وهل تقضي الحامل والمرضع أو عليهما الإطعام ؟ وهل الخلاق معتبر ؟ وما هو الراجح ؟
الجواب
المرأة الحامل وكذا المرضع عليهما الصيام ولا يجوز الإفطار إلا بتحقق العجز في النفس أو الخوف على الطفل فإنه حينئذ يجوز لهما الإفطار
وهل عليهما القضاء فقط أو الفدية فقط أو القضاء والفدية ؟ فيه خلاف عند الفقهاء
ذهب الأئمةُ الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد إلى وجوبِ القضاء عليهما؛ لقوله تعالى: (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) قالوا: وهي بالمريض الذي يُرجى برؤه أشبه فوجب عليهما القضاء إذا قدرتا عليه، وزاد الشافعي وأحمد إيجاب الإطعام
وذهب عبد الله بن عباس وَعَبد الله بن عمر رضي الله عنهم أن الحامل والمرضع ممن تعنيهما الآية ( وعلى الذي يطيقونه فدية طعام مسكين ) أي أنه عليهما الإطعام فقط وجمهور الفقهاء ومنهم الأئمة الأربعة قالوا عليهما القضاء. انتهى
لكن لو كانت المرأة تحمل وتضع وترضع ثم لا تلبث أن تحمل فهي أشبه بالمريض المستدام به المرض فيكون عليها الفدية بغير قضاء كما قال ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ( الامتحانات السادس والاعدادي الوزاري في بلدنا تكون الامتحانات خلال شهر رمضان فإذا صام ثم ما استطاع أن يدرس وبالتالي سيؤثر الصوم على درجاته وحياته المستقبلية
ما حكمه إذا أفطر ؟
الجواب
من وصل إلى الصف السادس وكذا الإعدادي وقد بلغ سن الحلم ووجب عليه الصيام فالامتحانات في سويعات أمر لا يعتبر عذراً للإفطار وحكم من أفطر لأجل الدراسة التي هي سويعات فإنه يعتبر ممن أفطر بغير عذر
وفِي ذلك إثم وتوبة باتفاق ووجوب قضاء وبعض العلماء قال من أفطر عمداً لا يقضي تنكيلاً له حتى لا يعبث بثوابت الشرع
إنه لا يشعر بالتعب إلا أصحاب السهر واللعب الذين لا يأخذون راحتهم في النوم المبكر والسحور الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بالمبارك وبالبركة
أما الطالب فإنه حين ينام مبكراً ثم يقوم للسحور المبارك والبعيد عن المملحات ويكثر من شرب الماء والبركة من الله عز وجل ويتوجه في الدعاء والاستعانة بالله ويستحضر العمل بقول الله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ) ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً ) والصوم من التقوى فإن مثل هذا الصوم بهذه المعطيات يجعل صاحبه في ذكاء ونجاح وهذا الطالب بهذه المواصفات هو الذي يحالفه النجاح
( عيسى يحيى معافا )
امرأة خرجت للعمرة وجاءتها الدورة الشهرية قبل الميقات
ماذا تفعل اذا العمرة اقتناصا للفرصة بأنها ستجلس بمكة أسبوعا وفي أثناء قد تطهر فكيف تحرم بعمرة؟
الجواب
إذا كانت لديها فرصة أن تجلس خارج مكة مثلاً جدة فليس عليها شيء تجلس حتى تطهر فتذهب للعمرة أو تجلس في مكة وتؤجل العمرة لحين تطهر وفي هذه الحال عليها أن تحرم من الميقات فتقول بعد التهيؤ والنظافة واللباس : لبيك اللهم عمرة لا رياء فيها ولا سمعة ولها أن تقول : فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني وتبقى على إحرامها ولما تطهر
