مجموعة فتاوى رقم سبعة بالحرف

السلام عليكم ورحمةالله.

السؤال توفي رجل وكان يعمل في شركة وتعطيه راتباً وبعد وفاته واصلت إعطاءها للراتب ! هل يعطى الراتب لزوجة والبنات أم حكمه حكم التركة؟

الجواب

إذا كان المعروف عن هذه الشركة أنها تقطع الراتب بموت الموظف وظنوا أنه في إجازة وما زال حياً فصرفوا له الراتب فيلزم ذويه أن يعيدوا المبلغ إلى الشركة ويخبرونهم بوفاته

أما إن كان من شأن الشركة أنها تواصل صرف الراتب للموظف حتى بعد موته حسب عقد مبرم فهذا الراتب حسب التعيين المخصص من الشركة فإن كان حسب العقد المتبع لديهم خاص بكفالة أيتام الموظف فهو خاص بالأيتام وإن كان مخصصاً لإيجار سكن لزوجة وأطفال الميت فهو للإيجار لسكنهم وإن كان حسب شروط العقد مخصصاً لأبويه فهو لأبويه وإن كان ليس مخصصاً فهو حق لكل الورثة لكل وارث شرعي نصيبه من قريبه الميت ( مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً )

( عيسى يحيى معافا )

شيخنا الكريم علي نذور كثيرة وصلوات فاتتني ولا أدري كم النذور والصلوات التي فاتتني؟! فما الواجب علي فعله؟

وجزاكم الله خير الجزاء

الجواب

اجتهد طاقتك في عدد الصلوات التي فاتتك بعد بلوغك ووجوبها عليك شرعاً وتكاسلت عنها مع إقرارك بوجوبها واقضها

كذلك النذور المباحة التي وجبت عليك ولم تؤدها اجتهد في عددها وأدها حسب النذر المباح المتاح الذي نذرته فما استطعت الوفاء به فأوف به فإن لم تستطع الوفاء بما نذرت فكفر عنها بالإطعام أو الكسوة أو عتق الرقبة فإن كنت فقيراً لا تستطيع عمل إحدى هذه الثلاث فصم ثلاثة أيام متتابعة أو متفرقة عن كل نذر عجزت عنه

( عيسى يحيى معافا )

هل صلاه الحاجه صحيحة؟

الجواب

صلاة الحاجة ورد أنها اثنتا عشرة ركعة وهذا الأثر ضعيف باتفاق العلماء لأن الحديث الوارد بأن صلاة الحاجة اثنتا عشرة ركعة لا يثبت عند كافة أهل العلم

أما أن صلاة الحاجة ركعتان ودعاء فقد ورد في الحديث عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كانت له حاجة إلى الله تعالى أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن وضوءه ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله تعالى ويصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل ( لا إله الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والعصمة من كل ذنب والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضاً إلا قضيتها يا أرحم الراحمين ) رواه الترمذي وابن ماجة والنسائي

زاد ابن ماجة في روايته ( ثم يسأل الله من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر )

تنازع الفقهاء في ثبوت صلاة الحاجة نتيجة اختلافهم في ثبوت هذا الحديث فمنهم من ضعفه بسبب الراوي عن ابن أبي أوفى وهو فائد بن عبد الرحمن الكوفي فمن ضعفه قال إن فائد متروك

ومن صححه قال إن له شواهد ومنها حديث دعاء الكرب وهو صحيح فيتقوى الحديث ويصح ومنها المعنى العام في حديث صلاة الاستخارة الثابت في الصحيح وبهذه الشواهد يصح حديث صلاة الحاجة وهو الراجح وبذلك تصح صلاة الحاجة وأنها ركعتان مع الدعاء المذكور ويكون الدعاء بعد السلام من الركعتين

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم

لو سمحت فضيلة الشيخ

ما كيفية سجود التلاوة جماعياً إذا كنّا في حلقة تلاوة ؟ يعني بصيغة أخرى:

هل يؤمنا القارئ في سجدة التلاوة مثل صلاة الجماعة؟ وما كيفية ذلك؟

الجواب

إذا كُنتُم في حلقة استماع للقرآن الكريم أحدكم يقرأ والباقون يستمعون أو التلاوة تدور على كل من في الحلقة ومن قرأ استمع له الباقون ثم الذي يليه يقرأ وهكذا وجاءت سجدة التلاوة في تلاوة أحدكم فسجود التلاوة مستحب

