السؤال: السلام عليكم، شيخنا الفاضل، أحياناً أريد أن أسأل عن صديقتي فأجد (هاتفها) مغلقاً، فأحتار بذلك وأضطر أن أتصل بزوجها، حتى أسأل عن حالها بدون إذن زوجي.
هل أنا هنا ارتكبت إثماً في عدم استشارة زوجي؟
_____________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
بخصوص سؤالك، لا شك أن الكلام بين الرجل والمرأة وبالأخص في (الهاتف) غالباً ما يكون من مداخل الشيطان.
بناء على هذا فأقول: إذا كان زوج صديقتك أجنبياً عنك، بمعنى أنه لا توجد بينك وبينه قرابة تجعله محرماً لك شرعاً، فلا تتصلي به للسؤال عن حال زوجته – صديقتك –
مع العلم أنه لا وجه لقولك: فأضطر أن أتصل بزوجها! أقول: ما وجه الضرورة هنا؟! ما المانع من معاودة الاتصال مرة أخرى بصديقتك حتى تكلمك؟ فإذا كان ثم مصلحة راجحة، ولا تتحقق إلا بأن تكلمي صديقتك، واضطررت للكلام مع زوجها ليعطيها ( الهاتف) للتكلم معك فلا أقل من أن يكون زوجك على معرفة بهذا، حفاظاً على سلامة الصدور وحسن الود والثقة بينك وبين زوجك، فإذا وصل الأمر إلى الضرورة الشرعية فلا حرج، مثل أن تخبري صديقتك بأنه لم يبق إلا أقل من يوم من قبول التسجيل أو قبول استلام وثيقة مهمة مثلاً.
وقولك : هل تكونين مرتكبة إثماً إذا لم تستشيري زوجك؟ بالنسبة لتقدير الإثم من عدمه مرده إلى الله تعالى، ولكن إذا لم تستشيري زوجك فقد تفتحين على نفسك باباً مؤذياً أنت في غنى عنه…..وبالله التوفيق.