أما إن كانت مضطرة للمغادرة ولا يسمح لها بالجلوس بأي حال وقد جاءت للعمرة بصعوبة فلتتحفظ وتعتمر للضرورة
(عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا أبا هارون، رجل مسافر من أمريكا إلى السعودية، وسيبدأ الصوم من أمريكا وسيصل إلى السعودية للإفطار، وسيكون من وقت الإمساك إلى الإفطار سريعاً ما بين شروق الشمس هناك إلى غروبها هنا أقل من ساعات اليوم المعتاد في السعودية، فهل يفطر مع أهله هنا أم يحسب ساعات الباقية لغروب الشمس في أمريكا ويفطر؟
الجواب
إذا اختار الصيام في سفره فهو جائز، فالمسافر له أن يفطر وعليه القضاء وله أن يصوم، وإذا صام فلا قضاء عليه خلافاً لابن حزم ومن وافقه، وحين يصوم في بلد ثم يسافر إلى بلد آخر فعليه أن يفطر حين تغرب عنه الشمس حيث هو، بغض النظر عن اختلاف عدد الساعات التي صامها، فالله عز وجل يقول: (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل )، إلى الليل أي تحقق غروب الشمس عنكم، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار إلى المشرق وأدبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب فقد أفطر الصائم) متفق عليه، ومعلوم واقعاً أن من سافر من جهة الغرب إلى الشرق صارت ساعات صيامه قليلة وإذا سافر من جهة المشرق إلى جهة المغرب صارت ساعات صيامه كثيرة، فالعبرة بصحة إمساكه وقت الفجر وصحة إفطاره وقت غروب الشمس حيث يكون هو.
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تاجر يسأل ويقول هل يجوز له إسقاط ديون عن بعض المعسرين مقابل إخراج الزكاة .
الجواب
يشترط النية في إعطاء الفقير الزكاة وكون المال قد صار عند الفقير المعسر فمعناه أن قبض المال سبق النية وتعاليم الإسلام ترشد إلى سبق النية للعمل أو مقارنتها مع العمل
ومن احتال وقال سأعطي المعسر مالاً يقبضه زكاة ويعطينيه في الحال لقضاء دينه فهو اشتراط على الفقير لا يصح عند كثير من الفقهاء
نعم بإمكانه أن يسقط عن المعسر من الدين أو يتجاوز عنه وتكون له صدقة تطوع، لقوله تعالى ( وإن كان ذو عسرة فنظر إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كُنتُم تعلمون )
( عيسى يحيى معافا )
هل يجوز إعطاء زكاة الفطر للأخ أو الأخت؟ مع العلم أنهم مقيمون بمكان آخر.
الجواب
إن كانوا من الفقراء أو المساكين فيجوز إعطاؤهم فزكاة الفطر تصرف للفقراء والمساكين ممن لا تجب نفقتهم على من يخرج الزكاة
أما الذين تجب النفقة عليهم فيخرج زكاة الفطر عنهم وليس لهم
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم، هل يجوز للمرأة الجهر في صلاة التراويح؟
الجواب
بقدر الحاجة إن كانت تصلي في بيتها فتسمع نفسها القراءة
( عيسى يحيى معافا )
رجل قام بزراعة الشعر، ويمنع من استعمال الماء لشهر، هل يعتبر هذا عذر للتيمم عن الرأس في الغسل؟
الجواب
زراعة الشعر في الرأس عمل جائز بشرط أن يكون للعلاج من مرض الصلع أو مرض الوراثة لحديث عرفجة بن أسعد رضي الله عنه: أنه أصيب أنفه يوم الكُلاب في الجاهلية -حرب في الجاهلية- فاتخذ أنفاً من ورِق -أي فضة- فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب. أخرجه أبو داود وحسنه الألباني.
