هل نصلي صلاة العيد في بيوتنا للاحتراز من تفشي الوباء؟

السؤال: هل نصلي صلاة العيد في بيوتنا؟ وذلك بأن يصلي الرجل بأهل بيته للاحتراز من تفشي الوباء ؟

الجواب

صلاة العيد سواء كان عيد الفطر وهو اليوم الأول من شهر شوال أو كان عيد الأضحى وهو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة هي صلاة مسنونة بمعنى أنها سنة مؤكدة في مذهبي الإمامين مالك والشافعي، وفرض كفاية في مذهب الإمام أحمد وواجبة في مذهب الأحناف.

الأصل في صلاة العيد أن تصلّى في المصليات، إلا في مكة المكرمة حرسها الله فتصلى في المسجد الحرام، واختار الشافعي صلاتها في المساجد مطلقًا.

كما أن الأصل: أن تصلّى صلاة العيد جماعةً، وجمهور الفقهاء اتفقوا على جواز صلاتها في البيوت عند وجود مانع أو عند فواتها.

صفة صلاة العيدين أن يُصلِّي صلاة العيد ركعتين، ويستحب أن يُكبِّر التَّكبيرات الزَّوائد، فيكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، ولا يوجد ذكر مخصوص بين سكتات وفواصل التكبيرات.

كما أنه يجهرُ بالقراءة للفاتحة وما تيسر من القرآن، وإن قرأ بعد سورة الفاتحة بسورة الأعلى والغاشية أو الجمعة والمنافقون أو ق والقرآن المجيد واقتربت الساعة وانشق القمر أو ما تيسر من القرآن فحسن .

إذا صلاها في البيت فلا يخطب، وليكتف بالركعتين لأن الخطبة للعيدين في الأصل تكون لعموم الناس كما هو الشَّأن في كلِّ عبادة مقضيَّة، من أنَّها تؤدَّى على صفتها، وتُصلَّى فرادى وجماعة، ولا تكون الخطبة إلا إذا اجتمع لها الناس.

يدلُّ على صلاتها في البيوت فعلُ أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنَّه (كان إذا فاتته صلاةُ العيد جمعَ أهله وبنيه، ثم قامَ عبدُ الله بن أبي عتبة مولاه فصلَّى بهم ركعتين، يكبرُ فيهما، كصلاة أهل المصر وتكبيرهم) رواه البخاري معلقًا، أبواب العيدين، باب: إذا فاته العيد يصلي ركعتين، وكذلك النساء، ومن كان في البيوت والقرى 2/ 23، قبل حديث (987)، ووصله ابن أبي شيبة في مصنفه (5803)، والبيهقي في السنن (6237).

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى