السؤال: أنا فتاة في 23 من عمري، أعاني من شدة تفكيري بالشذوذ (السحاق)، رغم أني أتجنبه في الحياة اليومية، فلا يظهر علي أبداً، وخاصة أنني موقنة بحرمته إلا أنه يطغى علي، خصوصاً عند النوم فأحاول تجنبه بأذكار النوم.
لقد صرت أتمنى الزواج للتخلص من هذه الأفكار، هل أحاسب بسبب هذا التفكير؟ وما العمل؟!
انصحوني بارك الله فيكم، فأنا في حيرة من أمري.
___________
الجواب: نسأل الله أن يصرف عنك هذا التفكير الشاذ، وأن يغنيك بالحلال عن الحرام.
لا شك أن هذا التفكير الشاذ وهو حبك لممارسة السحاق هو تفكير مكتسب، سببه إما أنك وقعت في النظر المحرم إلى أفلام سحاقية أو مواقع إباحية فيها ممارسة السحاق، أو أنك لك صديقة ابتليت بالنظر إلى ذلك وجعلت تحدثك بما رأت، بمعنى أن هذا التفكير في السحاق لم يكن نابتاَ بلا أسباب.
ذلك لأن الفطرة السليمة والسوية لا يوجد فيها هذا التفكير، ولا شك أيضاً أن السحاق محرم بدليل قول الله تعالى: ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) وفيه اعتداء من امرأة على أخرى، والله يقول: (ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين).
ومن المعلوم قطعاً أن هذا السحاق لم يكن معروفاً في تأريخ أمة الإسلام ، على مر العصور وكر الدهور، لأن أمة الإسلام أمة الاستغناء بالحلال عن الحرام . فأضحت هذه المنتجات الدخيلة تروج من أعداء الإسلام في الوقت المعاصر ليصرفوا بهذه النزوات أمة الإسلام عن حماية الدين الإسلامي والعرض المصون.
لهذا أقول: الحل السديد والطريق الرشيد للتخلص من هذا الفكر الشاذ يتلخص في التالي:
– حفظ البصر عن أفلام أو مواقع سحاقية.
– تقوية الإيمان، بتقوية المراقبة لله والخوف والخشية من عقابه والرجاء في ثوابه، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( الإيمان قيد الفتك) أي الإيمان بمقام العقل السليم الذي يمنع صاحبه من الوقوع في الشر، بمعنى أن الإيمان للمؤمن والمؤمنة بمثابة المكابح ( البريك ) ولنا أن نتخيل الفرق بين السيارة المزودة بالمكابح والسيارة التي لا مكابح بها!
– أكثري من الدعاء أن يصرف الله عنك هذا التفكير الشيطاني، ومن الدعاء أن تقولي: ( اللهم أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عن من سواك) ( اللهم ارزقني الزوج الصالح الذي يعينني على صلاح ديني ودنياي وآخرتي).
– أحسني في اختيار الصحبة للفتيات الصالحات والحذر من الفتيات السيئات.
– لا تذهبي لفراش النوم إلا عند الحاجة إلى النوم حتى لا تأخذ بك الأفكار منحاً سيئاً.
– لا تنفردي وحدك في مكان مغلق، بل خالطي محيطك الأسري وكوني فتاة اجتماعية.
– التحقي بدار تحفيظ نسائي للقرآن الكريم، فالغالب ممن تحضر هذا الدار لتحفظ القرآن تكون من الصالحات.
– اجعلي في جدول أعمالك القيام بأعمال تطوعية خيرية.
– حافظي على الطهارة – الوضوء- قدر الإمكان.
– حافظي على الإكثار من ذكر الله والاستغفار.
– لا حرج عليك في الكلام مع قريباتك أو مع النساء في تحفيظ القرآن أو سواهن أن تعرضي برغبتك في الزواج.
أسأل الله أن يدفع عنك هذه الأفكار المنحرفة، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يكون عونا لك على صلاح دينك ودنياك وآخرتك.
وبالله التوفيق.