أما إذا كان لديه شعر أسود فعمل عملية لإزالته واستبداله بشعر أصفر طلباً للحسن والوصل وتغيير خلق الله فليس بجائز
في الحالة الأولى وهو الجواز إذا كان الطبيب الذي منعه من وصول الماء إلى الرأس لمدة شهر ثقة وأفاد أن الماء يضره طبياً فهذا عذر شرعي والضرر يزال ولا ضرر ولا ضرار فيتيمم لرأسه كما لو أن على رأسه جبيرة
( عيسى يحيى معافا )
هل صلاة التسابيح من السنة أو البدعة؟
الجواب
أجازها علد الله بن المبارك رحمه الله وصحح حديثها الوارد عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه ويلم وكذلك الألباني كما في صحيح الجامع
وبقية العلماء ذهبوا للقول بتضعبف حديث صلاة التسابيح
( عيسى يحيى معافا )
سلام عليكم يا شيخ
أنا مريض بالارتجاع المريء فيه فتق كبير في الحجاب الحاجز بعد الأكل فيه كمية أكل ترجع من المعدة إلى الفم
هل هذا يفطر؟ وهل أبتلع الأكل العائد من الحلق أ و أخرجه من الفم؟
شكراً يا شيخ
الجواب
التحركات المعدية لا تفطر الصائم وما وصل من الطعام إلى الفم فحاول إخراجه وما نزل إلى المعدة بغير قصد فلا يفطر الصائم ومثل هذا الارتجاع يعتبر مما يذرعه بغير قصد
( عيسى يحيى معافا )
سوال
وفد الجزيرة الرياضية ( بين سبورت ) يسافرون إلى أوكرانيا خمسة أيام وعندهم بطولة نهائي كأس أوربا
هل يجوز لهم أن يفطروا ؟
الجواب
متى جاز السفر جاز الفطر من الصيام باتفاق الفقهاء جميعاً ومتى كان معصية هل يفطر أم لا ؟
مذهب أبي حنيفة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله أنه يجوز الفطر أيضاً
( عيسى يحيى معافا )
امرأة ماتت عن زوج وولد وأم واخوان واخوات
ما قسمة تركتها؟
وهل يخصم ماأوصته لبناء مسجد من تركتها قبل القسمة أم بعد القسمة؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا شيخ عيسى
صلي بنا إمام صلاة التراويح فصلي الركعة الأولي وجلس للتشهد ولم يقم للثانية فقال له الناس سبحان الله فقام فصلي الركعة الثانية وبعد السلام لم يسجد سجدتي السهو وقال صلاة النافلة ليست فيها سجود سهو !
هل هذا الكلام صحيح؟
وجزاك الله خيراً
الجواب
يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين) رواه مسلم وهذا عام للفرض والنوافل في حق الإمام والمنفرد، وهذا مذهب جمهور الفقهاء وهم الحنفية والمالكية والحنابلة والمشهور لدى الشافعية
وذهب ابن سيرين وبعض الشافعية إلى أنه لا سجود للسهو في النوافل ولكن الراجح هو السجود لعموم النصوص التي تشمل الفرض والنفل ولأن سجود السهو إكمال للنقص وجبران ووإذلال وإرغام للشيطان فيحتاج إليه في النفل كما يحتاج إليه في الفرض
( عيسى يحيى معافا )
ما هي السنة في صلاة الشفع والوتر هل يجمع الشفع مع الوتر وما هي السور التي تقرأ فيهما وكيف كان النبي صل الله عليه وسلم يفعل فيهما
وما هو العدد الذي كان النبي صل الله عليه وسلم يكثر من المداومة عليه في صلاة التراويح
الجواب
يصح الجمع بين الشفع والوتر كما يصح الفصل بين الشفع والوتر كل ذلك جائز وثبتت القراءة في الثلاث الركعات للوتر في الأولى بسورة سبح اسم ربك الأعلى وفِي الثانية بسورة الكافرون وفِي الثالثة بسورة الإخلاص كما يجوز القراءة بغير هذه السور
والعدد الذي داوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم احدى عشرة ركعة وأحيانا ثلاث عشرة ركعة
كما في الصحيحين وغيرهما عن أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق وغيرها من الصحابة رضي الله عنهم
( عيسى يحيى معافا )
يا شيخ هل قطرة الأنف مفطرة لي وأنا صائم إذا ستخدمتها؟
الجواب
إذا وصلت القطر إلى الجوف عن طريق الأنف فنعم تفطر لأن الأنف مسلك إلى الجوف، ولذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم لَقيط ابن صبرة إلى المبالغة في الاستنشاق ما لم يكون صائماً) رواه الترمذي وغيره بسند صحيح، والقطرة لا تفيد إلا بالمبالغة في دخولها فوصلوها للجوف يفسد الصيام.
