السؤال: كثرت المشاكل بيني وبين زوجتي، وهي أم أولادي الثلاثة، وبعد سبع سنوات تزوجت بالثانية، وحاولت أن أفرش لكل واحدة بيتاً شرعياً، ويكون بيت الزوجة الأولي أكبر، لأن لدي ثلاثة أولاد منها ويحتاجون لمكان أوسع.
كثرت المشاكل أكثر فأكثر إلى أن أخرجت جميع ملابسي إلى خارج البيت! أنا تعبت من هذه المشاكل، أنا أشهدت عليها أهلي وأهلها، ولكن هي لم تتعظ.
أفتوني بحالي، علماً بأنني طلقتها طلقتين، وأنا لا أريد أن أطلقها، وأنا صابر عليها من أجل أولادي، هي أنكرت عشرتي وخيري، ولا تخفي على أهلها شيئاً عني، وتكذب، وهي مثل الحنانة والمنانة والأنانة، والردادة والصدادة والحدادة!
أرشدوني أسأل الله أن يرضى عنكم.
___________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله الطيبين وأزواجه أمهات المؤمنين، ورضي الله عن الصحابة المهاجرين والأنصار .
اعلم أخي السائل أن المرأة خلقت من ضلع أعوج كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإنك إن أقمتها كسرتها، وإن تركتها تعش بها وفيها عوج، فدارها تعش بها فدارها تعش بها فدارها تعش بها) رواه الحاكم وابن السني وغيرهما عن أبي هريرة وسمرة وغيرهما بإسناد صحيح.
أنصحك -أخي الكريم- أن تحسن إليها حين تسيء وتعاملها بلطف، وتعلم أنها عوان لديك وقعيدة بيتك وأم أولادك، ولا تنسوا الفضل بينكم، وحاول أن تحاسبها على خطأ واحد من خمسة أخطاء، فهي كما يفهم من سياق رسالتك أنها كغيرها من النساء لديها الغيرة، والغيرة في الأصل تنبئ عن حب من المرأة لزوجها، فهي بغيرتها تحاول أن تكون لها وحدها، ولكن وقد أحل الله للرجال التعدد في الزواج وأنت قد تزوجت بالثانية فعليك حين تكون عند كل من زوجتيك أن تظهر أمام كل واحدة وكأنها هي فقط الزوجة المثالية، وأظهر لها الابتسامة وشاركها في الشورى وتبادل الرأي، واحذر من إقصائها من أي حق من حقوقها، ولا تحقر رأيها ولا تشمت بها، فهي ابنة آدم وحواء لديها شعور وإحساس، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يوحى إليه من ربه، ومع ذلك يشاور زوجاته، ويأخذ بكلامهن كما أخذ بكلام أم سلمة رضي الله عنها وغيرها.
لا ينبغي أخي الكريم أن تظهر أمام زوجتك وكأنك خصم محارب يريد أن ينتصر على عدوه! هذا خطأ، وهي إن سلكت هذا المبدأ فواجه نار غضبها بزلال ماء صبرك وحسن أخلاقك.
تقول إنك قد طلقتها طلقتين، أنصحك -أخي الكريم- أن تحرص عليها حتى لا ينعكس الأمر على الأولاد فيشعرون بضعف الدفء الأسري.
أسأل الله أن يصلح ذات بينكم وأن يقوي المودة والرحمة والسكينة بينكم …..وبالله التوفيق.