السؤال: قام زوجي بكفالة يتيم باسم والدي المتوفى رحمه الله، فهل يصل ثواب كفالة اليتيم إلى والدي -رحمه الله -؟ وشكراً.
_____________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسرنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.
وبخصوص سؤالكم عن كفالة اليتم وهل يصل ثوابها إلى الميت؟ الجواب لا شك أن كفالة اليتيم من أفضل القرابات إلى الله عز وجل ، فعن سهل بن سعد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ” وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى) رواه البخاري . وأي منزلةٍ أفضل من أن يكون كافل اليتيم قريبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشتكي قسوة قلبه فقال له : ” أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم ، وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك” أخرجه الطبراني وصححه الألباني، وبمعناه ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
وبناء عليه فاعلمي -أختي أم عبد الله -أن زوجك إذا كان تولى من قبل المحكمة مثلا على ثلث أبيك الذي أوصى به في الصدقات والخيرات والكفالات للأيتام وطلاب العلم، والدعاة إلى الله فلا شك أن أجر الكفالة حينئذ يصل إلى أبيك المتوفى بلا خلاف. أما إن كان تبرعا من زوجك من ماله الخاص ففي ذلك خلاف، والراجح جواز ذلك، وأن الثواب يصل إلى الميت، كما قاله كثير من أهل العلم ممن رأى انتفاع الميت بكل طاعة أهدي له ثوابها، سواء من ولده أم من أي قريب له أو حتى أي مسلم تبرع له، وهذا هو الصحيح، لأن من عمل عملاً ملك ثوابه، ومن ملك فله أن يهب ويهدي، ما لم يقم بالموهوب له مانع، ولا يمنع هنا أي مانع من أن يهدي المسلم أو المسلمة لأي مسلم أو مسلمة قريبا أو غير قريب، ثواب كفالة يتيم برا به، طالما أن الجميع من المسلمين.
وبالله التوفيق.