مجموعة فتاوى رقم ستة بالحرف

شيخنا ما حكم إفراد صيام يوم عاشوراء ؟

السُّؤَالُ : صيام يوم عاشوراء من محرم إذا صام الشخص يوم عاشوراء من محرم فقط ولم يصم يوماً قبله ولا يوماً بعده, هل يجزئه ذلك ؟

الجواب

إن صام عاشوراء ويوماً قبله ويوماً بعده فهو أفضل ويليه في الفضل صيام يوم تاسوع وعاشور ويليه الاكتفاء بصوم يوم عاشوراء وكل هذه الحالات جائز

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم يا شيخ ما سبب صيام عاشوراء؟ ولماذا النبى صلى الله علية وسلم خَص يوم عاشوراء ؟

الجواب

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد أهل الكتاب يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن صيامه فقالوا ذاك يوم نجى الله فيه موسى وأغرق فرعون فنحن تصومه فرحاً بنجاة موسى فقال صلى الله عليه وسلم: ( نحن أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه) متفق عليه

كما ورد في الحديث الصحيح أن صيام يوم عاشوراء كان فريضة فلما فرض صيام شهر رمضان صار صيام يوم عاشوراء فضيلة مستحبة

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم سؤالي هو هل حديث حب الوطن من الإيمان صحيح؟

الجواب

هذه الحديث لا يصح مرفوعاً لأنه حديث مكذوب فهو مختلق ومصنوع بمعنى أنه موضوع

كما قال البيقوني رحمه الله:

والكذب المختلق المصنوع

على النبي فذلك الموضوع

نعتبره من جملة الأمثلة ( حب الوطن من الإيمان ) كغيره من الأمثال فمن حيث حب الوطن فهو فطرة حاصلة لدى المخلوق فالناس تحب ديارها ومهما تنقل الإنسان من مكان إلى مكان فإنه يحن إلى وطنه في الدنيا حتى البهائم والطير والزواحف والحشرات كلها تحب أن تعود إلى أوكارها

أما المؤمن فله طموح أوسع ومقصد أنفع وطريق ألمع وواعظ أنجع فإنه يحن إلى موطنه الأصل وهو الجنة التي أعدها الله للمتقين

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمه الله

الإخوة في دعوتي شخص يصوم يوم عاشورا فنسي و اكل فهل يواصل الصوم ام يفطر ؟

الجواب

في الحديث عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أكل أو شرب وهو ناس فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) رواه البخاري وغيره ومنذ العهد النبوي وعلى مر العصور يحرص المسلمون والمسلمات على صيام يوم عاشوراء

ذكر الأمام الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة الإمام الزهري رحمهما الله أنه كان يصوم عاشواراء ولو كان في سفر فقالوا له نراك إذا سافرت في شهر رمضان تفطر  وإذا سافرت يوم عاشوراء تصوم ! فقال: إفطار أيام من رمضان لها صوم أيام أخر  ويوم عاشوراء إذا تركته فات. انتهى

وقد تقرر أن النسيان عذر شرعي فلا يفسد به الصوم

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كيف نجمع ياشيخنا بين حديث ان قريش كانت في الجاهليه تصوم عاشورا. وان النبي عليه الصلاة والسلام كان يصومه حدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.. وبين حديث

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد أهل الكتاب يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن صيامه فقالوا ذاك يوم نجى الله فيه موسى وأغرق فرعون فنحن تصومه فرحاً بنجاة موسى فقال صلى الله عليه وسلم: ( نحن أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه) متفق عليه

الجواب

حديث عائشة رضي الله عنها متفق عليه وحديث ابن عباس رضي الله عنهما متفق عليه ولا تعارض بينهما فكون النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهل الكتاب في المدينة عن سبب صيامهم ليوم عاشوراء لا ينفي صيامه له وهو في مكة فهو سؤال استطلاع لما عند القوم والفاء في قول الراوي ( فصامه وأمر بصيامه ) لا تدل على معنى الابتداء وإنما تدل على معنى الاستمرار

( عيسى يحيى معافا )

شيخنا الكريم أوقات كثيرة عندما أصلي أتثائب وأسهو في الصلاة وأخطئ في عدد السجدات ويخيل إلي عندما أصلي وأنا لوحدي أن هناك من يراقبني ومعجب بصلاتي! مع العلم أنني لوحدي- في العمل شيخنا وهل هذه أعراض مس أو ماذا؟

الجواب

ننصحك أن تسعى بكل ما تستطيع للاندماج مع الناس وعدم الانفراد وحدك بغير ضرورة

هذه الأعراض التي ذكرتها لا يستبعد أن تكون من أعراض المس ولكن لا يهمك هذا بقدر ما يهمك الإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن والدعاء والاستغفار فأنت بالإكثار من هذه الأعمال الصالحة بين إحدى الحسنيين وهما:

-الوقاية من المس والعين والسحر والسلامة من الشر إن لم يكن بك شيء من ذلك

– العلاج من ذلك إن كان بك شيء من المس عياذاً بالله

داوم على الوقاية والعلاج ولا يزال لسانك رطباً من ذكر الله تعالى

( عيسى يحيى معافا )