لذا ننصح باستخدامها مع السحور وبعد غروب الشمس والإفطار
( عيسى يحيى معافا )
شيخ عيسى لو تفضلت علينا بإجابة عن هذا السؤال .
رجل عنده مال حاضر بلغ النصاب وحال عليه الحول وأراد أن يزكيه فتذكر أن عليه ديون ومستلزمات ضرورية للبيت فقضى دينه واشترى حاجات البيت من هذا المال فنقص على النصاب فهل ما انفق منه في حاجات البيت يلغي نصاب المال ولا تكون فيه زكاة .. أم لا بد من زكاته حيث وأن تلك الحاجات تعتبر مال عيني عنده.
الجواب
إن كان لا يملك من المال إلا نصاباً واحداً وهو الذي لا يملك إلا قيمة خمسة وثمانين جراماً من الذهب فإذا نقص هذا المقدار بقضاء دين وشراء ضروريات وحاجيات لنفسه ومن يعول فلا زكاة عليه حينئذ
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته… مريض عنده مشكلة بالغدة الدرقية . والاطباء نصحوه باخذ العلاج قبل الافطار بساعة واحدة … ويسال هل هناك فتوى تبيح له اخذ العلاج مع بقائه على الصيام؟ وإن كان الشرع يعتبره مفطراً بأخذ العلاج، ماذا يجب عليه؟ مع أن هذا الحال بشكل يومي.
الجواب
في هذه الحال عليه أن يكتفي عند أذان المغرب بشرب ماء مع حبة العلاج وأي سائل مع تمرة أو ملعقة عسل ويكتفي بذلك
وبعد ساعة يتناول إفطاره
( عيسى يحيى معافا)
امرأة ماتت عن زوج وولد وأم وإخوة وأخوات
ما قسمة تركتها؟ وهل يخصم ما أوصته لبناء مسجد من تركتها قبل القسمة أم بعد القسمة ؟
الزوج له الربع والأم لها السدس والولد إن كان ذكراً فله الباقي وإن كان أنثى فلها النصف والإخوة والأخوات لهم الباقي للذكر مثل حظ الانثيين ويكون التوزيع للورثة بعد خصم الوصية التي هي حق لله في سبيله حتى لا تختلط بالحقوق الآدمية
( عيسى يحيى معافا )
سؤال:
ما هي فضيلة انتضاري مع الإمام حتى انصرافه في التراويح؟
الجواب
عن جبير بن نفير عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ) رواه الترمذي وصححه وأبو داود ورواه النسائي وابن ماجه . وصححه الألباني في “صحيح الترمذي” .
وهذا الثواب لا يناله إلا من صلى مع الإمام حتى ينتهي من الصلاة كلها ، والمراد بالانصراف السلام من آخر ركعة وليس المراد أن ينصرف لبيته وقد اخبر بهذا الفضل والأجر النبي صلى الله عليه وسلم وصلاة التراويح من قيام الليل وفِي الحديث عن أبي هُريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم
( عيسى يحيى معافا )
عفوا شيخنا العزيز؛ قرأت لك فتوى عن حديث ( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ) هذا الحديث هل يدخل فيه صلاة التراويح والرسول صلى الله عليه وسلم لم يرد أنه صلى التراويح جماعة فكيف نعمم الحديث فيما لم يرد عن الرسول ولم يفعله ؟ أليس المقصود منه صلاة العشاء؟ . هل هذا صحيح؟
جزاكم الله خيرا؟
الجواب
صلاة التراويح وصلاة القيام وصلاة الليل وصلاة التهجد أسماء لمسمى واحد وهو صلاة القيام في الليل وليس المراد به صلاة العشاء وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وغيره في الليل وصلى بصلاته أصحابه وامتلأ المسجد حتى عجز عن استيعاب الصحابة من كثرتهم ويدل على ذلك حديث جبير بن نفير عن أبي ذر رضي الله عنه قال: صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم- رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى بَقِىَ سَبْعٌ فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَلَمَّا كَانَتِ السَّادِسَةُ لَمْ يَقُمْ بِنَا فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ. قَالَ فَقَالَ « إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ». قَالَ فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ لَمْ يَقُمْ فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ جَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ وَالنَّاسَ فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلاَحُ. قَالَ قُلْتُ مَا الْفَلاَحُ قَالَ السُّحُورُ ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا بَقِيَّةَ الشَّهْرِ. أخرجه أبو داود وغيره.
فعليك أخي السائل أن تعود إلى الحديث وكلام الفقهاء عنه قبل أن تصرفه عن ظاهره إلى معنى غير محتمل
( عيسى يحيى معافا )
فضيلةالشيخ عندي سؤال:
(امرأة جاء وقت السحور وهي في أشد التعب والإرهاق فأبت أن تتسحر ولم تنوي الصيام لأنها تشعر أنها لن تستطيع صيام ذلك اليوم لكن أرغموها على قليل من السحور ونية الصيام فنوت نية غير صادقة وبعد أن استيقظت من نومها قبل الظهر شعرت بأن صحتها جيدة وتستطيع إكمال صيام هذااليوم لكن بقيت متحيرة في أمرها هل تفطر لأنها لم تنوي الصيام ؟ أم تواصل صومها وهي على غير نية؟ ثم طاوعتها نفسها وأفطرت وهي في صحةجيدة !
فماذا عليها؟ هل عليها إثم لكونها أفطرت بدون عذر شرعي وماذا يترتب عليها؟
وهل إذا كانت أتمت صومها صيامها صحيح؟
الجواب
إن من شروط صحة الصوم وصحة أي عبادة أن تصاحبها صحة النية لقول النبي صلى الله عليه وسلم في النية عموماً ( إنما الأعمال بالنيات ) ولقوله في نية الصوم خصوصاً ( من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له )
بناء على ذلك فتصرف هذه المرأة منذ السحر بتمانعها من العزم على الصوم وإخلالها بالنية وترددها في الصوم والإفطار ثم فطرها في النهار كل ذلك إثم ومعصية واعتداء
عليها حيال كل ذلك التوبة بشروطها الناصحة والاستغفار والندم كما أن عليها وجوب قضاء ذلك الْيَوْم الذي أفسدته بفساد النية وفساد الصوم بالإفطار قال الله تعالى ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى )
( عيسى يحيى معافا )
شيخنا الفاضل
هل يفيد عجوة المدينة المنورة لمسحور أقصد علاج بعد أن سُحِر أم أنه للوقاية من السحر قبل أن يقع؟
الجواب
حديث العجوة يدل على الوقاية فقط من السحر
أما الأمور التي فيها الوقاية و العلاج من السحر فيكون بقراءة القرآن عموماً وسورة البقرة وقصص موسى وفرعون والمعوذات والأدعية ودوام التحصن والطهارة وصدق الثقة بالله تعالى وبكلامه والاستشفاء بكتابه الكريم
( عيسى يحيى معافا )
السلآم عليكم شيخنا الدكتور عيسى ابن المعافا الشريف
سائل يقول انه كان نائم واستيقظ من النوم بعد أذان الفجر وشرب ماء ظناً منه أنه لم يؤذن وبعد ذالك اقيمت الصلاه وتبين له انه شرب بعد الأذان فما حكمه؟؟
افيدونا اثابكم الله.
الجواب
اختلف الفقهاء فيمن أكل أو شرب ظاناً أنه قبل أذان الفجر فتبين أنه قد أذن وكذلك من أكل أو شرب ظاناً أن الشمس قد غربت فتبين أنه قبل الغروب فمنهم من قال يجب القضاء ومنهم من قال لا شيء عليه وأدلة من قال بعدم القضاء أقوى ومنها قوله تعالى ( لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) جاء في الحديث قال : قد فعلت أي تجاوز عن الخطأ والنسيان
وقال تعالى ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفوراً رحيماً) وفِي الحديث ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وهذا القول أرجح لهذه الأدلة وغيرها
وإذا رأى من نفسه التساهل بالتكرار للخطأ فالقضاء أحوط وأضبط
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاك الله خيرا ياشيخ
لدينا سؤال هل يجوز إعطاء ولدي من الزكاة مع العلم أنه فقير وليس له دخل أي ليس له عمل وجزاك الله خيرا
الجواب
لا يصح أن يعطي صاحب الزكاة زكاته لابنه أو أبيه أو زوجته لأنه إذا صارت الزكاة ترد على هؤلاء حرم منها الفقراء والمساكين وصارت بين الرجل وابنه وأبيه وزوجته
قال ابن قدامة رحمه الله في “المغني” (2/269) : ” ولا يعطى من الصدقة المفروضة للوالدين, ولا للولد انتهى.
