السؤال: السلام عليكم
أريد أن أعرف ما حكم تأخير الصلاة عن أول وقتها إلى نصف وقتها وإلى آخر الوقت، قبل الصلاة الأخرى بنصف ساعة؟ فهل آثم على ذلك أم ما دمت أصليها في فترة وقتها فلا إثم علي؟ لأني قرأت حديثا أن سيدنا جبريل عليه السلام أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حينما زالت الشمس وصلى به الظهر، وجاءه في اليوم التالي حين ما صار ظل الشيء مثله وصلى به الظهر…الحدث، وقال (الوقت ما بين هذين).
هل معنى هذا أني لو صليت قبل انقضاء وقت الصلاة بربع ساعة مثلا بدون سبب قهري للتأخير مثل أن أقوم بأعمال المنزل أو أشاهد أحد البرامج الثقافية أو للجلوس مع إحدى الأخوات، فهل هناك بأس أم لأنها أسباب عابرة فعلي إثم؟
كذلك جزاكم الله خيرا أريد أن أعرف، أنا أصلى وأحافظ على بعض النوافل، ولكن منذ فترة أصبحت أشعر أني لا أخشع في الصلاة، وأشعر أنه بسبب ذنب أذنبته، ولكن يعلم الله أني تبت منه واسغفرت الله عليه، فلماذا لا زلت لا أخشع في الصلاة، كما كنت قبل هذا الذنب؟ مع أنني زدت في عدد النوافل، ولم أقصر فيها عن السابق، هل هذا فتور أم بسبب الذنب أم ماذا؟
جزاكم الله خيرا.
_______
الجواب: الحمد لله والصلاة والصلاة والسلام على رسول الله وبعد لا شك أن الذنوب والمعاصي لها آثار سيئة جدا على حياة المسلم والمسلمة، ولا شك أيضا أن المؤمن والمؤنة دائما في تمسك بالتوبة وإكثار من الاستغفار حتى مع وعقب أداء الطاعات.
أما ما يتعلق بالصلاة في وسط وقتها أو في آخره فإن ذلك جائز والصلاة صحيحة إلا أنه كما جاء في الآيات القرآنية ( فاستبقوا الخيرات) وقال (وسارعوا إلى مغفر من ربكم ) وقال: (سابقوا إلى مغفرة من ربكم) وفي الحديث الشريف( بادروا بالأعمال…) وفي الحديث الآخر( خير البر عاجله) وغير ذلك من النصوص، فأنصحك بالمبادرة بالصلاة في أول وقتها، إضافة إلى أن المرأة قد تنزل عليها الدورة الشهرية بعد دخول وقت الصلاة فتصير تلك الصلاة في ذمتها حتى تقضيها بعد الطهر.
علما أن الأمور التافهة التي ذكرت من البرامج التلفزيونية وأشباهها فهي أمور تافهة لا تستحق أن تكون سببا لاختيار آخر وقت الصلاة بدلا من أولها، فأنصحك بالتبكير في أداء الصلاة في أول وقتها فهو خير وبركة.
وبالله التوفيق.