والسعادة والشفاء والصحة والرزق والبركة من الله جل وعلا.
وبخصوص ما ورد في رسالتك فالوتر في أول الليل لا يمنع صلاة الشفع في آخر الليل، لأن المراد بحديث ( لا وتران في ليلة) أي لا نصلي الوتر بركعة أو ثلاث أو خمس أو سبع ثم ننام ونستيقظ ونصلي ركعة أو ثلاثا أو خمسا أو سبعا… وهكذا، لكن لو صلينا الوتر في أول الليل ثم استيقظنا في آخر الليل وصلينا ركعتين أو أربعا أو ستا أو سبعا بلا وتر فهذا عمل صالح.
أما إذا نزلت بك الدورة الشهرية فأنت معذورة ولا يلزمك قضاء الوتر لأنه لا يلزمك أصلا قضاء الصلاة المفروضة التي تمر بك وأنت حائض.
أما نومك عن صلاة الوتر أو كنت متعبة أو على جنابة حتى أصبحت فيستحب لك أن تصلي في الضحى ركعتين أو أربعا، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نام عن صلاة الوتر صلاها بالنهار شفعا)