يا شيخنا أفتني في امرأة نامت وابنتها الطفلة بجانبها وأصبحت وإذا بابنتها ميتة بجانبها لا تعلم ما سبب موتها؟ أهي السبب في موتها أم لا؟ فما واجبها تجاه ذلك الأمر؟ هل تصوم أم لا؟

الجواب

إذا استيقظت الأم وطفلتها بعيدة عنها وميتة ولا يوجد أي دليل يستدل به على أن الأم هي السبب في موت طفلتها فعدم الدليل وعدم القرينة يعفي الأم عن الدية وعن الكفارة وعن الصيام ولا شيء عليها

أما إن استيقظت فوجدت ثديها قد حبس أنفاس الطفلة حتى ماتت أو وجدت الطفلة تحتها وهي تحاملت عليها حال النوم دون شعور أو وجدت ذراعها على فم وأنف الطفلة وهي ميتة أو غطتها قبل النوم ونسيت أن تكشف الغطاء عن وجه الطفلة ونامت ثم استيقظت فوجدت الطفلة قد اختنقت بسبب اللحاف الذي وضعته على وجهها وماتت وما أشبه ذلك من الأسباب التي فيها يقين أن الأم هي السبب في القتل الخطأ فعليها وعلى العاقلة وهم عصبتها من القرابة دفع الدية لورثة الطفلة

بالنسبة للأم حين ثبوت التسبب في قتل طفلتها عليها عنق رقبة فإن عجزت عن ذلك فعليها صيام شهرين متتابعين ووجود الحيض أثناء ذلك لا يضر فعليها إكمال صيام ستين يوماً فهذا الذي عليها عند ثبوت قتلها لطفلها أو طفلها بالخطأ

كذلك مع تحقق وثبوت غذلك القتل بالخطأ فإن الأم لا ترث هذه الطفلة

( عيسى يحيى معافا)

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته

هل يجوز أن يتزوج الرجل بمرأة زنا هو بها؟ وإذا كان الجواب نعم فهل يلزمها أن تعتد؟

أفيدوني بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً

الجواب

لا شك أن الزنا من أكبر الكبائر ومن أقبح الذنوب فالله تبارك وتعالى يقول: ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً ) والنهي عن قربان الشيء أبلغ من النهي عنه، أي لا تحوموا حوله ولا ترتكبوا ما يقربكم منه ويحملكم إليه

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن وإياكم وإياكم ) متفق عليه ومعناه أن الزنا يذهب الإيمان ومع التوبة النصوح والصدق فيها يعود الإيمان

أما من حيث مضمون السؤال فإننا إذا نظرنا في كتب الفقهاء في المذاهب الاربعة وكلامهم في مسألة زواج الرجل بامرأة هو زنا بها وهي ممن يصح له الزواج بها في الأصل قبل زناهما فإننا نجدهم متفقين على جواز ذلك ولكن بشرط التراضي بينهما على الزواج برضا واختيار دون إكراه ولا إجبار وبإذن أهلها ولي أمرها وكاتب وشاهدين للآية القرآنية ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) وللحديث النبوي ( لا نكاح إلا بولي وكاتب وشاهدين )

واشترط الإمام مالك في صحة الزواج الحلال بينهما أن يكون بعد تمام العدة بثلاثة قروء لاستبراء الرحم لذات المحيض أو بثلاثة أشهر إن لم تكن من ذوات المحيض أو بوضع الحمل إن حملت منه وهذا الشرط وافقه عليه الفقهاء إن كان الزاني غير من يريد الزواج بها

كما اشترط الإمام أحمد لصحة الزواج صحة التوبة إلى الله مما اقترفاه فإذا تابا إلى الله بالندم والعزم على صدق التوبة صح الزواج بينهما ولا يحسن عنده زواجهما بغير توبة لاحتمال حصول الخيانة منهما أو من أحدهما قال الله تعالى : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى )

على كل الأحوال اتفق الفقهاء على جواز زواجهما بشروط الزواج المعتبرة شرعاً وهذا عليه الإجماع قطعاً لدابر التمادي في الحرام إذ لو علم كل منهما أن الزنا يمنع الزواج لاستباحا السفاح غالباً عياذاً بالله

بذلك نعلم أن من مقاصد الشريعة الإسلامية قطع الفساد ومنعه وتقليله والتضييق عليه وفتح الحلال وتوسيعه وتكثيره بغية زوال الحرام

أما قوله تعالى : ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة …) الآية فمن الفقهاء من قال إن معناها يعني المستبيحين للزنا والعتادين له ومن لا يتوبون

ومنهم من قال إن الآية منسوخة واستدل بقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) فإنها عامة في كل النساء العفيفات وغيرهن

هذا ونلاحظ دقة كلام ابن حَنْبَل رحمه الله في اشتراط التوبة النصوح أنه جمع في النصوص وكلام الفقهاء يؤيد ذلك ولو لم يصرحوا به فإنهم يقرون بأهمية حصول التوبة النصوح

( عيسى يحيى معافا )