هل بالإمكان ظهور ملك من الملائكة متشكل بصورة رجل أو امرأة في الأرض؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
سائل يقول: يا شيخ ، هل بالإمكان ظهور ملك من الملائكة متشكل على هيئة رجل أو أمرأة، ويظهر عياناً لمن أراد الله أن يظهره عليه لضرورات يعلمها الله جل وعلا؟ وهل يختص ظهوره بالمسلمين فقط أم أنه يظهر أيضا على غير المسلمين؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا ٠
الجواب
يستحيل على غير الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم رؤية الملك من الملائكة على خلقته التي خلقه الله عليها
أما تشكل الملائكة بصورة بشر فقد ثبت في نصوص الشرع المطهر أن الملائكة أعطاهم الله القدرة على التشكل بصورة بشر والنزول إلى الأرض ولهذا فالمسلم والمسلمة بإمكانهما رؤية الملائكة بصورة بشر ولكن لا يمكن اليقين بأن الذي رأوه هو ملك من الملائكة لأن اليقين بذلك يحتاج إلى وحي يوحيه الله إلى نبي من أنبيائه وخاتمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
في حديث أبي هريرة رضي الله عنه المتفق عليه وهو عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند مسلم في قصة تشكل جِبْرِيل عليه السلام بصورة رجل يلبس الثياب البيضاء رآه الصحابة واستمعوا لحديثه ولكنهم لم يعلموا أنه ملك من الملائكة إلا بعد انصرافه واختفائه وأخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : هل تدرون من هذا الذي كان يسأل؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم.
أما الكفار فإنه لا يمكنهم رؤية الملائكة بصورة بشر على الأرض إلا في حالتين اثنتين وهما عند نزول عذاب عياذاً بالله وعند احتضار الكافر لسكرات الموت فيرى ملائكة العذب ، قال الله تعالى في شأن الكفار: ( يومَ يروْنَ الملائكةَ لا بُشرى يومئذٍ للمُجرمين ويقولون حجراً محجوراً )
الكفار عند سكرات الموت يرون ملائكة العذاب والمؤمنون عند سكرات الموت يَرَوْن ملائكة الرحمة
هناك أدلة كثيرة في نصوص الكتاب والسنة ثبت بها نزول الملائكة إلى الأرض وتشكلهم بصورة بشر مع أن الله خلقهم من نور ولكن أعطاهم القدرة على التشكل بصورة بشر .
من تلك النصوص قصة مريم عليها السلام حين رأت جبريل عليه السلام قال الله تعالى ( فتمثل لها بشراً سوياً)
وكذلك حديث جبريل المذكور وحديث التماس الملائكة لمجالس ذكر الله تعالى وكذلك حديث الأقرع والأعمى والأبرص