فتاوى أولها زكاة الفطر

زكاة الفطر الحكم والنوع والحكمة منها

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وآله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه أجمعين، أما بعد: فإن زكاة الفطر لها حكم ومقدار وحكمة، فمن حيث الجملة هدفها كمال الأجر للصائم وتحقيق المصلحة للفقراء والمساكين، ومن حيث إخراجها، فإخراجها فريضة على كل مسلم؛ عاقل ،عنده فضل عن قوته وقوت من تلزمه نفقتهم في يومه وليلته.

ومن حيث من تخرج عنه فهو كل مسلم، الكبير والصغير ، والذكر و الأنثى ، والحر والعبد؛ ويشمل من ولد قبل صلاة فجر يوم عيد الفطر، عند بعض أهل العلم، ولهذا لو مات إنسان قبل مغرب اليوم الأخير من رمضان، ولم يكن قد زكي عنه قبل موته، لم تكن زكاة الفطر واجبة عليه، وإن صام سائر أيام رمضان . ولو ولد مولود قبل مغرب آخر يوم من رمضان، أي قبل الليلة الأولى لدخول شهر شوال كان من الواجب إخراج زكاة الفطر عنه بالإجماع، بل في قول أبي حنيفة وأحد قولي المالكية ومن وافقهم رحمهم الله أنه لو ولد قبل صلاة فجر يوم العيد وجب إخراج الزكاة عنه، ولا تجب على الجنين وهو في بطن أمه، وإن استحب إخراجها، والدليل على وجوبها على من ذكر باستثناء الميت والجنين في بطن أمه، حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : ” فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ؛ على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين . وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ” أخرجه البخاري وغيره.

يخرجها المسلم عن نفسه ، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالوالدين والزوجة والولد، وكل من وجب عليه شرعا النفقة عليه، ويدخل في ذلك العمال الذين اشترطوا النفقة عليهم، شرطا منفصلا عن أجرة عملهم إن وافق على شرطهم.

وهل يصح إخراج قيمتها؟ اختلف العلماء في ذلك، فمنهم من قال: لا يجزئ إخراج قيمتها ، وهو قول أكثر العلماء السابقين؛ رحمهم الله، ومنهم الأئمة مالك والشافعي وأحمد، ووافقهم على ذلك كثير من العلماء المعاصرين، وهو جريان على ما فهمه الظاهرية من النص، واحتجوا على ذلك بأن الأصل في العبادات هو التوقيف ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ” أخرجه البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها،

وعذرهم في هذا القول والله أعلم، أعني العلماء السابقين، هو الواقع الذي عاشوه متمثلا في ندرة النقود في زمنهم، وإشاعة تبادل المنافع بين الناس بالطعام، فيخرج البائع ليبيع خضروات أو سمكا أو ثيابا، أو نحو ذلك فيعطونه مقابلها طعاما قد تعارفوا على مقدار الحصة من الطعام التي تكون بمقابل شرائهم السلعة، فيقولون له بكم هذا الثوب؟ فيقول: بثلاثة آصع من البر أو بصاعين من الذرة، فكان الطعام هو الأساس في تحقيق المنفعة المرجوة، والمادة التي تحظى بالنفع العام، ولا شك أن هذا القول تنصره النصوص حين يتحقق النفع بالطعام المذكور، ولكنهم يقولون لا يصار إلى القيمة مطلقا.

والقول الآخر يجوز إخراج قيمتها، وقد ذهب إليه الإمام أبو حنيفة، وكذا عمر بن عبد العزيز الأموي رحمهما الله ومن وافقهما وكثير من علماء العصر، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الأصناف التي يسعد بها الناس، والتي هي مأكلهم المعروف والمألوف، ولهذا قال أبو سعيد رضي الله عنه، وكان طعامنا يومئذ البر والزبيب والشعير والتمر.. الخ، أخرجه البخاري وغيره.

واحتجوا أيضا بخبر معاذ رضي الله عنه في شأن أخذ الثياب ممن لم يجد النوع من المنصوص عليه في الزكاة أو نحوها، معللا ذلك بحاجة فقراء أهل المدينة آنذاك إلى الثياب، وأن المقصود من زكاة الفطر ليس مجرد ظاهر اللفظ، وإنما تحقيق غاية سد الحاجة وحصول الفرحة والسعادة، ومن ذلك حديث أغنوهم ذلك اليوم، ولهذا اتفقت الفتوى على إخراج زكاة الفطر من الأرز، مع أنه لم يرد في النص لفظا، ولكن يشمله المعنى لأنه هو القوت للناس، كما احتجوا بما ورد من أن نصف الصاع من الحنطة يقوم مقام الصاع لجودته، فقالوا هذا دليل على النظر إلى القيمة.

