السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحية طيبه لك شيخنا الفاضل.
لدي سؤال، وأريد الإجابة عليه، أنا -ولله الحمد- محافظة على الصلوات الخمس، ولكنني بسبب طبيعة عملي أعود للمنزل بوقت متأخر نوعا ما، وأكون في قمة التعب والإجهاد والإرهاق، فأنام وتفوتني صلاة الفجر.
هل أقضيها -خصوصا أنني أستيقظ وقت دخول صلاة الظهر وتفوتني- ما هو الوقت المناسب لقضائها؟
وجزاكم الله خيرا.
___________
الجواب: الحمد لله القائل ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) والصلاة والسلام على النبي المختار فقد سئل أي العمل أفضل؟ وفي رواية أي العمل أحب إلى الله عز وجل؟ فقال: ( الصلاة على وقتها…) متفق عليه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
أيها السائلة ؟ الأصل في المرأة أنها تستغني عن العمل خارج بيتها، خصوصا المرهق والمجهد، فالمرأة ربة بيت ومربية لأطفالها، وقضية خروج المرأة للأعمال الشاقة وعودتها إلى المنزل في وقت متأخر من الليل، وهي في قمة التعب والإرهاق، ثم تنام نومة تستيقظ منها عند دخول وقت الظهر! كما ذكرت في السؤال، فهذه الأمور تعتبر جسما غريبا يلتصق بمجتمعنا المسلم.
فأقول: إن كان في وسعك الاستغناء عن هذا العمل فاستغني عنه فورا، وإن كان لا يمكن الاستغناء عنه لضرورة شرعية ملجأة فعليك أن تضعي المنبه لصلاة الفجر ثم تستأنفي النوم بعد أدائها في وقتها، فما هي إلا أيام حتى تتعودي على أداء كل صلاة في وقتها، فإن حصل في يوم أنك لم تسمعي أي أذان أو منبه للصلاة ونمت حتى دخل وقت صلاة الظهر فإنك حين تستيقظين تصلين صلاة الفجر أولاً ثم تصلين بعدها صلاة الظهر، وذلك إذا كان في وقت الظهر متسع للصلاتين، أما إذا كان لم يبق من وقت الظهر إلا ما يسع صلاة الظهر فتبدئين بالظهر ثم الفجر ، وفي الحديث النبوي( من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا استيقظ أو قال: إذا ذكرها، لا وقت لها إلا ذاك)