السؤال: السلام عليكم، وجزاكم الله -شيخنا الجليل- عنا كل خير.
أود منكم مساعدتي، فأنا فتاة كنت قد راسلتكم كثيراً باستشارات وساعدتموني -جزاكم الله خيرا- من خلال توجيهاتكم المفيدة.
لقد من الله عز وجل علي، وتم عقد قراني في شهر رمضان المبارك، من شاب معروف أنه ذو خلق ودين، ومن عائلة فاضلة، وقد أسعدني وجوده في حياتي كثيراً، ولكني أواجه مشكلة، وهي أني أخاف من الانفصال.
لقد تقدم لخطبتي كثير من الرجال ولكن لم يتم عقد على أحد منهم، وقبل ذلك كل مرة يظهر سبب لعدم التوفيق وننفصل، لكن هذه المرة وقد استخرت الله بذلك ووقفني باختيار هذا الشاب، والمشكلة دائماً أشعر داخلي بشكوك وخوف وقلق من الانفصال عنه، عند أي مشكلة تحدث بيننا، فيأتي في بالي الانفصال، وأكثر شيء يحدث المشاكل بيننا أني أشعر أنه لم يتعود على وجودي بعد، أي أنه لا يشاركني أحداث يومه، ولا يسأل عني باستمرار، ويهملني أحيانًا.
هذا يسبب لي جفافاً داخلياً، مما يؤدي إلى التفكير في أنه الآن ونحن في مرحلة البداية المفترض أن تكون جميلة ورومانسية، وإلا كيف سنصبح إذا تزوجنا؟! وأنا لا أريد أن أشعر بانكسار وفراغ عاطفي بسبب بعده عني، أريد أن أملأ قلبي فرحاً به، وقد صارحته كثيراً بهذا وأخبرته أن يقرأ أكثر ويتعلم من إخوانه المتزوجين كيف يعامل الأنثى، ولكن لا فائدة، إذ أشعر أنه ليس متعوداً على وجودي بعد في حياته، مما يجعلني أتردد في إكمال طريق حياتي معه، مع أنه شاب وسيم وخلوق ويخاف الله، وعرسنا سيكون قريباً إن شاء الله.
أرجو منكم مساعدتي، وتوجيهي، فأنا ضائعة، ولقد لجأت لكم بعد لجوئي إلى الله عز وجل.
جزاكم الله كل خير.
___________
الجواب: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبخصوص ما ورد في رسالتك، فنقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما على خير، واحمدي الله كثيراً أن يسر الزواج لك، والذي تتمناه كل فتاة طبيعية، وأنصحكم بدوام الرقية الشرعية، وتلاوة وسماع القرآن، والإكثار من ذكر الله صباحاً ومساءً، وكل حين، فهناك الحسد وهناك العيون، وهناك الكثير من أعمال شياطين الإنس والجن تسعى لحصول القلق والأفكار الكثيرة التي لا مبرر لها.
أنا لا أجد تفسيراً لتضايقك من زوجك الذي من الله به عليك، وكونه كما تقولين لا يتكلم معك كثيراً أو يومياً فهذا لا يعتبر عيباً فيه بل ربما يكون ذلك من صفات رجولته، لا يحب الكلام الكثير والثرثرة التي تضيع بها كثير من الأوقات وربما تشغل عما هو أهم، وربما يكون من مراقبته لربه لا يكثر الكلام الذي يحتاج إلى تكراره كل يوم كما تشتهين أنت، لأن الكلام مسجل إما في الحسنات وإما في السيئات، قال تعالى: ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).
انتبهي –أختنا الكريمة- لا تظهري أي تضايق من زوجك، ولا تستعجلي في لومه، وأظهري له محبتك له وادعي له، وأكثري من الدعاء لنفسك وللمسلمين والمسلمات.
وبالله التوفيق.