السؤال: السلام عليكم، شيخنا الفاضل، أنا فتاة أبلغ من العمر 22 سنة، وفي سن الزواج، حيث تقدم لخطبتي أكثر من شخص، ولكن لم يكن هناك نصيب.
سؤالي هو: عن الأعراس المختلطة،
فأنا من بلد جميع الأعراس فيها(98%) تكون بصورة مختلطة، أي النساء مع الرجال في قاعة واحدة، ومعازف ورقص، وقد
حصل ذلك في عرس أخواتي الاثنتين، وأخي، للأسف.
أما أنا فمشترطة في زواجي أن يكون غير مختلط، ولا يكون هناك وجود للرجال نهائياً،
ولكن جميع أهلي، أمي وأبي وأخواتي وأخي ومعارفي قالوا لي: إن هذا الشيء مستحيل أو صعب تفرضينه على زوج المستقبل،
لأن العرف السائد في بلدي أن أهل العريس من أعمامه وأخواله وإخوانه وأصدقائه يجب أن يحضروا العرس ويروا العروس ويرقصوا ويسهروا.
بارك الله فيك، هل أتنازل عن شرط العرس الغير مختلط، وأرضى بالواقع المفروض علي
أم ألتزم برأيي وقناعتي، ولا أتنازل أبداً حتى لو أدى ذلك لإغضاب الوالدين والأهل؟
أنا مقتنعة تماما بأن رأيي هو الصواب، علما يا شيخ أني محجبة ولكن غير منتقبة.
أفدني جزاك الله عنا كل خير، ماذا علي أن أفعل؟ هل أتنازل عن شرطي أم أتمسك به؟
الجواب
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه المصطفى وآله النجباء ورضي الله عن الصحابة الأتقياء، وبعد فنسأل الله أن يهدي عباده ويسدد خطاهم لما فيه رضاه.
بخصوص سؤالك عن الاختلاط والرقص بين الرجال والنساء في الأعراس، فإن الاختلاط والرقص على ما وصفت يعتبر من منكرات الأفراح المنتشر في كثير من المجتمعات الإسلامية، وامتناعك عن حضور مثل هذه المعاصي وتحذيرك منها يعتبر عملا صالحا لك، فجزاك الله خيرا.
بناء على ذلك أنصحك أختنا الكريمة بحث أبويك وقرابتك ومن يعنيه الأمر على ترك هذه العادة القبيحة، وانصحيهم ليتمسكوا بالعزيمة على الرشد.
أما إذا كان في بلدكم لا يمكن بحال من الأحوال أن تتزوج الفتاة إلا بهذه العادات، وبقاؤها عزباء أو عانس يعرضها للكثير من المخاطر والحالات النفسية والاجتماعية الخطيرة فتزوجي، وحين تكونين عروسة وهم يريدون الاختلاط والرقص فالتزمي غض بصرك وطأطأة رأسك حتى يتفرقوا، ثم حاولي إصلاح زوجك وأهله بقدر استطاعتك، وقومي بالدعوة إلى الله على علم وبصيرة بتذكير الغافل وتعليم الجاهل.