خطبني شاب ورفضه والدي، ما نصيحتك؟

السؤال: السلام عليكم

أنا فتاة جامعية، أبلغ من العمر 23سنة، تقدم لي شاب صالح محافظ على صلاته، أعرفه من قبل، عنده 25سنة، ويعمل في الجيش, والدي رفضه بسبب الفرق في المستوى الاجتماعي، لأنه من عائلة متواضعة، وبسبب المستوى الدراسي لأنه لم يحصل على (البكالوريا) مع العلم أني موافقة عليه.

ما حكم هذا؟

 وشكراً.

______________________________

الجواب: بخصوص ما ورد في استشارتك عن أنه خطبك شاب وقبلت به، إلا أن والدك رفضه، المعروف -يا أختنا- بارك الله فيك أن الأب السوي الراشد يفرح بقدوم شاب صاحب دين وخلق يطلب الزواج، فإن الأصل في الآباء العقلاء والمدركين للحياة يوافقون على زواج بناتهم بالرجال من الصالحين، لأن الأب يحب ابنته ويحب سعادتها، ومن أعظم السعادة للفتاة أن تتزوج برجل صالح لتبني أسرة مسلمة.

لكن كونه رفض لعله أيضاً الذي دفعه للرفض هو حبه لك، وحرصه على أن تكوني مع رجل تتوفر معه الصفات الأكثر صلاحاً للقبول، أو لعله لديه عذر  في الرفض يحتاج أن يفصح عنه ويوضحه لك حتى تكوني على قناعة بأنه إنما رفضه بدافع  وجيه ومبرر.

 أما إن كان رفضه بدون أي سبب شرعي، فإن مثل هذا التصرف إنما يصدر من أب  إما جاهل في تصرفه وإما حاقد على الشاب وقبيلته بدون وجه شرعي، أو أن الشاب من غير بلدكم، بحيث أن هناك قوانين تعيق عملية التزويج، وتوقعكم في حرج غير محتمل ولا يطاق مع مجتمعكم.

 حاولي بدورك أن تستفسري والدك عن سبب عدم رضاه، خصوصاً وأنت في هذا السن، والأيام تجري والزمن لا يقف، واستعيني عليه بالله سبحانه، وذلك بالدعاء والتضرع بين يدي الله أن ييسر أمرك إلى خير، وكذا لزوم التقوى والإكثار  من العمل الصالح ، ثم استعيني بأمك وأخوالك وأعمامك، لا سيما المحبوبين أكثر لدى والدك، لعلهم يقنعونه.

 لا أنصحك أن تتزوجي بدون إذن من والدك، لأنه ربما تختلفين مع زوجك فلا تجدين من تشتكين عليه من البشر مثل والدك، لكن إذا اتضح أن أباك من الرجال الذين لا يعقلون أو من الرجال الذين  يجهلون حاجة المرأة إلى الزواج، ويكرر منعه لك من الزواج بلا سبب شرعي، وتخشين على نفسك من الوقوع في الحرام، أو من فوات فرصة الزواج وأنت راشدة، وسألتم عن الشاب وتبين أنه  صاحب دين وخلق، ولا يوجد أي مانع شرعي فيجوز لك أن توكلي أخاك الكبير الراشد العاقل أو عمك أو خالك وكالة معتمدة شرعية، ليقوم مقام الأب في تزويجك…وبالله التوفيق.