ما حال حديث الدعاء في مسجد الفتح؟

 السؤال: السلام عليكم يا شيخنا الجليل ،وبعد ما مدى صحة هذا الحديث؟ وقد صححه الألباني عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ  أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم (دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلاَثًا ، يَوْمَ الاِثْنَيْنِ ، وَيَوْمَ الثُّلاَثَاءِ ، وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ).

 قَالَ جَابِرٌ : فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ ، غَلِيظٌ ، إِلاَّ تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ ، فَأَدْعُو فِيهَا ، فَأَعْرِفُ الإِجَابَةَ.

____________________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

بالنسبة للحديث الذي ذكرته فإنه قد رواه أحمد في المسند والبخاري في الأدب المفرد والمنذري في الترغيب والترهيب وغيرهم، بعدة أسانيد ولا يصح من إسناد بمفرده، ولكن مجموعها مع بعض يقوي بعضها بعضاً، ويكون حديثاً حسناً لغيره، وقد حسنه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب، رحمه الله، والمحقق الألباني حسنه أيضاً، رحمه الله، ولكن كما تقدم أن تحسينه ليس من طريق واحدة، إذا لا يصح من طريق واحدة، ولا يحسن إلا بمجموعها، فيشد بعضها عضد بعض فيكون بمجموعها حديثاً حسناً لغيره.

لكن على فرض تحسينه فالعمل به يقتضي في ظاهره اجتماع فضيلتي الزمان – الأربعاء، والمكان – مسجد الفتح- وهذا لم يقل به أحد من العلماء الثقات، ولا يعرف في المدينة مسجد يقصد للصلاة فيه سوى المسجد النبوي مطلقاً، ومسجد قبا لمن يسكن المدينة، أو جاء من خارج المدينة قاصدا زياة المسجد النبوي فصلى فيه، ثم بدى له أن يصلي أيضاً في مسجد قبا، فعلى فرض أنه حسن فإنه لا يدل على تشريع، ولذا لم يذكر في كتب الأذكار المعتمدة، ولعل العذر في ذلك هو عدم صحته أو حسنه من طريق واحدة وعدم وجود اتفاق من الجميع على ثبوته …..والله أعلم