لي صديقتان اختلفتا في تسوية مالية

السؤال: السلام عليكم

 يا شيخ لدينا موضوع يخص زميلاتي، نتمنى أن تفيدهن، عندي صديقتان سأذكر الاسم حتى يسهل فهم الموضوع، مثلا مريم ونعيمة، قبل سنتين أو أكثر كن يدرسن مع بعض بالجامعة، مريم كانت تطلب من نعيمة ماﻻً لتشتري أغراضا لأنها كانت حالتها المادية صعبة، ونعيمه ماكنت ترفض لها أي طلب، فكانت تأخذ ماﻻً وتشتري كل ما تريد صديقتها، لكن نعيمة ما كانت تعمل وإنما كانت تدرس، فالمال كانت تسرقه من والدتها، وهل مريم كانت تعرف ذلك أو ﻻ؟ لكنها قالت لم أقل لنعيمة اسرقي المال من أمك، بل كانت تقول: إنها محتاجة المال للدراسة.

 انقطعت علاقتهما ببعض بعد الجامعة، ونعيمة تزوجت ومريم صارت تعمل براتب جيد، بعدها اعترفت نعيمة لوالدتها عن المال وأن مريم مشتركة معها لأنها هي كانت تأخذ وتشتري كل شيء تريده! والأم انصدمت وقالت ﻻبنتها قولي لمريم ترجع لك ما أخذت، ومريم ندمت لأنها كانت تطلب المال وبعد زواج صديقتها نعيمة حاولت تتواصل معها لترجع لها المال، وقالت نعيمة: إننا سندفع المبلغ بالتساوي، فهو نحو (8000) على حسب قول أم نعيمة، وطلبت نعيمة (6000) من مريم لترجعه، ومريم دفعت المبلغ بالأقساط، وبعدما أوشكت أن تقضيه قالت لها نعيمة: إن المبلغ أكثر من (8000) وادفعي أكثر! ومريم استغربت أنها بدأت تزيد في المبلغ.

 يا شيخ، مريم طلبت أن أعرض الموضوع عليك لتساعدها، لأنها تابت، وتريد أن تبريء ذمتها، وهي نادمة، فهي دفعت (6000) على حسب اتفاق نعيمة معها بالبداية، ماذا عليها أن تفعل؟ وكم تدفع ونعيمة لم تدفع أي مبلغ لأمها؟ فهل عليهن الدفع بالتساوي؟ وماذا بالنسبة للمبلغ ومقداره لأنها غير متأكدة كم أخذت من أمها؟

 نرجو الإفادة، وجزاك الله خيرا.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

بخصوص المسالة وسرقة البنت للمال من أمها، فالمسألة كلها في ذمة البنت التي تأخذ من أمها بدون استئذان، ولا علاقة لصديقتها إلا في حال إذا كانت تحرض على أخذ المال من دون إذن، هذا من حيث الذمة، فإن كانت مريم لم تحرض نعيمة ولم تأمرها ولم تخطط معها على أخذ المال من دون إذن فلا يصح لنعيمة أن تبتز صديقتها وتطالبها بدفع أكثر مما حصل عليه الإتفاق بعد الحساب والتدقيق وأن المبلغ (8000) وطالما قد اصطلحن اقتسام ذلك بالنصف من ثمانية ثم على ستة ألف تدفعها مريم ودفعتها بالأقساط وانتهت منها فلا ينبغي الاختلاف عن ذلك وطلب الزيادة، لكن إذا أصرت نعيمة على طلب الزيادة من صديقتها مريم لزمها التحديد والوعد بأن لا تختلف عن ذلك وتتحمل المسؤولية.

وبالله التوفيق.