السؤال: أنا فتاة مخطوبة، وأنتظر خطيبي يكمل دراسته ونتزوج، بقي عليه سنة كاملة، الله يوفقه، يا شيخ أريد حصول العقد الشرعي بسرعة، فأنا متمسكة بالحلال وبشدة، أريد زوجاً يحن علي وألجأ إليه وقت حزني، أريد العقد يتم بأسرع وقت، لأني أريد الحلال، لكن كيف؟! هو ينتظر الإذن من أهله وصعب أن أهله يقومون بالعقد وبقي عليه في دراسته سنة، لأن دراسته صعبة،وهم يخافون أن يتكاسل يوم يرتبط بي.
سؤالي: كيف أوصل لأهلي أنني أريد أن يتم العقد الشرعي؟ أهلي يقولون لعمي والله صعب، لأن أبي كلم عمي يجيء مع الشاب من أجل النظرة الشرعية والخطوبة رسمياً، والخطاب كثير، وأنا من صغري محجوزة لولد عمي، فصعب أن أبي يقول لهم تعالوا نعمل العقد للشاب على الفتاة، والله صعب، وأنا أبتغي العقد يتم بسرعة.
أرجوك سامحني على جرأتي، لكن ليس لي من أبعث له هذه الرسالة ويعطيني المشورة غيركم، وجزاك الله خيراً.
__________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله الأطهار ورضي الله عن الصحابة الأبرار، وبعد:
نرحب بكم وبأسئلتكم واستشاراتكم، وبخصوص رغبتك في حصول العقد الشرعي، فإمكانك أختنا -بارك الله فيك- أن تصبري حتى تمر السنة، وصبرك لك فيه أجر ، وتتفرغين لحفظ ما تيسر من القرآن العظيم وأحاديث النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وفي نفس الوقت أيضاً لا بأس أن تكلمي أمك أو إحدى أو أحد قرابتك ممن تثقين بهم أن يكلموا أباك وعمك على إقامة العقد، حتى لا تبقى الأمور مهملة، وحتى لا يأتي خاطب آخر.
أقول: بإمكانك الصبر، وهو أفضل لك عاجلاً وآجلاً ، وفي الصبر حفظ كبير لمكانتك واعتزازك، وإن شئت أن تكلمي من ثتقين به من قرابتك وبأسلوب حكيم، مثل أن تقولي: سداً لذريعة كثرة الخطاب ما رأيكم لو تم العقد بي على الذي أنتم تقولون إنه خطبني؟
وأنا أكرر أن الأفضل في حقك هو التأني والصبر ريثما تنقضي السنة.
وحتى تكون خطواتكم رشيدة والشرور عنكم بعيدة، وحياتكم سعيدة، لا بد أن تكثروا من طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم،
والدعاء وقراءة القرآن والصدقة، والاستغفار. نسأل الله أن يصلنا وإياكم بمزيد من الهداية والرشاد والتوفيق والسداد…. وبالله التوفيق.