من فوائد حديث ( اقرؤوا القرآن وسلوا الله به قبل أن يأتي قوم يقرؤون القرآن فيسألون به الناس)

السؤال : ما معنى الحديث الوارد وفيه اقرؤوا القرآن وسلوا الله به؟

الجواب

هذا الحديث ورد عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( اقرؤوا القرآن وسلوا الله به قبل أن يأتي قوم يقرؤون القرآن فيسألون به الناس ) رواه أحمد والترمذي وغيرهما بسند صحيح وصححه الألباني .

هذا الحديث من جملة الأدلة والنصوص من الوحي الدالة على الإخلاص لله في قراءة القرآن وسائر الأعمال الصالحة وطلب الثبات والاستقامة والسلامة من مضلات الفتن، وفيه الدلالة على دعاء الختم عند إكمال قراءة القرآن كاملاً من سورة الفاتحة وسورة البقرة إلى سورة الناس، فعند كل ختمة دعوة مستجابة بفضل الله عند التوسل بالقرآن وهو كلام الله تعالى، والدلالة على الدعاء بالسؤال عند قراءة آية فيها ذكر الرحمة واستعاذة عند قراءة آية فيها ذكر العذاب، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ القرآن في صلاة الليل وإذا مر بآية فيها ذكر الرحمة والجنة سأل الله وإذا مر بآية فيها ذكر العذاب والنار استجار واستعاذ بالله، فعن حذيفة رضي الله عنه في وصف قيام النبي عليه الصلاة والسلام وقد صلى معه، قال: “كان يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ” رواه مسلم.

كذلك الدلالة على الدعاء مع الرقية بالقرآن الكريم، وطلب الشفاء من الله وحده لا شريك له، وكذلك الدلالة على الدعاء بأن يكون حفظ القرآن والعمل به سبباً للثبات عن الممات، والدلالة على أن يكون القرآن أنيس صاحبه في القبر، والدلالة على أن يكون القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة وتتحقق شفاعته له فيدخل الجنة ويقال له اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك في الجنة عند آخر آية تقرؤها، فالحمد لله رب العالمين، والشكر له في الأولين والآخرين، في كل مكان وزامن ووقت وحين.

( عيسى يحيى معافا)
موقع لمن اهتدى