أنا فتاة بعمر 18 عاما، منتقبة وأدرس في جامعة الأزهر، وقد جاء خاطب يريد خطبتي، وهو بعمر 30 عاما، و مقتدر ماديا، وحسب ما قال فهو يصلى ولكن يؤخر أحيانا الصلاة، وصلاة الفجر يؤديها مع الشروق، ولا يقرأ القرآن إلا أحيانا وقد تصل المدة إلى شهر وأكثر لم يقرأ فيها القرآن.
يعيش مع والدته وسيتزوج في شقتها، لأن جميع إخوته متزوجون وحالتهم ميسورة، وعندما رأيته في الرؤية الشرعية تعلقت به، ووافقت على الفور، وبعدما عرفت أن عنده قبولا تجاهي تأملت بعقلي ورأيت أنني أريد شخصا أكثر التزاما.
الحمد لله، قد أعانني الله ووفقني للمحافظة على قراءة القرآن يوميا، وأحافظ على الصلوات، ولكن أحيانا أؤخرها قليلا، بعد الأذان بساعة، ولكن قليل ما يحدث هذا، وأصبحت أحاول المحافظة على ركعتي الضحى، ومحافظة على الوتر وأجاهد نفسى لقيام الليل، وأرى أنني إن تزوجت شخصا أقل التزاما ربما أرجع القهقرى، ولا أجد أحد يعينني على الطاعة، وأنا أرجو أن يرزقني الله بشخص نأخذ بأيدي بعضنا للوصول لرضى الله.
أرجو أن تنصحني يا شيخ، هل أوافق عليه أم لا؟ وخاصة أنني صليت استخارة أربع مرات، ولا أعرف هل هو مناسب لي أم لا؟
____________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فأسأل الله عز وجل أن يرزقك الزوج الصالح الذي يعينك وتعينيه على طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وبخصوص ما ورد في استشارتك وأنك تسأليني أختي الكريمة هل تقبلين بهذا الرجل الخاطب زوجا أم لا؟ فأنا أقول لك: يعود الأمر إلى عزيمتك ومقدار ثباتك وقوة نشاطك في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، فما من رجل عظيم إلا ووراءه امرأة صالحة أحسنت في نصحه وتوجيهه.
إن كنت تري من نفسك أنك مستعدة لمواصلة نصحه وتوجيهه بالحكمة والحسنى، وتطمعين في أن يكون في ميزان حسناتك يوم القيامة وقد أعجبتك فيه كثير من الجوانب الأخرى كما أشرت وأنك تعلقت به، فاسألوا من يعرفه من العقلاء الناصحين ليخبركم عن أخلاقه وأخباره وسيرته ومع الاستخارة فإن اطمأننتم إليه فاقبلي به زوجا لك واعزمي على حسن دعوته وتذكيره بالله.
أما إن سألتم عنه وتبين لكم أن عنده أمورا منكرة وأن أخلاقه سيئة إلى جانب ما ذكرت من إهماله للصلاة وإهماله لقراءة القرآن ورأيت من نفسك أنك لا تقدرين على دعوته أو أنه من النوع الذي لا يتقبل النصح من زوجته، واستخرت الله ولم تطمئني فاتركيه، وأنت بحمد الله رزقك الذي كتبه الله لك سيأتيك، فإن علم الله حسن نيتك وأنك تريدين أن توفقي للزواج من رجل صالح فأكثري من الدعاء أن يرزقك الله زوجا صالحا مصلحا تقيا، والله سميع الدعاء، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.