إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة فهل تكفي صلاة أحدهما؟
موقع لمن اهتدى
السلام عليكم ورحمة الله
الشيخ الفاضل أبا هارون
إذا صادف العيد يوم الجمعة فسيكون هناك صلاتان وخطبتان ( صلاة وخطبة العيد ثم خطبة وصلاة الجمعة)، في هذه الحالة هل الإنسان إذا صلى صلاة العيد تسقط عنه صلاة الجمعة ويصلي الظهر أو واجب عليه يصلي صلاة الجمعة؟
نريد جزاكم الله خيراً توضيحاً في هذا الأمر .
الجواب
إذا عدنا إلى كتب الفقهاء الأربعة وهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله وذلك فيما ورد عنهم في اجتماع يوم العيد ويوم الجمعة فإننا نجدهم قد اختلفوا في حكم خطبتي وصلاة الجمعة على النحو التالي:
الحنفية
ذهب الأحناف إلى أنه إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فلا يمكن أن ينوب أحدهما عن الآخر فالعيد مناسبة سنوية والجمعة مناسبة أسبوعية فلا تنوب إحدى المناسبتين عن الأخرى.
المالكية
ذهب المالكية إلى نفس ما ذهب إليه الأحناف ويكون الإمام مالك وافق شيخه أبا حنيفة في هذا
الشافعية
ذهب الشافعية إلى أهل القرى والبادية الذين توافدوا لحضور صلاة العيد وعادوا إلى قراهم لا يجب عليهم أن يعودوا لصلاة الجمعة أما أهل الحضر فقول الشافعية يتفق مع الأحناف والمالكية من أن حضور العيد لا يسقط به حضور الجمعة
الحنابلة
جاء في المغني لابن قدامة : مذهب الإمام أحمد: أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة إلا الإمام لا تسقط عنه إلا في حال لم يحضر معه من يصلي معه الجمعة، وقد اشتهر في مذهب أحمد بن حَنْبَل جواز صلاة الجمعة قبل الزوال فإذا صليت الجمعة في وقت العيد أجزأت صلاة الجمعة عن صلاة العيد ولكن الذين يقولون بسقوط الجمعة يوجبون صلاة الظهر.
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اجتمع في عهده يوم العيد ويوم الجمعة فقال: ( أيها الناس إنكم قد أصبتم خيرا ، فمن شاء أن يشهد الجمعة فليشهد ، فإنا مجمعون ) وصح عن عثمان رضي الله عنه أنه رخص لأهل البادية ممن شهد العيد أن يصلوا ظهرا ولا يحضرون الجمعة وقال بعضهم من صلى الجمعة أغنته عن صلاة العيد ومن صلى العيد أغنته عن الجمعة والظهر وقال بهذا عبد الله بن الزبير وَعَبد الله بن عباس رضي الله عنهم وحين نتأمل في هذه الأقوال نجد أنها اجتمعت في مذهب الشافعي ومن وافقه.