السؤال: السلام عليكم, رمضان مبارك.
الشخص الذي يكون عليه قضاء أيام من رمضان الماضي بسبب المرض، ولم يقضهم قبل حلول شهر رمضان الحالي، ماذا يفعل؟
______________
الجواب: نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم ومن سائر المسلمين الصيام والقيام وسائر الطاعات، كما نسأله أن يثبتنا على طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
بخصوص سؤالك فقد أجمع العلماء أن المريض معذور حال مرضه عن أداء الصيام، ولكنه إذا زال عنه المرض فليقض ما فاته، والشهور من شوال إلى شعبان كلها زمان للقضاء، وإن كان المستحب المبادرة لما جاء في كثير من النصوص، مثل قوله تعالى: (فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ) وما كان في معناها من الآيات والأحاديث، ولا شك أن خير البر عاجله، وأما شهر رمضان فهو زمان الأداء للصيام.
إن أدركه شهر رمضان التالي وما زالت عليه أيام من رمضان الماضي فإنه يؤجل القضاء إلى ما بعد عيد الفطر، فيتحرى عدد الأيام التي أفطرها بسبب المرض أو السفر، وكذا بالنسبة للمرأة إن حال بينها وبين أداء الصيام حيض أو نفاس، وكذلك من كان في ذمته صيام ترك أداءه بجهل أو نسيان أو إكراه ثم زال العذر، فإن هؤلاء يقضون الأيام التي أفطروها فقط، لقوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) سورة البقرة 84 و 85 .
أما من قال إن عليه الإطعام مع قضاء الصيام فهو قول مختلف فيه، ما دام أنه قد زال عنه العذر، لكن المعذورون بالعذر المزمن كمن به مرض مزمن لا ينفك عنه أو قد طعن في السن فعجز عن الصيام فإن هؤلاء عليهم إطعام مسكين عن كل يوم، لقوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ) سورة البقرة آية 183.
وبالله التوفيق.