فلو وجد مسلمون في حي من الأحياء في مدينة من المدن، في بقعة من الأرض، في أناس لا يعرفون الشعير ولا يألفونه فلا يقول عاقل بإخراج الشعير إليهم لعدم سد حاجتهم، بل ربما دخل في الحرام لأنه إضاعة للمال، إذ مآله أن يرموا به إن لم يجدوا حلا سوى ذلك، لعدم حاجتهم إليه، ومثله إخراج أكياس من الأرز إلى مجموعة عمال في سكن لا يجدون فيه مؤن الطبخ، ولا يملكون قيمة ما يطبخون به من زيت وملح وبصل وخضروات، ثم إن الشرع يراعي حاجة ومصلحة الفقراء والمساكين، فلو قام مسلم واشترى خمسة أكياس من البر أو الشعير أو الأرز بألف ريال مثلا، وأعطى كل مسكين كيسا، ورأى الفقراء الخمسة أن حاجتهم إلى القيمة أكثر من حاجتهم إلى ذلك الأرز لذهبوا يبيعونه على التاجر بنصف القيمة أو نحوها، فتتحقق المصلحة للتاجر الغني دون تحققها للبائس الفقير، وهذا خلاف حكمة الشرع في أن يعود الأغنياء بالعطاء للفقراء، وإغناء الفقراء والمساكين وسد حاجتهم يوم العيد. وهذا القول وهو جواز إخراجها بالقيمة، إن كانت القيمة هي التي تسد حاجة الفقير والمسكين، والطعام وافق في ظرف من الظروف أنه لا يسد حاجتهم، هو القول الذي تؤيده الأدلة.

وأما حكمة زكاة الفطر : فكما جاء في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : ” فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين . من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ” أخرجه أبو داود وابن ماجة بسند حسن

ووقت إخراجها : قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون ؛ فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع : ” وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ” أخرجه البخاري ، وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال : ” فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين “. وإن اقتضت الحاجة أن يخرجها قبل ذلك جاز، إذا خشي في تأخيرها من عدم وصولها إلى المحتاجين قبل العيد، أو غلب على ظنه ذلك، كما رأى ذلك الإمام الشافعي وبعض الحنابلة رحمهم الله.

و آخر وقت إخراجها صلاة العيد ، لحديث من أخرجها قبل صلاة العيد فهي زكاة فطر، ومن أخرجها بعد صلاة العيد فهي صدقة من الصدقات.

ومقدارها: من الطعام صاع عن كل مسلم لحديث ابن عمر السابق

والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ضابط ما يكال ، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة ” أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح . والصاع من المكيال ، ومقداره أربع غرفات بكفي الرجل المعتدل، نحو اثنين كيلو ونصف. وأما من غير الطعام ففبما يوافق قيمة المقدار

والمستحقون لزكاة الفطر: هم الفقراء والمساكين من المسلمين ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق : ” .. وطعمة للمساكين

ومكان دفعها تدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه ، و يجوز نقلها إلى بلد آخر على القول الراجح ؛ لأن الأصل هو الجواز ، و لم يثبت دليل صريح في تحريم نقلها .

( عيسى يحيى معافا ) موقع لمن اهتدى

السؤال: السلام عليكم يا شيخ أنا أحد طلابك، وقد وردني سؤال من أحد المصلين يقول: ما حكم من جامع زوجته في نهار رمضان في أربعة أيام، هل تلزمه كفارة واحدة؟ وما حكم زوجته؟ هل عليها أيضا كفارة؟

جزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأزواجه وأهل بيته أجمعين، ورضي الله عن أصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد فمرحبا بكم وأهلا وسهلا في قسم الإفتاء في الموقع لمن اهتدى، وبخصوص ما ورد في سؤالك عن الذي تكرر منه الجماع في نهار رمضان وهو ممن يجب عليه الصيام أداءً، هل تلزمه أكثر من كفارة؟ وهل المرأة عليها كفارة؟

والجواب والله الموفق للصواب: أنه إذا تكرر منه الجماع في يوم واحد لزمته كفارة واحدة، على القول الصحيح، وهي عتق رقبة فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينا، وإن كان جامع في يوم، وكفر عنه بعتق رقبة أو إطعام ثم عاد وجامع في نفس اليوم أو اليوم الثاني، وجب عليه الكفارة مرة أخرى، وإن جامع في يومين أو أيام أو كرر بعد الكفارة بعتق أو إطعام لزمه لكل يوم جامع في نهاره كفارة، على القول الراجح، خلافا لمن رأى أن عليه كفارة واحدة عن كل الأيام.

هذا وليعلم أن هذا الحكم وهو الكفارة خاص بمن جامع في نهار رمضان، وهو بالغ، عاقل، قاصد، مختار، صحيح، مقيم، أما لو جامع في صوم غير رمضان من قضاء أو نذر أو غيرهما فالصوم يفسد ولا كفارة عليه عند الجمهور، وهذا هو الصحيح الذي لا ينبغي أن يصار إلى غيره.

هذا وقد اتفق العلماء على أن الموطوءة مكرهة كانت أو نائمة يفسد صومها، ويلزمها القضاء، كما ذهبوا إلى أنه لا كفارة عليها، إلا من كانت هي الداعية والمكرهة لزوجها وطاوعها على الجماع فإن على كل منهما كفارة، إذ يستطيع كل منهما تأخير ذلك إلى غروب الشمس، ومن أهل العلم من يرى ألا كفارة على المرأة مطلقا لكفاءة وشخصية الرجل في تأخير ذلك إلى الليل، ولعدم بيان النبي صلى الله عليه وسلم فيها حين جاءه الرجل يشكو ما وقع فيه، في الحديث المشهور المتفق عليه، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وهذا القول فيه قوة من هذا المنظور.

أما لو طلع الفجر وهو مجامع فاختلف الأئمة فيه، وأعدل الأقوال وأوفقها للنصوص قول الشافعي رحمه الله ، أنه إن نزع وأقلع في الحال فلا شيء عليه، وإن استدام حتى استيقن دخول وقت وجوب الصيام لزمه القضاء والكفارة

هذا وإننا نذكر الجميع بنعمة الله وتفضله على عباده بقوله سبحانه( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) سورة البقرة آية 187 وبالله التوفيق.

( عيسى يحيى معافا ) موقع لمن اهتدى

السؤال:

كنت في سفر عند أخت زوجي من أول شهر رمضان، وقبل أن أذهب إليها كنت في فترة الحيض، وصرت بعيدة عن زوجي نحو شهر، وعند رجوعي إلى البيت مع أخته طلب مني في نهار رمضان الجماع كونه بعيدا عني منذ فترة، فهل علينا ذنب؟ وماذا نفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فإنه يحرم الجماع في نهار رمضان حال الإقامة، وفي الصبر إلى الليل يسر، فالله يقول: ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) فقوله: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) معناه يحرم عليكم نهار الصيام الرفث، والرفث في الآية معناه الجماع، وفي الجماع في نهار رمضان كفارة مغلظة على الزوج باتفاق، وأيضاً على الزوجة عند بعض العلماء إن كانت هي الداعية للجماع أو مطاوعة، ولكن الصحيح أن الكفارة على الرجل فقط كونه صاحب القوامة، لقوله تعالى: ( الرجال قوامون على النساء ).

أما مقدار الكفارة فهي عتق رقبة فإن عجز فعليه صيام شهرين متتابعين فإن عجز فعليه إطعام ستين مسكيناً كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله هلكت ! قال : ما لك ؟ قال : وقعت على امرأتي ، وأنا صائم – وفي رواية : أصبتُ أهلي في رمضان – فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تجد رقبة تعتقُها ؟ قال : لا . قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا . فقال : فهل تجد إطعامَ ستين مسكينا ؟ قال : لا . قال : فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أُتيَ النبي صلى الله عليه وسلم بعَرَق فيه تمر – والعَرَق : المكتل – قال : أين السائل ؟ فقال : أنا . قال : خذ هذا ، فتصدّق به ، فقال الرجل : أعلى أفقرَ مِنِّي يا رسول الله ؟! فو الله ما بين لابتيها – يريد الحرّتين – أهلَ بيت أفقر من أهل بيتي ! فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ، ثم قال : أطعمه أهلك .

الحرّة : أرض عليها حجارة سُود .

وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت : أتى رجل النبيَّ صلى الله عليه وسلم في المسجد ، قال : احترقت ! قال : ممّ ذاك ؟ قال : وقعت بامرأتي في رمضان . قال له : تصدق . قال : ما عندي شيء ، فجلس ، وأتاه إنسان يسوق حماراً ومعه طعام إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أين المحترق ؟ فقال : ها أنا ذا . قال : خذ هذا فتصدّق به . قال : على أحوج مني ؟ ما لأهلي طعام ! قال : فكلوه . رواه البخاري ومسلم .

( عيسى يحيى معافا ) موقع لمن اهتدى

السلام عليكم

زوجتي مقرر لها علاج لمدة سنة لمرض الشحنات وشهر رمضان على الأبواب فكيف تعمل في الصيام أفتونا

الجواب

إذا كان الطبيب أعطاها أدوية بحيث تستطيع أن تتناولها وقت السحور ووقت الإفطار ولا يضرها الصيام فعليها أن تصوم

أما إذا كان تناول العلاجات كل أربع ساعات مثلاً بحيث تتضرر من الصيام وتتعرض للضرر فيجوز لها أن تفطر وعليها القضاء بعد الشفاء فإذا استمر بها الحال في مرض مستمر فعليها الفدية بأن تطعم عن كل يوم مسكيناً

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته

ما معني شروط صحة وشروط وجوب

وصحة ووجوب معاً ؟

ثبتكم الله

الجواب

لا بد أن تفرق بين شرط الصحة وشرط الوجوب وبالمثال يتضح المقال فشرط الصحة في الصيام مثلاً معناه أنه لا يصح منه الصيام ولو صام كالكافر والمجنون فلا يصح منهما الصيام

وشرط وجوب معناه لا يجب عليه الصيام كالمريض والمسافر لكن لو صام المريض صح صومه ولو صام المسافر صح صومه

( عيسى يحيى معافا )

سائل يسأل هل يجوز أن أخا الزوج يأكل يأكل مع زوجة أخيه بحضور الأخ الزوج في مائدة واحدة والحديث مع الجميع؟

الجواب

إذا كانت المرأة متحجبة وزوجها حاضر بجانبها يسترها وهي لا ترفع صوتها ولا تخضع بالقول لأن صوتها غالباً يكون فتنة فبهذه المعطيات من الالتزام والاحتشام يجوز أن يكونوا على مائدة واحدة والدليل قوله تعالى: (وَلَا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ ) الآية

وفِي هذه الحالة إذا قام الزوج  للمطبخ أو للإجابة على مكالمة أو لأي عمل خارج المكان يلزم هذا الأخ أن يقوم معه حتى لا تحصل خلوة لأن الخلوة بينه وبين زوجة أخيه يحضرها الشيطان ما لم تكن من قرابته كأخته من الرضاعة  إذا أمنوا الفتنة

وحكم البيت نفس حكم السيارة فكما يجوز اجتماعهم في سيارة واحدة الزوج وزوجته وأخوه بكل حشمة واحتجاب وحياء كذلك يجوز اجتماعهم على ما ئدة واحدة في البيت مع الستر والحجاب والاحتشام وعدم الخضوع بالقول حين تكون الفتنة مأمونة فيجوز لهم ذلك كما يجوز لهم أن يأكل الرجل مع أخيه والزوجة بعيدة عنهما في مكان آخر من البيت

( عيسى يحيى معافا )

شيخنا عيسى

هل يسجد للشكر من اتم حفظ المصحف ام ان هذا ليس من السنة بارك الله فيكم؟

الجواب

حفظ القرآن الكريم من أعظم النعم وأعظم الإنجازات التي تستحق الشكر وبالتالي إذا سجد للشكر فهو في عبادة لله ومأجور على سجوده وشكره لله تعالى فقد سجد النبي صلى الله عليه وسلم شكراً لله حين قرأ قول الله تعالى في توبة داوود عليه السلام ( فاستغفر ربه وخر راكعاً وأناب ) وقال سجدها نبي الله دوود توبة ونسجدها شكراً لله وكثير من الصحابة كانوا إذا بشروا بنعمة يسجدون لله تبارك وتعالى

( عيسى يحيى معافا )

هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن لشيخ عبر الهاتف ؟

الجواب

يجوز ذلك بثلاثة شروط:

الشرط الأول: أنها لم تجد امرأة تعلمها القرآن ولا يوجد من يعلمها القرآن من قرابتها مثل الأب والأم والأخ والأخت والزوج والابن

