الديمقراطية كلها مفسدة

السؤال: السلام عليكم  فضيلة الشيخ عيسى، حفظكم الله ورعاكم، ونسأل الله أن يعلي مقامكم.

لدي سؤال، وقد تناقشت مع بعض طلبة العلم حول ما يسمى بالديمقراطية، وطال بنا الحديث حتى ذكرنا أحد المشايخ كتب بحثاً بعنوان ( خمسون مفسدة للديمقراطية ) أو ( عشرون أصلاً لبيان فساد الديمقراطية ) وما شابه ذلك من البحوث، فهل مثل هذه البحوث في نظركم مهمة؟ وما قولكم في الديمقراطية؟

جزاكم الله خيراً.

______________________

الجواب: أخي السائل بارك الله فيك، وفي طلبة العلم الذي أشرت إليهم، والشيخ الذي تقول إنه كتب بحثاً ، وأنا أقول لك ولمن يقرأ ما أقول: لا يوجد مسوغ منطقي لذكر عدد معين من مفاسد الديمقراطية، فكلها مفاسد، الباحث يبحث ليحذر الناس من مفاسد في شيء فيه جوانب من المصالح.

أما شيء هو من حيث هو مفسدة، فلا تذكر أعداد من مفاسده! بل يجب التحذير منه بكليته ورمته، ولهذا لا يعقل أن تكتب بحثاً بعنوان : (خمسون مفسدة في الشرك بالله ) أو ( عشرون أصلا لبيان فساد الكفر ) ولو أخرج باحث بحثا من هذا النوع لكره الناس بحثه وازدروه وسفهوه، لأن الشرك هو نفسه أكبر مفسدة، كما لا يقال هناك خمسون مفسدة في ترك الصلاة، أو هناك خمسون مفسدة في المفاسد!

لهذا أقول لك وللطلاب الذين أشرت إليهم والشيخ الذي تعنيه: الديمقراطية كلها شر ووبال ومنكر ومفسدة، فعلى الأمة الإسلامية أن تحذر من كيد أعداء الإسلام.

أما أولئك العلماء الذين قد تلاحظ عليهم قلة الكلام على الديمقراطية هم يقولون الديمقاطية شر ولكن تركها في بعض الحالات وبعض الظروف أشد شراً، الديمقراطية ضرر  ولكن تركها في بعض الظروف أشد ضرراً ، الديمقراطية منكر  ولكن تركها في بعض الظروف أشد منكراً، من هذا الباب يتأولون.

مع إيمان كل مسلم عالم تقي نقي زكي بأن الديمقراطية مخرج ومنتج وصناعة من اليهود والنصارى أرادوا بها صرف المسلمين عن دين الإسلام، فحسبنا الله ونعم الوكيل.