الأضحية من شعائر الله تعالى: قال الله عز وجل: ( فصل لربك وانحر) وقال تبارك وتعالى: ( ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ) وقال تعالى: ( وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ )، وفي سورة الصافات قصة الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام وفيها قال الله تعالى: ( وفديناه بذبح عظيم)، وفي الآية الأخرى قال: (وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلًا) وقال تعالى: (ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِين) وقال تعالى: ( قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِين* لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ).
كما ورد ذكر الأضحية وأحكامها وفضائلها في أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها عن أنس رضي الله عنه قال: (ضحى النبي بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسَمَّى وكَبَّرَ ، ووضع رجله على صِفَاحِهِمَا) رواه البخاري ومسلم، وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما عمل آدمي من عمل يوم النّحر أحبُّ إلى الله من إهراق الدّم، إنّها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسا) رواه الترمذي وصححه الألباني.
أما هل هي واجبة أو سنة مستحبة فقد اختلف الفقهاء على قولين وهما:
القول الأول: أنها سنة مؤكدة، وهذا قول الجمهور من الفقهاء، وهم المالكية والشافعية والحنابلة.
القول الثاني: أنها واجبة، وهو مذهب أبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن أحمد.