شاب وعدني بالزواج ولم يوف، ما نصيحتكم؟

السؤال: فضيلة الشيخ مبارك علينا وعليكم شهر رمضان.

  أنا فتاة قاربت سن الثلاثين، وقبل ما يزيد عن عشر سنوات تعرفت على شاب ووعدني بالزواج، ولكن تمادينا في التواصل ثم للأسف حصل بيننا لقاء وخلوة، وتكرر ذلك أربع مرات، ولكن لم يحصل بيننا سوى التلامس السطحي بالأعضاء التناسلية.

  طول هذه المدة وهو يقول سيخطبني، وبدأت أخاف من تقدم العمر، وصرت أراه في المنام بأوضاع مزعجة، فمرة رأيته وقد أبدى لي عضوه التناسلي، وكان العضو مشوهاً، أنا الآن امتنعت عن مقابلته، ولكن ما زال التواصل الهاتفي بيننا.

 ما هي نصيحتك لي بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً.

 _________________________

 الجواب: مبارك علينا وعليكم (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) ونسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم وسائر المسلمين والمسلمات فيه مقبولين ويغفر لنا أجمعين.

 بخصوص ما ذكرت من أمر الشاب وأنك تعرفت عليه وتعرف عليك قبل ما يزيد عن عشر سنوات، بمعنى منذ كنت بعمر أقل من عشرين، والآن قاربت الثلاثين كما تقولين، وترين هذا الشاب في المنام بأوضاع مزعجة، وفيها أن عضوه مشوه…الخ.

  رؤيا أن عضوه مشوه هذا يدل دلالة واضحة أن الشاب للأسف له علاقة غير شرعية، وأكبر دليل على ما أقول أنه تجرأ ولامسك بعضوه على عضوك بدون غطاء شرعي، أي وأنت حرام عليه، فهذه علاقة محرمة، إذ أنك لست زوجة له.

  ثم للأسف الشديد والمبكي والمحزن أنك تقولين لكم نحو عشر سنوات في التواصل، وهذا معناه أن الرجل ضيع مستقبلك، ودمر شبابك، وحطم آمالك، وأنت مشاركة في هذا التدمير والتحطيم،  الواجب الشرعي عليك ألا تقبلي منه أي كلمة حتى يأتي إلى بيت أهلك ويخطبك خطبة شرعية ويتزوجك، إن كان صادقاً في محبتك والرغبة في أن تكوني زوجته، أما أنه يستمر معك هذا الدهر كله وأنت تنتظرين الوصول إلى السراب فهذا عجب عجاب!

  أنت تشتكين من الهموم والأحزان وأنك تطمحين في السعادة والزواج والحصول على الذرية الصالحة، فمن الآن ومن هذا الشهر الكريم أحدثي تغييراً وتحولاً في حياتك، قال الله تعالى: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) اقطعي التواصل مع الرجل، غيري رقم هاتفك،  إن كلمك قولي لا كلام معك إلا أمام أهلي، إذا أنت صادق تريدني وتحبني للزواج الحلال فستبذل في زواجي كل غالي ونفيس، أما مجرد أن يتمتع بالمهاتفة معك والكلام ثم اللقاء للأسف فهذا هو التدمير والتحطيم لكل جميل في حياتك، ومثل هذا النوع من الشباب غالباً ما يكون للواحد منهم أكثر من فتاة يغرها ويدمر حياتها ويحطم مستقبلها، كما ورد إلى موقعنا الكثير من هذا الاعتراف من كثير من الشباب والفتيات.

 أقول: الحل الوحيد والمخرج الفريد من كل المشكلات أن تلتزمي بالحجاب والجلباب، وتتمسكي بما في شرع الله من آداب، واتركي الكلام والمحادثة مع هذا الشاب، وبترك الحرام سيبدلك الله الحلال، ثم حين يمن الله عليك بصدق التوبة وصلاح العمل وترك هذه المحرمات والذنوب فإنك لا تخافين من أحد من الخلق، مهما هدد وتوعد، لأن الله تعالى مع المؤمنين ويدافع عن الذين آمنوا، وهو سبحانه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

 لمزيد الفائدة والاعتبار، يوجد في موقعنا مقال بعنوان ( فهل أنتم منتهون ) أرجو أن تقرأوه، بإمكانكم كتابة كلمة: (فهل أنتم منتهون)، في مربع بحث المثبت أعلا الصفحة الرئيسة يسار، وقراءة المقال للاعتبار  ….وبالله التوفيق.