الشرط الثاني : إذا أمنوا الفتنة فيجوز للمرأة أن تتعلم القرآن عبر الهاتف من شيخ متقن لأداء القرآن الكريم

الشرط الثالث أن تتعلم منه القدر الواجب تعلمه

وعليها أن تستعين باستماع القرّاء المتقنين المشهورين عبر التسجيلات الكثيرة

( عيسى يحيى معافا )

قرأنا إجابتك للمرأة التي تتعلم عبر الجوال ,قلت لها بشروط ومنها أن تأخذ من القرآن القدر الواجب

السؤال : أليس القدر الواجب من القرآن هو سورة الفاتحة فقط للصلاة والزائد على ذلك ليس بواجب؟

حفظكم الله ونفع بكم

الجواب

تكون الفاتحة هي القدر الواجب في الصلاة لكن بقية العبادات لها قدرها الواجب فآيات العقيدة والتوحيد لله عز وجل إن لم تكفها سورة الفاتحة وجب عليها تعلم ما توحد به الله تبارك وتعالى وكذلك آيات الجنة والنار والبعث والنشور وأركان الإيمان وآيات الزكاة إن كانت من الموسرين وآيات الصيام وآيات الحج وكذلك الآيات التي تعرف بها ما لها وما عليها من الحقوق المفروضة تجاه ربها وتجاه نفسها وتجاه الخلق

( عيسى يحيى معافا )

هل ختم القرآن في التراويح واجب؟

الجواب

أنت تسأل عن ختم القرآن في التراويح بمعنى أن يبدأ من سورة الفاتحة والبقرة إلى سورة الناس ليس بواجب ولكنه مستحب وفيه أجر عظيم

( عيسى يحيى معافا )

هل يجوز استعمال السجنل أو بالأصح معجون الاسنان في رمضان

الجواب

المعجون فيه كثير من الخلطات المتنوعة والنكهات الحادة واللعاب النفاذ فينصح باستعماله وقت السحور ووقت الإفطار وساعات المساء وإذا احتاج في النهار فليكن بالسواك الخشبي الأراك أو الفرشاة وحدها بدون معجونات وأحسن حديث يستدل به في هذا حديث صبرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( وبالغ في والاستنشاق إلا أن تكون صائماً ) رواه الترمذي وغيره

فمن استعمل المعجون ونفذ لعاب إلى حلقه ونزل جوفه فقد أفطر وعليه القضاء كما أن من بالغ في الاستنشاق ودخل الماء جوفه فعليه القضاء لأنه لم يتبع التوجيه النبوي في عدم المبالغة في الاستنشاق حال الصيام

( عيسى يحيى معافا )

ما حكم الإفطار لامرأة حامل يرهقها الصيام؟

الجواب

المرأة الحامل وكذا المرضع عليهما الصيام ولا يجوز الإفطار إلا بتحقق العجز في النفس أو الخوف على الطفل فإنه حينئذ يجوز لهما الإفطار وهل عليهما القضاء فقط أو الفدية فقط أو القضاء والفدية ؟ فيه خلاف عند الفقهاء

ذهب الأئمةُ الأربعة إلى وجوبِ القضاء عليهما؛ لقوله تعالى: (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) قالوا: وهي بالمريض الذي يُرجى برؤه أشبه فوجب عليهما القضاء إذا قدرتا عليه، وزاد الشافعي وأحمد إيجاب الإطعام

وذهب عبد الله بن عباس وَعَبد الله بن عمر رضي الله عنهم أن الحامل والمرضع ممن تعنيهما الآية ( وعلى الذي يطيقونه فدية طعام مسكين ) وجمهور الفقهاء ومنهم الأئمة الأربعة قالوا عليهما القضاء. انتهى

لكن لو كانت المرأة تحمل وتضع وترضع ثم لا تلبث أن تحمل فهي أشبه بالمريض المستدام به المرض فيكون عليها الفدية بغير قضاء كما قال ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الفاضل أسعدكم الله ورمضان مبارك

أنا مقيم بألمانيا ولا يوجد مساجد في مدينتنا !

الرجاء تفصيل النوافل بعد صلاة العشاء ( السنة ، التراويح ، الوتر ، قيام الليل )

علماً بأننا نفطر نحو ست ساعات وأقل !

الرجاء التفصيل ولكم الأجر والثواب وجزاكم الله خيراً .

