ما حكم الجماع في بداية الحيض؟

السؤال: جزاكم الله خيرا لدي سؤال عن الحيض ،متى يمنع الجماع في بداية الدورة؟ هل عند نزول الإفرازات التي تسبق الحيض أم عند نزول الدم صريحا أحمر؟ الذي حدث معي نزول إفراز صغير جدا كالنقطة الصغيرة، ولونها فاتح كالتراب لا يكاد يرى اللون ثم توقفت الافرازات لساعات، وطلب زوجي الجماع ورفضت، لكنه أخبرني أن ذلك ليس بالحيض، وقد أتت تلك الإفرازات قبل موعد الدورة بأيام ثم نزل دم الحيض واضحا بعد الجماع، وقد تقدمت الدورة عن موعدها بأيام حيث إنها صارت عندي غير منتظمة، بعد أن كانت قبل منتظمة.

هل على وزوجي ذنب؟ وهل هناك كفارة لذلك؟ بارك الله فيكم وجعلنا وإياكم والمسلمين من عتقاء شهر رمضان.

_____________________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم بأسئلتكم، ونسأل الله أن يجعلنا من عباده الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.

وبخصوص سؤالك عن إفرازات تسبق الحيض ووقوعك مع زوجك في الجماع، اعلمي أختي-بارك الله فيك- أن الإفرازات قبيل الحيض يختلف حكمها  عنها بعيد الحيض ، ففي الحديث عن أم عطية رضي الله عنها ( كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الحيض شيئا)، رواه البخاري في صحيحه كتاب الحيض حديث رقم 320 فهو خاص بما كان بعد الحيض بيسير، أما قبيل نزول الحيض بيسير وفي مدة مجيء الحيض، فينبغي الامتناع عن الجماع عند من دورتها منتظمة، لأنها في هذه الحالة دخلت في حكم الحيض، وتقوم عليها كل أحكام الحيض، فلا تصلي ولا تصوم ولا تجامع زوجها، وعليها قضاء الصوم.

أما إن كانت الدورة غير منتظمة، وهذا الإفراز اليسير جداً كحالتك جاء قبل وقت الدورة بأيام كما ذكرت فلا يعتبر مانعاً، وعليها فلا شيء عليكما بناءً على ما ذكرت من أن تلك النقطة اليسيرة جداً ليس لها لون يشبه الدم، وسبقت ميعاد الحيض بأيام، ثم إن دم الحيض له لون وريح وثقل معروف لدى الفقهاء، ولدى كثير من النساء، وتجد المرأة أعراضاً في جسمها وآلاماً تدل على نزول دم الحيض، … وبالله التوفيق.