السؤال: السلام عليكم بخصوص بيوت لنا في سوريا مكان الحرب والتدمير حاليا فنحن فررنا منها بعد أن جعلنا فيها أناسا أناء حتى يستتب الأمن ويعود الاستقرار وبلال إيجار.
هل يصح أن نخرج زكاة أموالنا أو صدقاتنا أو كفارة الحلف إذا وقعنا في أي حلف أو صدقات لأمواتنا أو قضاء ديون مفترضة ونحسب كل ذلك من إيجار مفترض لبيوتنا في دار الحرب والدمار بحيث لو افترضنا إيجار شهرين فقط لغطت كل زكاتنا وغيرها فما بالك بنحو سنتين منذ غادرناها وسكنها غيرنا لحين عودتنا إن شاء الله؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
بالنسبة للسؤال عن إيجار البيوت في سوريا، وهي كما ذكرت بلاد فيها حاليا حروب مدمرة وهدم وحرق وقتل وخطف، وما إلى ذلك، فإن الأجرة من بيوتكم وأنتم جعلتم الناس يسكنون فيها إن كان سكنهم بالمجان وإنما فقط للمحافظة على البيوت من الضياع لحين عوتكم إليها بعد استباب الأمن فلا يصح أي احتساب لزكاة أو صدقة من خلال إيجار مفترض، فهذا لا يجوز ، وكذلك إن كنتم سكنتموهم في بيتكم بأجرة وهم في مكان حرب وهدم والبيوت واقعة في مكان الحرب والتدمير فالإيجار غير مقدور عليه، وبالتالي فليس لكم أيضا احتساب أي شيء من ذلك.
أخرجوا زكاتكم وصدقاتكم من غير هذا المصدر، وكذلك لا تحسبوا قيمة البيوت كأصول أو عروض تجارة لأنها في مكان خطر غير مقدور عليه حاليا، شأنها شأن ما إذا كان لكم دين عند فقير أو غارم لا يستطيع إعادته إليكم، فإذا حصل الأمن والأمان فحينها يبدأ الحساب لكم وعليكم من وقت العودة للبيوت، ولا يسري هذا القول في كل بيت في سوريا لأن هناك بيوتا في مكان آمن لا يصل إليها البأس من الحرب ويمارس أهلها تجارتهم ويسكنون بيوتهم ويؤجرون ويتاجرون فلا يشملها ما ذكرنا من حال البيوت التي وصلها الحرب وصارت تحت التدمير وتعرض اهلها للتهجير….وبالله التوفيق.