الجواب

ما بين صلاة العشاء وصلاة الفجر تقام السنن وصلاة الليل والوتر فبعد أن تصلوا العشاء صلوا الراتبة وهي ركعتان بعد صلاة العشاء وبعدها صلاة الليل وتسمى بصلاة التراويح وتسمى بصلاة القيام وتسمى بصلاة التهجد وتسمى بصلاة الوتر  وأقل صلاة الوتر ركعة وأكثرها ثلاث عشرة ركعة فاقدروا لها قدرها حسب الوقت المتاح لديكم ما بين صلاتي العشاء والفجر  تصح أن تصلوها جماعة وتصح أن تصلوها فرادى واكلفوا من العمل ما كان لكم به طاقة بال تعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل وكان إذا عمل عملاً داوم عليه)

( عيسى يحيى معافا )

السؤال

هل يجوز استخدام لصقات النيكوتين أثناء ساعات الصيام؟

علما أني مدخن وأنوي ترك التدخين في الشهر الكريم، وقد حاولت السنوات الماضية بدون مساعدات مثل اللقصات، لكن دائماً أتعب جداً في الصيام إضافة إلى أني أجد نفسي أعود للتدخين بعد الإفطار يبدو لأعوض نسبة النيكوتين التي يطلبها جسمي والله علم

الجواب

استخدام اللاصق أو الشريط الذي فيه مادة النوكتين وإلصاقها بموضع في جسم الانسان للتدرج في ترك التدخين يباح للصائم كما قرر ذلك الفقهاء والأطباء أن كل ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد كالدهانات والكريمات والمراهم والملصقات العلاجية الجلدية المتضمنة لمواد علاجية نافعة فلا يضر الصائم فيجوز وضعها على الجلد أثناء الصلاة وأثناء الصيام وأثناء أداء الحج والعمرة فلا تضر أي عبادة طالما أنها غير مضرة ولا يحتاج إلى نزعها إلا للوضوء إن كانت ملصقة على أحد أعضاء الوضوء أو نزعها لغسل الجنابة إن كانت في أي موضع من الجسد

وبهذه المناسبة فإننا ننصح المبتلين بالتدخين أن ينتهزوا الفرصة في شهر رمضان لترك آفة التدخين ويستخدموا الوسائل المتاحة المباحة ومنها لواصق النوكتين

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا شيخ أفتنا الله يجزيك خير اً فى شاب يعيش مع امرأته حياة طبيعية ولديه أولاد منها وأمه تفتعل المشاكل معه ومع كل إخوانه حتى إخوانها وهو صبور معها جداً ولكن بدأ الأمر بأن تقلل من شأنه أمام زوجته وأولاده وحتى أهل زوجته وتتخاصم مع أهل زوجته أيضاً

فماذا عليه أن يفعل ؟

الجواب

عليه أن يحسن في بره لأمه أكثر مما هو عليه البر فالأم حين ترى ابناً باراً بها يخدمها في متطلبات حياتها المتاحة والمباحة فإن الأم ترأف وترحم ولدها وليس ببعيد أن يكون تصرفها المذكور في السؤال هو تصرف بدافع الحب لولدها والدفاع عنه وإن كانت لا تحسن الدفاع عنه فتقع فيما ينكد حياته

قد تقرر في علم النفس أن الأم حين يتزوج ابنها وينصرف للبر بامرأة أخرى ويصرف الأوقات التي كانت لأمه فيصرفها لامرأة أخرى فتشعر الأم بنوع من الغبن فيخرج رد فعلها في ضعف تصرف وقد يحصل تصرف طفولي أو جنوني من بعض الأمهات فلذلك ندعوك أيها الرجل للبحث عن أفضل الطرق في التعامل مع أمك وأحسن السبل في برها وأجمل الألفاظ في التخاطب معها والحذر من أن تظهر أي ميول لطاعة الزوجة في معصية الأم بل كن ذكياً في وزن الأمور وتقديم الأولى وترجيح الصواب بتوضيحه وبيانه بكل حكمة

كذلك وجه زوجتك وأولادك للبر بأمك والإحسان معها واجلس مع أمك ونور جوانب ما تجهله بتذكيرها وتعليمها وبالنقل عن العلماء والفقهاء وخصوصا الذين هي تثق بهم من الصالحين وحاول أن تشغل وقتها بحث الصالحات للجلوس معها فإذا شغل الوقت بالمفيد انهدم الباطل واختفى ذكرها بعظمة الصلاة واستماع القرآن وتلاوة ما تحسن تلاوته وابعد عنها ما يغضبها وانتهزوا فرصة شهر رمضان المبارك في التسامح والاجتهاد في الأعمال الصالحة

وأكثر من الدعاء أن يصلح الله حالك وحال أمك وأسرتك فيما يحب ويرضى

( عيسى يحيى معافا )

شيخنا الفاضل .بارك الله فيكم ونفع بعلمكم..