وهل هو مستحب للقارئ فقط أو للقارئ والمستمع؟ يستحب للقارئ والمستمع للتلاوة والمتعلم لأحكامها والطالب لفضلها ومن جلس معهم فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم فسيجد من كانوا على طهارة وأن يستقبلوا القبلة ويكبروا ويسجدوا سجدة واحدة ويكبروا إذا رفعوا منها

ويشترط لها استقبال القبلة والطهارة برفع الحدث الأكبر والأصغر للبدن وكذلك طهارة الثياب والمكان وستر العورة

وفِي حلقة القرآن المعروف أن القارئ هو الذي يستحب له أن يبادر إلى السجود لأنه كالقدة بل هو القدوة إن كان أهلاً لذلك ويجوز أن يسجد المستمعون ولو سبقوه ولأن استحباب سجود التلاوة ليس مرتبطاً ببدء القارئ فإن القارئ قد لا يسجد لعدم وجوب السجود وقد يسجد القارئ ولا يسجد المستمع لنفس السبب وهو عدم الوجوب وقد يسجدون معاً طلبا للأجر وهذا بخلاف الصلاة فالمؤتم لا يختلف عن متابعة الإمام

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليك سؤال يا شيخ إذا جاء وقت صلاة وأنا لابس ملابس رياضة وفوق الركبة هل أصلي أو أؤخر الصلاة إلى الوقت الثاني لأجل الملابس؟

الجواب

لماذا تؤخر الصلاة ؟! ما الذي يمنعك أن تخلع ملابس الرياضة وتنظف جسدك وتلبس الملابس الساترة وتصلي دون تأخير؟

الذي عليك هو المبادرة إلى الصلاة والمسابقة إلى الصلاة والمسارعة إلى الصلاة طاعة لله قال تعالى: ( فاستبقوا الخيرات ) ( وسارعوا إلى مغفرة مم ربكم وجنة ) وقال تعالى ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة ) وفِي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم ( بادروا بالأعمال) رواه مسلم

( عيسى يحيى معافا)

آلّسلّآمٌ علّيِگٍمٌ ورحًمٌتٍهً آلّلّهً وبرآگٍآتٍهً يِآشيِخ هًلّ يِصِحً صِلّآة المغرب وقد أذن لصلاة العشاء أم أنه قد فات؟

الجواب

وقت صلاة المغرب ينتهي بغياب الشفق الأحمر جهة المغرب ومعنى ذلك أنه إذا أذن العشاء كما قال السائل يكون قد فات وقت صلاة المغرب ومن كبائر الذنوب ترك الصلاة المفروضة حتى يذهب وقتها بغير عذر شرعي

أما المعذور ممن نوى جمع المغرب مع العشاء جمع تأخير كالمسافر ومن منعه نزول المطر من أدائها في وقتها والمريض وصاحب السلس في البول أو الريح والمستحاضة ومن نوى الجمع في حال غير معتاد

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا عيسى -حفظك الله- سائل يقول: هل حصل خلاف بين العلماء في خطبة الاستسقاء؟ أتكون قبل الصلاة أم بعدها؟ وهل يبطل الاستسقاء بتقديم الخطبة أو تأخيرها؟

الجواب

أولاً: الاستسقاء والذي هو الدعاء بطلب نزول الغيث إن أبطأ نزوله أو الدعاء بطلب دفعه إن طغى وأضر بحياة الناس فلذاك صفتان وهما:

الصفة الأولى: الدعاء فقط أثناء خطبة الجمعة كما ورد في الصحيحين أن آلبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم جمعة فدخل رجل فقال يا رسول الله هلك الدواب وجاه الناس فادع الله أن يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس وما في السماء من سحابة فطلعت سحابة مثل الترس فبرقت ووعدت وامتلأت السماء بالسحاب فنظرنا سبتا اي أسبوعا فخطب النبي صلى الله عليه ويلم اي الجمعة لأخرى فدخل الرجل او غيره فقال يا رسول الله تهدمت البيوت وانقطعت الطرق فادع الله ان يكف المطر فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والصواب ورؤوس الجبال ومنابت الشجر قال الراوي فانجاب المطر عن المدينة كانجياب الثوب وخرج الناس في الحر  وما أقبل أحد من الناس من طريق الا وبشر بالجود أي المطر الغزير

