شخص أوصى بثلث تركته لابن ابنه ما الحكم؟

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
شيخنا عيسى يحيى معافا.
السؤال هو:
شخص أوصى بثلث تركته لابن ابنه مع العلم بوجود الفرع الوارث الذي هو أب الابن الموصى له والذي هو نفسه ابن الموصي ، و بعد موت الموصي تم عقد صلح بين الورثة وذلك بإعطاء الموصى له جزءاً معيناً من الأرض في مكان معين ، وبموجب ذلك الصلح تم أيضاً إعطاء أب الموصى له جزءاً معيناً من الأرض في مكان معين نظراً لأتعابه في تلك الأرض وكل ذلك تم باتفاق جميع الورثة ، و عن رضا واقتناع تامين من الموصى له .

اولا: هل تعتبر هذه الوصية صحيحة أم لا؟
وإذا كانت الوصية بأكثر من الثلث فما الذي يجب أن يفعله الورثة؟

وهل كان يجب على الورثة تنفيذ وصية الموصي (أبيهم)و ذلك بإعطاء الموصى له ثلث التركة؟                                                         ثانيًا :
ما هو حكم الصلح الذي تم بين الورثة بعد موت الموصي؟

شيخنا العزيز وأرجو شرح هذا الاقتباس من أحد الكتب فقد التبس علي فهمه:
( المعتمد عند السادة الأحناف والشافعية والحنابلة أن الوصية للوارث تجوز حتى ولو كانت الوصية لوارث ومورثه في مرض الموت)
هل المقصود هنا بالورثة هم فقط أبناء الميت أم أن الورثة هنا المقصود بهم غير الأجانب (الذين ليس لهم صلة قرابة بالميت).
و جزاك الله خيراً ونفع بك.

الجواب

تجوز وتصح الوصية في مباح بالثلث فما دون ولغير وارث لحديث ( الثلث والثلث كثير ) ولحديث ( لا وصية لوارث ) ولا تصح الزيادة عن الثلث وما زاد عن الثلث يؤخذ ويوضع في التركة ليتم قسمه على الورثة حسب الحق لكل وارث

كذلك يجب على الورثة تنفيذ الوصية المباحة واتفاق الورثة والموصى له على شيء برضا واختيار وبدون إكراه ولا إجبار جائز بشرط تحقق الرشد من الجميع ولا يصح مع وجود قاصر بينهم لا يدري على أي شيء تم الاتفاق فإذا وجد قاصر أو امتنع راشد عن الموافقة أعطي حقه كاملاً غير منقوص

العبارة التي تسأل عنها عند الأحناف والشافعية والحنابلة رحمهم الله توجيه المعنى فيها أن الأصل في الوصية أنها لا تكون لوارث ، فإن أوصى شخص لوارث توقفت صحة هذه الوصية على إجازة الورثة ، فإن أجازها الجميع نفذت وإن أجازها البعض ولم يجزها البعض الآخر نفذت في حصة من أجاز وبطلت في حصة من لم يجز ، بمعنى أن يأخذ حقه من امتنع ويصح التنازل ممن رضي عن جزء من حقه برضاه واختياره وتعد الإجازة من الوارث الراشد برضاه واختياره مبررة وصحيحة والمراد بالورثة كل القرابة الوارثين شرعاً باختلاف درجة قربهم

( عيسى يحيى معافا)