لأنه إذا كان الأب غنياً والابن فقيراً وجب على الأب النفقة على الابن وكذلك العكس فإذا دفع أحدهما الزكاة للآخر فكأنه دفعها لنفسه فإذا كنت غنياً وابنك فقير فيلزمك النفقة عليه وأما زكاتك فاعطها لفقير غير ابنك
( عيسى يحيى معافا )
فضيلة الشيخ عيسى معافا.
هذا سائل يسأل، هل يجوز الكسب في البيع والشراء الزيادة على النصف.
الجواب
قال تعالى ( وأحل الله البيع ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( فبيعوا كيف شئتم ) له أن يربح ولكن ينبغي أن ينظر في حاجة الناس فلا يعسر عليهم وفِي الحديث ( يسروا ولا تعسروا )
( عيسى يحيى معافا )
ما رأيك في الناس الذين منعوا صلاه التراويح وهو الشيء الحاصل الآن في شمال اليمن؟
الجواب
النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ليالي رمضان في المسجد، وصلى الصحابة خلفه فلما أصبحوا تحدثوا في المجالس فجاءت الليلة الثانية وامتلأ المسجد وتحدثوا عن ذلك، وفِي الليلة الثالثة عجز المسجد عن أهله من كثرة الحضور وقالوا يا رسول الله لو صليت بنا كل الليل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة )، وأجمع الصحابة على استحباب صلاة التراويح.
من منع صلاة التراويح لا طاعة له فهي من شعائر الإسلام ومن قيام شهر رمضان ومن خصائص لياليه، ومن أساليب الحرص على قيام ليلة القدر.
(عيسى يحيى معافا)
سائل يقول: عندي وقت محدد لقراءة القرآن الكريم، مثلاً ساعة في اليوم، هل من الأفضل أن أقرأ فيها ما يقارب نصف جزء بترتيل وتمعن وتدبر أو أقرأ قراءة حدرية وأقرء فيها جزءين أو ثلاثة من غير تدبر.
الجواب
قال الله تعالى: (ورتل القرآن ترتيلاً) وترتيل القرآن سئل عن معناه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال هو: (صحة مخارج الحروف وصحة البدء والوقوف )، فإذا كان الأداء للقراءة صحيحاً فلا يختلف أن يقرأ جزءاً أو جزءين
أما إن كان القارئ من أهل التدبر بمعنى أنه يحسن التعقل لمعاني الآيات ومدلولاتها العربية البيانية والبديعية والحكمية فالتدبر بحد ذاته عبادة يؤجر عليها المسلم والمسلمة، لقوله تعالى: ( ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب)
(عيسى يحيى معافا )
يا شيخ الذهب الملوبوس هل فيه زكاة أم لا؟
الجواب
ذهب جماعة من الصحابة منهم أنس وابن عمر وجابر وعائشة وأسماء رضي الله عنهم وكذا جمهور الفقهاء ومنهم مالك والشافعي وأحمد في المعتمد أنه لا زكاة في الذهب الملبوس وهو حلي المرأة المقدار الذي تلبسه مثل أمثالها من النساء وذلك إذا كانت تلبسه معظم أيام السنة
وذهب جماعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس وَعَبد الله بن عمرو رضي الله عنهم وكذا سعيد بن جبير وأبو حنيفة ومن واقفهم إلى أنه إذا بلغ النصاب خمسة وثمانين جراماً وحال عليه الحول ففيه زكاة كل سنة وبعض هؤلاء قال فيه زكاة مرة واحدة في جميع سنين امتلاكه ولبسه
والمشهور قول الجمهور لا زكاة فيه إذا كان يلبس أغلب السنة أما إذا كان يخزن غالباً ولا يلبس إلا نادراً فالأحوط زكاته