الصفة الثانية : أن تؤدى في وقت الضحى شبيهة بصلاة العيدين ركعتين جهريتين ويخطب فيهم الإمام وهل هي خطبة أو خطبتان أو تكفي الصلاة وينوب عن الخطبة الاستغفار والحث على الاستغفار ؟

عند النظر في كلام الفقهاء هل للاستسقاء خطبة أم خطبتان نجد أنه قد تعددت أقوال الفقهاء في ذلك

ذهب المالكيّة والشّافعيّة إلى أنّهما خطبتان كخطبتي العيد ، لكن يستبدل بالتّكبير الكثير الاستغفار  الكثير

الحنابلة

ذهب الحنابلة وكذا أبو يوسف من الحنفية إلى أنّها خطبة واحدة. قال في الروض المربع: ثم يخطب خطبة واحدة لأنه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بأكثر منها

أما هل يقدم الخطبة أم الصلاة ؟ يجوز تقديم الخطبة على ركعتي الاستسقاء ويجوز تقديم الصلاة قبلها والصلاة والخطبة تصح في أي من الحالين

وعند النظر في كلام فقهاء في المذاهب الأربعة نجدهم اختلفوا كالتالي:

اختَلَف الفقهاءُ في خُطبة الاستسقاءِ؛ هل هي قبلَ الصلاةِ أو بعدَها؟ على أقوالٍ، أشهرُها قولان:

المالِكيَّة ، والشافعيَّة ، والحَنابِلَة

المالِكيَّة والشافعيَّة والحَنابِلَة ذهبوا إلى أنَّ وقتَ خُطبةِ الاستسقاءِ بعدَ الصَّلاةِ، وهذا مذهبُ الجمهورِ: وقول أبي يُوسَفَ ومحمَّد بن الحسن مِنَ الحَنَفيَّة، وهو قولُ جماعةِ الفُقهاءِ .

استدلوا بحديث عن عبدِ اللهِ بن عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: (خرَج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم متواضعًا، متبذِّلًا، متخشِّعًا، مترسِّلًا، متضرِّعًا، فصلَّى ركعتينِ كما يُصلِّي في العيد، لم يخطُبْ خُطبتَكم هذه) .

واستدلوا كذلك: أنَّها صلاةُ ذاتِ تكبيرٍ ودعاء ؛ فأشبهتْ صلاةَ العِيدِ .

القول الثَّاني: أنَّ الإمامَ مُخيَّرٌ بين الخُطبةِ قَبل الصَّلاةِ، أو الخُطبة بعدَها، وهي روايةٌ عن أحمد ، واختارَه الشوكانيُّ ، وعليه. أكثر الفقهاء المعاصرين؛ وذلك لورود السُّنَّة بكِلا الأمرين، ودَلالتِها على كِلتَا الصِّفتينِ .

كذلك لو صلى بالناس ركعتين وانصرف واستقبلهم واستغفر الله ودعاهم للاستغفار والدعاء لكفى

( عيسى يحيى معافا )

ما حكم من نسي البسملة في أول الفاتحة أو تركها عمداً في الصلاة

الجواب :

البسملة هي بعض آية من سورة النمل إجماعاً (إنه من سليمان وإنه بِسْم الله الرحمن الرحيم ) ولا توجد في بداية سورة التوبة إجماعاً. وفِي بقية السور فاصلة بين السورتين

أما في سورة الفاتحة فقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين

الأول هي آية من سورة الفاتحة ذهب إلى هذا القول الشافعي ورواية عن أحمد والدليل لذلك حديث ( إذا قرأتم الحمد لله فاقرؤوا بِسْم الله الرحمن الرحيم إنها أم الكتاب والسبع المثاني بِسْم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها ) صححه الألباني في صحيح الجامع ورجح ابن حجر وقفه

الثاني : ليست آية من سورة الفاتحة وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وحجتهم حديث أبي هُريرة عند مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين …يقول العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله حمدني عبدي ….الحديث

