سيف الاستعمار وذبح المسلمين العزل

سيف الإستعمار وذبح المسلمين

سيف الإستعمار وذبح المسلمينالحمد لله القائل ( إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) سورة القصص آية4-6 والصلاة والسلام على نبينا المصطفى القائل ( إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وقرأ قول الله تعالى : وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد) صحيح البخاري  – كتاب تفسير القرآن، باب قوله : وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة، حديث:‏4417‏ وصحيح مسلم  – باب تحريم الظلم – حديث:‏ 4786‏ عن أبي موسى رضي الله عنه.

وبعد: فإن السياسة الفرعونية التي انتهجها فرعون بتمزيق المجتمع إلى فئات وطوائف لأجل أن يستضعفهم ويذلهم ويدوم جثومه على صدورهم، هي السياسة نفسها التي أطل بها شاس بن قيس اليهودي وسعر جحيمها في الأوس والخزرج وتصدى لها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الأوس والخزرج والأنصار والمهاجرين، فبين لهم نعمة الإسلام والأخوة، وعادوا معه كالجسد الواحد، وأحيا الله بنبيه ورسوله القلوب بعد ممات، وجمع به الشعوب بعد شتات، وبعد أن مات صلى الله عليه وسلم، قام اليهود لإذكاء نارها وتكريسها في عدة أساليب، ورصدوا لها الأموال الكثيرة ليمارسها الاستعمار في الشعوب الإسلامية.

ما حصل ويحصل في الشعوب الإسلامية من ذبح للمسلمين العزل له أسباب، وأخطر سبب له هو سيف الاستعمار المصلت على رقاب المسلمين، فيما يسمى ب(الحدود الدولية)، و(الجنسيات الانتمائية المتمزقة)، وما تولد عن ذلك من أطر ضيقة، صار بها وكأن كل شعب في سجن خاص بحيث لا يستطيعون أن يمدوا يد المساعدة لبعضهم البعض، لأن الاستعمار قد ضرب عليهم سياجاً منيعاً ليستضعف كل طائفة وحدها، وبحيث يطلق العنان لأناس لا رحمة في قلوبهم لشعوبهم ، ولا عقل مؤمن أمين لكثير منهم بشراء الأسلحة الفتاكة ليقتل بها شعبه الذي صوت له وجعله حاكماً ، بينما يمنع العقلاء والعلماء والمصلحون والناضجون من الشعب من حمل أي سلاح، مع أن الشعب هو الرصيد والوقود لحماية البلاد من أي طغيان وعدوان داخلي أو خارجي،  ولكن الاستعمار وضع من ينوبه في إعمال القتل والذبح للمسلمين، ثم نجدهم يتقاخرون بأنهم دول الاتحاد والولايات المتحدة!

نعم قد يقول قائل: الجنسية أو الانتماء الوطني وكذا النسب؛ أمور فيها جوانب إيجابية من حفظ الحقوق وسلامة الأمن والشعوب والقبائل، ولكن لا يجوز أن توظف هذه الاعتبارات لحرمان المسلمين من التعاون على البر والتقوى ، والانتصار للمظلوم والأخذ على يد الظالم وأطره على الحق أطراً، واعتبار الحق هو السائد على جميع الاعتبارات.

فهل سنسمع قريباً التطبيق لمبدأ دول الاتحاد الخليجي؟ وهل سنسمع قريباً التطبيق لمبدأ دول الاتحاد العربي؟ وهل سنسمع قريباً التطبيق لمبدأ دول الاتحاد الإسلامي؟

هل سيرشد عباد الله المسلمون لينتصروا على سيف الاستعمار ، ويتأهلوا ليناديهم الشجر والحجر بكلمة (يا مسلم يا عبد الله) بدون ذكر الجنسية والانتمائية؟  هل سنرفع راية الاعتزاز بالانتساب إلى الإسلام وعبادة الله؟

اللهم امنن على الشعوب الإسلامية المستضعفة في الأرض واجعلهم أئمة واجعلهم الوارثين، ومكن لهم في الأرض ، وأنزل بأسك وعجائب قدرتك على الجبابرة الطغاة الظالمين وجنودهم الفاسدين، وأرهم ما كانوا يحذرون.