سال يقول هل يجوز للمرأة ان تصلي بعباءة بنصف كم؟ مع العلم أنها تصلي في بيتها.

وهل يجب على المرأة تغطية قدميها في الصلاة ؟ وماهو الدليل؟

الجواب

الذراعان عورة في حق المرأة فيجب على المسلمة أن تستر عورتها في الصلاة ولو كانت في بيتها فستر العورة شرط لصحة الصلاة

ومما يدل على ذلك ، ما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) رواه أبو داود والترمذي , وصححه الألباني في “سنن أبي داود” . ومعنى حائض أي أنها بلغت سن المحيض

أما بالنسبة لباطن قدمي المرأة المسلمة في الصلاة إذا ظهرا مكشوفين حال سجودها في الصلاة أو انكشف شيء يسير من قدميها حال ركوعها في الصلاة فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في ذلك والراجح عندهم صحة صلاتها

أما الأعلى من ظهور قدميها وما أحاط بذلك من الكعبين والكعب هو العظم الناتئ في مفصلي القدم والساق فذلك الموضع للمرأة يجب أن تستره المرأة وبالأخص في صلاتها لأنه من عورة المرأة والعورة يجب سترها في الصلاة وفِي الحديث الصحيح عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المرأة عورة …) رواه الترمذي وغيره بسند صحيح

ولأنها إن صلت وظهور قدميها مكشوفان فإن ركعت أو سجدت ارتفع لباسها لظهور عورة مغلضة فوجب أن يكون لباسها في الصلاة ساتراً لقدميها ولا يضرها إذا انكشف باطن قدميها

( عيسى يحيى معافا )

فضيلة الشيخ. .السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ..

انا رجل متزوج من ثلاث اثنتين في الحديدة وواحدة في صنعاء ..مع العلم أن مقر عملي في الحديدة …

أنا ناوي أطلع إلى صنعاء خلال شهر رمضان والعيد فقط.ثم أعود إلى الحديدة ..السؤال …

هل يجوزلي أن أجمع وأقصر في صلاتي

الجواب

في حالتك الجمع والقصر للرباعية يكون في سفرك في الطريق بين الحديدة وصنعاء فإذا وصلت إلى بيت أهل زوجتك ناوياً البقاء إلى العيد فأنت مقيم

( عيسى يحيى معافا )

انا مسافره في فرنسا زوجي يعمل هناك والنهار طويل جدا الامساك في رمضان الساعه ٤ والافطار الساعه ٩ ونص المغرب و السؤال هل يجوز لي الرخصه في رمضان ولا اعتبر مقيمه هنا ؟

زوجي عمله دبلوماسي وانا اجلس تقريبا ثلاث شهور في فرنسا وارجع الدوحه شهرين او ثلاثه و هكذا

الجواب

من وقت الدخول صالة المغادرة في المطار بالدوحة تعتبرين مسافرة حتى تصلي عند زوجك فإذا وصلت عند زوجك في فرنسا انتهى وصفك بالسفر  فأنت في الدوحة مقيمة مع أسرتك وفِي فرنسا مقيمة مع زوجك وبين البلدين من المطار للمطار مسافرة

بناء على ذلك فأنت عند زوجك في فرنسا مقيمة فعليك الصيام والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً

( عيسى يحيى معافا )

السلامم عليكم ..

شيخ عيسۑ يحي ..

زوجـتي وأختها. كانتا في زيارة عند أختهما الكبيرة وهي متزوجة فبعد انتهائهما من السهر  كان الوقت متاخــراً ..فـــقام زوج أختهما بتوصيل زوجتي وأختها للبيت فما حكم ذلك؟ كون زوج اختهم يعتبر رجل أجنبياً

وجــزاكم الله خيراً

الجواب

إذا كانت المسافة مسافة سفر فهذا لا يجوز لأنه (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر  إلا مع ذي محرم ) كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

أما إذا كانت المسافة قصيرة والطريق فيها المارة ذهاباً وإياباً بحيث لا توجد خلوة والمرأتان تعذر شرعاً مجيء محرمهما وأمنوا الفتنة فبهذه الضوابط لا يعتبر ما فعلوه محرماً لدخوله في إطار الضرورة

