هذا السؤال من الأسئلة البدعية، والوساوس الشيطانية مثل قول الملحدين: لماذا الله لم يتخذ صاحبة ولا ولداً مع أنه على كل شيء قدير ؟ ومثل قول بعض أهل الأهواء: لماذا الله استوى على العرش؟ ومثل ذلك هذا السؤال: لماذا خلق الله الخلق؟ هذه الأسئلة وأشباهها أسئلة تخالف قول الله تعالى: ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون).
أقول لهؤلاء الملحدين: إن الله على كل شيء قدير وشاء بقدرته أن لا يتخذ الصاحبة ولا الولد ( لو أراد الله أن يتخذ ولداً لا اصطفى مما يخلق ما يشاء) وهو لا يحتاج إلى خلقه وخلقهم ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ) ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) وهو وصف نفسه بالعلو واستوى على عرشه، (سبحانه وتعالى عما يشركون) قال تعالى: ( الرحمن على العرش استوى)، وقد قال الإمام مالك وغيره من الفقهاء رحمهم الله : الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة.