شيخنا الكريم، أرجو منكم قراءة رسالتي كاملة،
أنا امرأة متزوجة منذ 3سنين، وعندي طفلة، ومشكلتي مع زوجي وأهله -فأهله غير مقتنعين بي، وخاصة الأم، بسببأن مستوى أهلي المادي بسيط، أخبرني إن كان الخطأ مني!
الأم تحاول التدخل في راتبي، وبطريقة غير مباشرة، تدعي أنه من أجل بيتي، ويجب تأثيثه، وبأغلى الأشياء، فقلت لنفسي لا بأس وبدأت واحدة بواحدة بحيثأن راتبي لا يكفي، بأنني أتحمل مصاريف البيت، ففي أسبوع ينتهيالراتب كاملا! ولم أدخر دينارا، وعلي ديون كثيرة، وزوجي لا يعترف بهذا.
عندما تأتي أمه لزيارتنا كل الموجود عندي أقدمه، وعندما أذهبإليها تقول: إني لم أكرمها، ولهذالم أعد أذهب إليها كثيرا، فكيف أتصرف معها؟ كما أن أخا زوجي الصغير يتدخل في شؤوننا!
أما زوجيفكل ما أتقاضى راتبي يحدث نزاع كبير بيننا، بينما هو يلعب براتبه وفيه شبهة الربا، وينتقدون تتحجبي أمامهم، وزوجاتهم غير متحجبات أمام زوجي! وذكرتهم بحديثالرسول صلى الله عليه وسلم، (الحمو الموت) ولقد صبرت عليهم كثيرا
أنا حقا لا أرغب في الطلاق، وكل مرة يحاول تطليقي أصبرعلى كل الإهانات الموجهة إلي أقول: من أجل الله، حتى لا ينتصرالشيطان، فما نصيحتك لنا؟ جزاكم الله خيرا.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله بعد: فجزاك الله خيرا -أختي الكريمة- على صبرك ولزوم حجابك وتمسكك بالحق ومحافظتك على النصح والدعوة إلى الله تعالى، والتمسك بالأخلاق العالية.
بخصوص ما ورد في رسالتك فإنه ومما لا شك فيه أنك ماجورة على صبرك عليهم، وكما قال الله تعالى: ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) سورة الكهف آية 30، فأنت مأجورة، وأوصيك -أختنا- بالاستمرار في دعوتهم إلى الله، ولكن بالرفق واللين والحكمة والموعظة الحسنة، فتلك طريقة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كما قال الله تعالى: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) سورة النحل 125 وقال تعالى: ( فل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) سورة يوسف 108
من المناسب جدا في قصتك معهم أن أذكرك بالحديث الشريف أن رجلا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو أن قرابته يسيئون إليه وهو يحسن ويقطعون صلته وهو يصلهم، ويجهلون وهو يحلم عليهم ويرحمهم… فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن كان كما قلت فكأنما تسفهم المل -الرماد الحار- ولا يزال لك من الله ظهير– معين- ما دمت على ذلك ) رواه مسلم وغيره