( عيسى يحيى معافا )

إذا عدنا إلى كتب الفقهاء الأربعة وغيرهم من جميع العلماء نجدهم متفقين على أن الدعاء عبادة

ولكن له شروط وهي كالتالي:

الشرط الأول : أن يكون الدعاء بالتوحيد لله وحده لا شريك له لقوله تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ )

الشرط الثاني: الإخلاص لقوله تعالى : (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ )

الشرط الثالث : عدم الاستعجال لحديث ( يستجاب لأحدكم ما لم يستعجل )

الشرط الرابع الثقة بالله لحديث ( إذا دعا أحدكم ربه كان له بدعائه إحدى ثلاث )

الشرط الخامس: الاستغناء بالحلال في المأكل والمشرب والملبس وكل مناحي الحياة فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وقد استبعد النبي صلى الله عليه وسلم حصول الإجابة لمن يأكل الحرام ويشرب الحرام ويتغذى بالحرام

ومن عظمة البيان في القرآن أن كل هذه الشروط المذكورة تضمنت التنبيه عنها الآية وهي قوله تعالى: ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )

كما يستحب أن يكون على طهارة ومستقبل القبلة ورافعاً كفيه أمام وجهه

وهناك حالات يستجاب فيها الدعاء وهي

حال الصيام

حال السفر المباح

حال السجود

حال الدعاء في السحر

حال ساعة الجمعة

حال كون الدعاء من الوالدين لولدهما

حال كون الدعاء من مظلوم على من ظلمه

حال كون الدعاء من مضطر قال تعالى : (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ )

( عيسى يحيى معافا )

شيخنا عافاك الله شخص يسأل عن معنى حديث قدسي ما معنى حديث قدسي؟

الجواب

الحديث القدسي سمي قدسياً لنسبة لقدسية وجلال وعظمة الله تبارك وتعالى وهو الحديث الذي يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن الله تبارك وتعالى

يعرف الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي أن الحديث القدسي لفظه من النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه من الله تعالى بينما الحديث النبوي من النبي لفظاً ومعنى

يتضح لنا حينئذ الفرق بين القرآن الكريم والحديث القدسي فإذا عرفنا أن الحديث القدسي لفظه نبوي ومعناه إلهي فالقرآن كلام الله لفظاً ومعنى

لذا فالقرآن محفوظ ومتىواتر ولا يأتيه الباطل ومعضوم بحفظ الله له ويتلى تعبداً في الصلوات وغير ذلك بينما الحديث القدسي ليس كذلك فلا يتلى في الصلاة ولا يحكم بصحته إلا بعد النظر في صحة إسناده

ويسمى بالحديث القدسي والأثر الإلهي والحديث الرباني

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم

ماحكم التي في العدة؟ هل يجوز لها الخروج لصلاة التراويح أو تصلي في بيتها؟

الجواب

تقدمت الإجابة مستوفاة على هذا السؤال وخلاصتها أنها تصلي في بيتها إلا إذا كانت مضطرة لحضور صلاة التراويح بسبب أن كل من حولها يذهبون للصلاة وتبقى وحدها وتخشى على نفسها من البقاء وحدها لسبب وآخر ففي هذه الحالة تخرج لصلاة التراويح

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم

مبروك عليكم الشهر الكريم

عندي صديقة تسأل إذا عندها مبلغ في البنك في حساب التوفير ولكن هي تحتاج أحيانا فتأخذ منه وبعد مدة إذا صار معاها فلوس تدخلها في الحساب يعني تحط وتأخذ ولا تعرف إذا المبلغ عليه زكاة أم لا ؟

جزاك الله خيراً

الجواب

إذا حال الحول والمال الذي في الحساب يبلغ النصاب أو يوجد معها مال آخر وإذا أضافته إليه بلغ النصاب وحكم آخر ما وضعته من المال حكم أوله بمعنى أن المال الذي وضعته في الحساب آخر العام يأخذ حكم المال من أول العام لقاعدة ( يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً ) والنصاب هو يقدر بخمسة وثمانين جراماً من الذهب ففيه زكاة بحيث إذا كان يساوي اثني عشر ألفاً مثلاً ففيه ثلاثماية ريال تخرجها لفقير أو مسكين

( عيسى يحيى معافا )