السؤال: السلام عليكم أشكر لكم موقعكم وخدماتكم المتنوعة، أرجو إجابتي على هذه الأسئلة
أولاً: هل الزواج أمر قدري أم اختياري أم يجمع بين القدر والاختيار أم هو حظ وفرصة، حسب ظروف الفتاة؟ بحيث كلما كانت ظروفها المادية والاجتماعية كبيرة هذا يساعدها ان تحصل على زوج من مواصفات فريدة، أم أن الموضوع قسمة ونصيب مهما تقدم للفتاة من خطاب هل فقط تأخذ الإنسان الذي كتبه الله لها مسبقاً وكذلك الشاب؟
وهل الفتاة تسعى لموضوع الزواج مثل الشاب إذا لم يكن لها من أقاربها أحد يدل عليها؟ وماذا تفعل وهي إنسانة لا ينقصها شيء، وهي تجد من أقاربها من يتزوجون نظراً لإمكانياتهم المالية الكبيرة، وهذا يؤمن لهم علاقات مع أفضل الناس.
_______________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم وبأسئلتكم في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص في كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.
بخصوص سؤالك هل الزواج مقدر أم اختياري؟ أقول: نعم الزواج مقدر من عند الله، والله حكيم سبحانه يضع التكافؤ بين الزوجين، والأسباب هي من قدر الله، كالدين والجمال والمال والنسب، قال تعالى: ( إنا كل شيء خلقناه بقدر) سورة القمر آية 49 ، وفي الحديث الشريف عن عمرو بن مسلم ، عن طاوس ، أنه قال : أدركت ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقولون كل شيء بقدر ، قال : وسمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” (كل شيء بقدر ، حتى العجز والكيس ، أو الكيس والعجز) . كما في صحيح مسلم -كتاب القدر باب كل شيء بقدر – حديث: رقم:4906 . ورب زواج نرى بأعيننا وعقولنا أنه لا تكافؤ فيه ولكن لله في حصوله حكمة لا نعلمها، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم امرأة قرشية أن تتزوج أسامة بن زيد رضي الله عنهم وكانت متمانعة في أول الأمر، فلما تزوجته غبطها النساء عليه، وارشد صلى الله عليه وسلم إلى زواج جليبيب رضي الله عنه على فتاة حسناء، يرشد إلى ذلك وهو صلى الله عليه وسلم أعلم خلق الله بأحكام الدين والآداب والأخلاق .
وأما هل الفتاة تبحث عن الزوج كما هو الحال في الشاب؟ أقول : المعروف أن المرأة مطلوبة لا طالبة، ولكن إذا علمت عن رجل صاحب دين وخلق واحبت أن يكون زوجاً لها فلها أن تدعو الله عز وجل أن يرزقها ذلك الرجل يكون زوجا لها ولا بأس من التعريض الحكيم الذي من شأنه أن يكون سببا لزواجها ، مثلأ أن تقول الفتاة لأم الشاب في معرض الحديث المتبادل والاسب للسياق والاستطراد في التعارف، وهل ابنك متزوج أم لا؟ أو الأم مدحت ولدها فيكون الجواب من الفتاه بقولها جزاه الله خيراً ، الله يوفقه ويسدد طرقه ، ون هذا القبيل يسوغ للفتاه أن تكون حافظة قانته، وأن تكون عاملة للسبب المباح ، وفي المعاريض ممدوحة عن الكذب.
وحتى تكون خطواتكم رشيدة والشرور عنكم بعيدة، وحياتكم سعيدة، لا بد أن تكثروا من طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، والدعاء وقراءة القرآن والصدقة، والاستغفار.. ونسأل الله أن يصلنا وإياكم بمزيد من الهداية والرشاد والتوفيق والسداد…. وبالله التوفيق.