السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل نبارك لكم حلول شهر رمضان الكريم ..
شيخنا الجليل، جارتي اتصلت بي من السعودية اليوم، فهي وزوجها وبناتها هناك للعمرة، وسألت قال إن ابنتها أثناء طوافها الشوط الرابع بالكعبة نزل عليها الحيض، فما حكم عمرتها؟ وما الذي يجب عليها فعله؟
بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء، وجعل كل ما تعمله بموازيين حسناتك يوم القيامة .. اللهم آمين.
________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله الطاهرين وأزواجه امهات المؤمنين، ورضي الله عن الصحابة الغر الميامين وتابعيهم بإحسان وعنا معهم إلى يوم الدين، وبعد:
فنسأل الله لنا ولكم قبول الأعمال والثبات والتمسك بالشريعة الإسلامية إلى يوم المآل.
وبخصوص سؤال جارتك وان ابنتها نزل عليها دم الحيض وهي تطوف ببيت الله الحرام في الشوط الرابع للعمرة، فأقول بارك الله فيكم إن كانت هذه المرأة سيقيم أهلها في مكة أياماً فعليها أن تظل على إحرامها حتى إذا طهرت من الحيض طافت سبعة أشواط باعتبار اشتراط الموالاة ، ثم تسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط وتقصر من طرف شعرها ، وبذلك تكون تمت عمرتها.
وأما إن كان أهلها يصعب عليهم المقام في مكة ويسبب لهم ضرراً وحرجاً لأي اعتبار من الاعتبارات الشرعية كقلة النفقة، بحيث لا يجدون سعة للنفقة في المقام بمكة، أو لارتباطهم بأعمال مهمة في بلدهم الذي قدموا منه، فاضطروا للعودة، وهي لا تجد الرفقة المأمونة والمحرم الشرعي إلا معهم، فإنها بذلك تكمل طوافها وتسعى وتقصر من شعرها وبذلك تكون تمت عمرتها، إذ أن الفقهاء رحمهم الله لم يجمعوا على اشتراط الطهارة في صحة الطواف، وباعتبار أنها مضطرة للعودة مع أهلها وليس لها عن ذلك مناص، ولكونها أيضاً يصعب عليها العودة من بلدها إلى مكة بعد طهارتها.