بعد الجماع بساعات نزل الحيض

السؤال: زوجي قد جامعني، وفي الصباح  وجدت أثر نزول دم، ولكنه ليس بدم أحمر وإنما شيء يميل إلى اللون البني في الثياب، ثم نزلت الدورة بعد ذلك في نفس اليوم.

 علماً أن دورتي غير منتظمة، ولم أكن أعلم بنزولها ليلاً، ولم أشعر بأي ألم من آلام الدورة المعروفة لدي، وأنا الآن حائرة، وخائفة من أن يكون هذا السائل هو الدورة بالفعل، وأخاف من أن أصاب أنا أو  زوجي بأي مرض من الأمراض التي يمكن أن أتعرض لها نظراً لوطء زوجي لي.

أرجو منكم الرد السريع أستحلفكم بالله، لأني خائفة جداً.

__________________________

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

وبخصوص السؤال -أختنا الكريمة- فما دام أن الجماع حصل قبل نزول الدورة الشهرية، والأمر ليس مقصوداً ولا متعمداً فيه التراضي بينك وبين زوجك الجماع حال الحيض، وإنما الذي حصل هو جماع حال الطهارة أو حتى حال اعتقاد الطهارة، والحالة كما ذكرت في السؤال، فلا يوجد في الجماع بين الزوجين قبل نزول دم الحيض أي حرج.

 كذلك لا يوجد أي دليل مؤشر لحصول ضرر،  لأنكما فعلتما شيئاً حلالاً، ولم يجعل الله تعالى في الحلال أي ضرر، إنما الأذى الذي حذر منه القرآن في قول الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ ) سورة البقرة آية 122 هو في حال تعمد الجماع مع العلم بوجود الحيض حقيقة، ولا اعتبار بالكدرة والصفرة قبل الحيض وبعده ، فعن حفصة ، عن أم عطية، رضي الله عنها قالت : ” (كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا) حديث صحيح كما في سنن ابن ماجه  – كتاب الطهارة وسننها  أبواب التيمم –  باب ما جاء في الحائض ترى بعد الطهر الصفرة والكدرة ، حديث:‏645‏

 وبالله التوفيق.