ما هي علامات رضا الله؟

السؤال: ارتكبت العديد من الذنوب من سماع الأغاني، وترك الصلاة، وغيرها، ومهما قمت باستغفار ودعاء وحافظت على الصلاة يتسرب اليأس إلى قلبي، وأشعر أن الله لن يغفر لي أبداً، وأقول لنفسي كيف يكون رضا ربي، وما زالت الهموم في حياتي؟!

أريد أن أتوب ولكن أشعر دائما أن الله لن يغفر لي، وأنه شديد العقاب، هل هناك علامات لرضا الله؟ هل صحيح أن يكتب قدر الإنسان عند ولادته شقي أم سعيد؟ أي يعيش في شقاء مدى حياته.

________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: صحيح أن الإنسان يكتب وهو في بطن أمه شقي أو سعيد، ولكن لا أحد منا يدري هل هو من الأشقياء أو من السعداء فالعمل بالخواتيم، وحين يسلك المرء طريق العمل الصالح يكون متفائلا بالسعادة، وحين يسلك طريق المعصي ولا يتوب فإنه يخشى عليه من سوء العاقبة.

هذا وليعلم أن التوبة النصوح تجب ما قبلها من الذنوب مهما كثرت، وأن الشيطان يريد أن يحزن الذين آمنوا بتذكر الماضي وحاول أن يوقعهم في اليأس والقنوط ويصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة.

لا يجوز لك وصف الله بأنه لا يغفر لك ، فهذا خطأ وذنب في حد ذاته، وعليك بالإكثار من الاستغفار، واليقين بأن الله غفور رحيم وشديد العقاب، ولا يصح الاعتماد على جانب الرجاء دون خوف ولا على جانب الخوف دون رجاء.

أما علامات رضا الله فأبرزها تذكر عظمته، والحفاظ على مراقبته والإخلاص له، والحفاظ على الأعمال الصالحة كالطهارة والصلاة والإحسان وقراءة القرآن والحذر من كيد الشيطان، والسعي لتقوية الإيمان.