وفِي الصحيحين عن أنس صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون الصلاة بالحمد. وفِي رواية لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وفِي لفظ يسرون)

وعلى هذا فمن اقتنع بكلام الشافعي وجب عليه قراءة البسملة في الصلاة وإذا نسيها وجب عليه إعادة قراءتها فإذا تذكر نسيانها بعد السجدة الثانية ألغى الركعة. ومن اقتنع بفهم الأئمة الثلاثة لا يلزمه شيء إذا لم يقرأ البسملة

هذا وإن ذكر البسملة في بداية سورة الفاتحة دليل على أهمية استفتاح الأمور بذكر الله وحمده والثناء عليه سبحانه اقتداء بالقرآن واتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يستفتح خطبه وخطاباته وبياناته بذكر الله وحمده والثناء عليه

بناء على ذلكمن أخذ بمذهب الشافعي في البسملة وجب عليه قراءتها في الصلاة

من أخذ بقول الأئمة الثلاثة استحب له قراءة البسملة في الصلاة

عدم قراءة البسملة في الصلاة على مذهب الشافعي الصلاة باطلة

عدم قراءة البسملة في الصلاة لدى الأئمة الثلاثة الصلاة صحيحة

إذا نسي قراءة البسملة في الصلاة على مذهب الشافعي وتذكرها قبل إكمال ركعتها عاد إليها فقرأها فإن تذكر بعد إكمال ركعتها ألغى تلك الركعة

وإذا نسيها على قول الثلاثة لا شيء عليه وصلاته صحيحة

إذا حلف ألا يقرأ في يومه آية كاملة من كتاب الله وقد أخذ بمذهب الشافعي ثم قرأ في نفس اليوم بِسْم الله الرحمن الرحيم حنث وعليه كفارة يمين

وإذا حلف ألا يقرأ آية كاملة وقد أخذ بقول الثلاثة وقرأ البسملة فلا كفارة عليه

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شيخنا الكريم

دية المرأة هل هي للزوج أم للأب أم للابن

أم لهم جميعاً؟ وكم نصاب كل فرد؟

الجواب

دية المرأة المسلمة الحرة نصف دية الرجل المسلم الحر كما في كتاب عمر بن حزم وكما اتفق على ذلك الفقهاء رحمهم الله بينما هناك القلة النادرة ممن خالف وقال ديتها كدية الرجل

الدية يأخذها جميع الورثة إن لم يكن أحدهم هو القاتل وإذا لم يكن للمرأة المذكورة في السؤال إلا هؤلاء الورثة الثلاثة ولا يوجد سواهم ولا يقوم بأحدهم أي مانع من الإرث فالزوج له الربع والأب له السدس والابن له الباقي

( عيسى يحيى معافا )

سائل يقول: يلزم على الحاج أن يذهب للحج وقد قام بقضاء الدين فهل من أراد العمرة يلزمه أن يكون قد قام بقضاء الدين  كما فعل الحاج؟  وجزاكم الله عنا خير الجزاء ومشكورون

الجواب

من أراد أن يعتمر فعليه أن يستأذن من صاحب الدين وإن لم يتيسر له الاستئذان منه واعتمر دون إذنه فالعمرة صحيحة طالما أنه مقر بحقه وعازم على أدائه وعليه أن يتقي الله ويعجل بقضاء الدين فور استطاعته

( عيسى يحيى معافا)

رجل له أموال من حرام خلطها مع الحلال

فأراد أن يتوب من تجارة الحرام وأراد أن يخرج من ماله الحرام فكيف يكون له ذلك؟

الجواب

يكون ذلك بأن يفصل الحرام عن الحلال بمعنى أنه يتذكر كم مقدار ماله الحلال قبل أن يدخل عليه المال الحرام

على سبيل المثال كان معه مائة ألف مال حلال فأدخل على ماله عشرين ألفاً من مال حرام فاتجر بكل ذلك لمدة سنة فأصبح معه مائتان وأربعون ألفاً فندم وتاب وعزم أن يتخلص من الحرام فيقوم بتقدير أن المائة الألف الحلال أنتجت مثلها والعشرين الألف الحرام أنتجت مثلها فعليه أن يفصل الأربعين الألف من المال ويجعلها منفصلة عن ماله ولكن عليه أن يصرفها كالتالي:

_ إن كان ذاك المبلغ من المال سرقة أو رشوة أو نهب فليعدها أربعين ألفاً كاملة لصاحبها إن كانت الإعادة ممكنة وإلا تصدق بها باسم صاحبها

– إن كانت بقية أجرة لعامل أمسكها عنده ظلماً ورجع صاحبها للمطالبة بها أعطاه ذلك

– إن كان مال ربا أخرجه في مصالح خاصة أو عامة كشق طريق سبيل أو بناء مدرسة لأبناء المسلمين أو حمامات أو بيت لأيتام محتاجين

يتخلص من ذلك المال الحرام ويمسك المال الحلال والمقدر بمائتي ألف ويتجر بها في الحلال وطالما أن المائتين حال عليها الحوال وهي معدة للاتجار  زائدة عن حاجياته فليخرج منها الزكاة وهي خمسة آلاف من المائتين ويعطيها الفقراء والمساكين أو أياً من مصارف الزكاة الثمانية

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم

فضيلة الشيخ

أب وزع ماله في حياته على أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين ليستفيدوا منه، ومنعاً من المشاكل في توزيع الميراث بعد وفاته

والجميع راض بذلك فهل في ذلك شيء؟

جزاكم الله خيراً

الجواب

هذا التصرف خلاف الصواب ورضاهم بذلك ليس مبرراً وقد اتفق الفقهاء أن التوريث للمال له شروط منها تحقق موت المورث وهذا غير موجود في الحالة التي ذكرها السائل فلربما أن هذا الأب يظل حياً في حين يموت قبله بعض من أعطاهم من ماله وميراثه

هذا التصرف لا يدخل في التوريث وإنما هي منه هدايا وعطايا والأصل في الهدايا والعطايا العدل دون تمييز بين الأولاد ذكوراً وإناثاً لقوله صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم )

إذا فعل ذلك في صحته فهي هدايا وعطايا يجب فيها العدل ولا ينبغي للمسلم إهداء وعطاء كل المال بل عليه الإبقاء على ماله والتصرف به فيما أوجب الله عليه فيه

أما إذا فعل ذلك حال مرضه المخوف فهو تصرف غير صحيح لعدم أو ضعف الإدراك وقيام شبهة التصرف بغير وعي

إن مات وقد فعل ذلك فعلى الورثة أن يعيدوا القسمة فإن كانت كما فعل وتراضوا وهو مات فليمضوها لا لأنه فعل ذلك وإنما لتوفر صحتها وقد تحقق موته

أما إن كان لا يزال على قيد الحياة فلينصح بالمساواة بين كل أولاده ذكوراً وإناثاً والإبقاء على بعض ماله وأداء الواجب فيه من نفقته على نفسه ونفقة من تلزمه نفقتهم

( عيسى يحيى معافا )

امرأة توفيت ولها ثلاث أخوات لأب وأبناء أخ شقيق وأبناء إخوة لأب فمن يرثها؟ وهل الأخوات لأب يحجبن ابن الأخ الشقيق؟

الجواب

إذا لم يكن لها ورثة إلا هؤلاء فالأخوات لأب لهن الثلثان والباقي لأبناء الأخ الشقيق

أما أبناء الإخوة لأب فمحجوبون بأبناء الأخ الشقيق

( عيسى يحيى معافا )

رجل يسأل ويقول إنه أخذ حاجات من أملاك الحكومة وباعها واستفاد منها وهو كان يعمل قبل تقاعده فكيف يعمل بالمال الذي استفاد منه من بيع حق مؤسسات الدولة؟ وكيف يردها؟

هي مبالغ قليلة ولكن من أجل إبراء الذمة ويقول: صعب إرجاعها للدولة

الجواب

إذا كان لا يستطيع ردها للحكومة لا سيما في غياب أو ضعف السلطة فعليه أن ينفقها في مصلحة عامة من المصالح التي تقوم بها في المعتاد الدولة المعنية كالمشاركة في مستشفى أو مدرسة أو رصف طريق وما شابه ذلك بصورة متبرع ومساعد وفاعل خير ومع النية لأجل البراءة وتحقق التوبة

( عيسى يحيى معافا)