بماذا تنصحوني؟ هل أنا بعيدة عن ربي؟ أقصر أحيانا في الطاعات، و مقصرة حقا في القرآن، فأحيانا قليلة أقرأ القرآن، وأحيانا أحس بالنفور منه! أحتاج مساعدة، أستعيذ ربي دائما من الكفر و الفقر، لكن أحيانا تحصل لي مواقف أحس فيها بأن ربي تخلى عني، ثم أستغفر ربي.
انصحوني بارك الله لي و لكم، و أسكننا فسيح جناته.
____________________________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله أجمعين، ورضي الله عن الصحب=ابة من الأنصار والمهاجرين، وبعد:
بارك الله فيك على سؤالك وأنت تطلبين النصيحة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله والأئمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم ، ووردة في رواية عند أحمد وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قالها ثلاث مرات، ( الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة)
تبين من هذا أن المؤمن والمؤمنة مستمسكان بالنصيحة لله أي المحافظة على مراقبة الله والخوف من عقابه والطمع في ثوابه، وكذلك التمسك بالنصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناها صدق الاتباع له والاقتداء به، ومعنى النصيحة لكتاب الله ، أي التصديق لخبره وأداء أمره وامتثال اجتناب زجره، والوقوف عند حدوده ، وأن نحل حلاله ونحرم حرامه ونتخلق به ونتلوه حق تلاوته ونستمع وننصت له ففي ذلك الرحمة في الدنيا والآخرة.
إمن تمسك بهذا النصح والصدق والإخلاص فهو قريب من ربه وليس بعيدا عنه، وليس مقصرا في حقه، عليك بالقرآن فهو كما قال الله تعالى( إن هذ القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا) سورة الإسراء، وكلما شعرت بالنفور من القرآن اجعلي ردة فعلك التلاوة والاستماع للقرآن.
من الجميل جدا أن تكثري الاستعاذة من الكفر والفقر، وكلما وسوس لك الشيطان أن الله تخلى عنك فعليك الاستعاذة بالله من كيد الشيطان واعلمي أن الله يقول: (ورحمتي الله وسعت كل شيء)، ويقول: (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) ومن الجميل حقا الإكثار من الاستغفار كما ذكرت.
أسأل الله لي ولك ولجميع المسلمين والمسلمات التوفيق لخير العمل وعمل الخير ، ونيل السعادة والحسنى في الدنيا والآخرة.