السؤال: أنا عندي مبلغ من المال في البنك، وأريد أن أكفل يتيما بواسطة أرباح المال الموجود، أي أني أستثمر المال لصالح كفالة اليتيم لعدة سنوات، هل المال عليه زكاة كل سنة؟
وجزاك الله خيرا.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسرنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.
وبخصوص سؤالك أختنا العزيزة، – أم عبد الله- بالنسبة للمبلغ من المال الذي خصصته في البنك للاستثمار ، وما كان من ربح فإنك تصرفينه لكفالة يتيم، تسألين هل على المال زكاة؟ أقول بارك الله فيك إن كنت نويت بالمال الذي خصصته في البنك أن يكون وقفا لله تعالى، لهذا الغرض وهو كفالة يتيم، أي أنك أمسكت الأصل وسبلت الأرباح لكفالة يتيم، فهذا المال حينئذ وقف لا زكاة فيه، لأنه صار وقفا يستثمر أولا: في الحلال، ثانيا :ليعود ريعه -وهو الربح- على كفالة يتيم، ففي هذه الحالة لا زكاة فيه، ولكن يلزمك أن تستمري في وقفه بحيث لو بلغ اليتيم ورشد وزال عنه وصف اليتم تتحول الكفالة مثلا إلى يتيم آخر، وهكذا حتى إنك تكتبين في وصيتك التي يقام العمل بها بعد موتك استمرار هذا العمل الصالح، وهو الوقف للمبلغ على كفالة يتيم من أرباح ذلك المبلغ، لأنه صار مشغولا بالوقف.
أما إذا لم تنوي وقفه وإنما فقط تقومين باستثماره والربح تكفلين به يتيما، والمال ملكك فإنه حبنئذ كأي مال تملكينه إذا بلغ ما قيمته خمسة وثمانين جراما من الذهب وحال عليه الحول تخرجين منه ربع العشر زكاة واجبة، تصرف للفقراء والمساكين ومصارفها المعروفة، مالم تنقصه كفالة اليتيم، بمعنى لو قلنا إنك لا تملكين سوى هذا المال، وهو يساوي خمسة وثمانين جراما من الذهب، وحين أخرجت كفالة اليتيم نقص عن النصاب، فلا زكاة إلا فيما بلغ النصاب، لكن إذا كان لديك مال آخر ، بحيث لو جمع بلغ النصاب فإنك إذا حال عليه الحول، تجمعينه كله وتزكينه، وذلك بأن تقسميه على أربعين والناتج هو الزكاة الواجب إخراجها، فلو قلنا مثلا المبلغ عشرون ألف ريال، نقسمه على أربعين، النتيجة خمسمائة ريال، وهي الزكاة الواجب إخراجها في مصرفها الشرعي….وبالله التوفيق.