من صور قراءة سورة البقرة

السؤال : هل يجوز تقسيم قراءة سورة البقرة ثلاثة أيام أو يلزم تلاوتها كاملة في اليوم ؟ فالنصوص ترشد إلى قراءتها وأن في ذلك علاجا وخيرا كثيراً، وهل إذا استيقظت قبل صلاة الفجر يعتبر ذلك من قيام الليل؟

وشكراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبعد:

فلا شك أن تلاوة سورة البقرة وتدبرها واستماع تلاوتها والقرآن عموماً، كل ذلك من أعظم الأعمال الصالحة، وفي الحديث الذي رواه مسلم عن أبي أمامة رضي الله عنه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة )  وفي الحديث الآخر الذي رواه  مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ( إن الشيطان لا يدخل البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)، كما وردت أحاديث في فضل قراءة آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة.

بعد ذكر هذه النصوص أقول: الأمر فيه سعة، سواء تمت قراءة سورة البقرة في يوم أو أكثر كل ذلك جائز، والقراءة المتأنية مع التدبر والخشوع أولى من التلاوة السريعة.

أما الاستيقاظ قبل الفجر بساعة وهل يعتبر من قيام الليل المذكور في النصوص وأن صاحبه يحصل على الأجر، أقول: قيام الليل يعني الطهارة واستقبال القبلة وصلاة ركعتين أو أكثر أو حتى ركعة الوتر ، أما مجرد الاستيقاظ من النوم بفتح العينين أو الشراب أو الأكل أو قضاء حاجة ثم العودة إلى النوم فهو قيام ذاتي وليس من القيام المعروف بالقيام التعبدي، لكن لو صاحب ذلك استغفار ودعاء وتهليل وتكبير وتحميد ففي ذلك أجر ، وفي الحديث عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير سبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم دعاء استجيب له فإذا توضأ وصلى قبلت صلاته) رواه البخاري وغيره.

وبالله التوفيق.