ما حكم الجنين الصغير، هل يغسل ويعق عنه؟

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله لك في عمرك ووقتك يا شيخ ( أنا امرأة أرسل لكم سؤالي من ( أمريكا) أود السؤال: وهو أني كنت حاملا في الشهر الرابع، وأسقطت في الرابع، وكان الجنين متوفى، وله ثلاثة أسابيع في رحمي.

سؤالي: والله كنت أجهل هذه الأمور، هل كان يجب علي غسله ودفنه والعقيقة؟ وكوني لم أفعل ذلك، هل علي كفارة لذلك؟

 أفيدوني جزاكم الله الخير.

والحمدلله أنا ملتزمة بأمور ديني وقيام الليل وطاعة زوجي، وأنا أسأل الله الحمل لتأخري في ذلك، ادع لي شيخنا بالإخلاص والصلاح في أمور ديني.

___________________________________

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: فإننا نرحب بكم وبتواصلكم مع موقعكم ( لمن اهتدى)، وأسأل الله لكم التوفيق والتمسك بالهدى ودين الحق، ويرزقكم ما تتمنون من الخير والسعادة، وبخصوص سؤالكم فالجواب عليه أقول:

إذا تم لذلك الجنين أربعة أشهر، وسقط بعد كمال الأربعة الأشهر ، أي أنه دخل في الشهر الخامس، أو حتى استوفى كمال الأربعة الأشهر فإن له حكم الأحياء، باعتبار أنه قد نفخ فيه الروح، فيغسل ويكفن ويسمى ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين.

وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن الإنسان يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقه مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، أي بعد الأربعين الثالثة، بمعنى بعد مائة وعشرين يوما، أي بعد أربعة أشهر، والحديث مروي في صحيح البخاري ومسلم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فإذا كان كذلك فبعد نفخ الروح فيه يكون حكمه كحكم الأحياء، بمعنى أنه كأي إنسان مسلم مات، وكونك لم تفعلي ذلك، وقد تم دفنه سابقاً، بالنسبة لتغسيله وتكفينه والصلاة عليه تعتبر عبادة ذهب وقتها، ولا وجه لإعادة شيء من ذلك، ولا كفارة في شيء من ذلك.

أما العقيقة فوقتها متاح لأدائها لمن لديه الاستطاعة، وجاء في الحديث عن المغيرة رضي الله عنه، قال قال النبي صلى الله عليه وسلم-: (سموا أسقاطكم فإنهم شفعاؤكم) وفي لفظ ( سموا أسقاطكم فإنهم أسلافكم) رواه ابن السماك بإسناده.

والله أعلم