الشروط لزواج المسلم بمسيحية أو يهودية وهي الشروط التي جاء ذكرها في قول الله تبارك وتعالى: ( ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ) شروط واضحة وجلية.
يبدو أن هذه الشروط قد تمر بها عصور ولا تتوفر في كثير من بلاد الكفر وغيرها، لا سيما في هذا العصر، وفي كثير من العصور التي تكون فيها هيمنة أهل الكفر والانحلال على كثير من مجريات الحياة، وبالتالي فلا يجوز قيام المسلم بهذه الزيجة إلا بتوفر شروطها التي ذكرها الله الحكيم الخبير .
تتلخص الشروط الشرعية في التالي:
1- أن تكون تلك المرأة التي يصح أن يتزوجها المسلم كتابية وليست ملحدة ولا وثنية.
2- أن تكون محصنة أي عفيفة وليست مسافحة، أي ليست زانية.
3- أن تكون عفيفة ذات أدب وحشمة لا تتخذ أخداناً، أي ليس لها أصدقاء حب وعلاقة مع الرجال.
4-أن يكون المسلم الذي يتزوجها واثقاً من نفسه وتمسكه بالإسلام أنها لا تستميله عن دينه الإسلامي مهما كان .
5- أن يكون زواج الشباب المسلم بالكتابيات لا يسبب أي ضرر بالفتيات المسلمات، بمعنى أنه إن حصل إضرار بالمسلمات بسبب زواج المسلمين بالكافرات حرم الزواج المسبب للضرر بالمسلمات.
هذه الشروط أجمع عليها الفقهاء رحمهم الله.
6- هناك شرط سادس يراه بعض الفقهاء وهو أن يكون المسلم الذي تزوج بالمسيحية أو اليهودية قد يئس من الحصول على زوجة مسلمة فأصبح مضطراً للزواج بتلك الكتابية كاضطراره لأكل الميتة.
كذلك أقول: إن الذي يتأمل الآية القرآنية المذكورة أعلاه يدرك أنها تخاطب المسلمين الأعزاء الذين لهم الكلمة العليا والهيمنة في مجريات الحياة والهيبة والرفعة وعلو المقام.