أحببت الزواج بفتاة وأخوها يرفض، ماذا أعمل؟

السؤال:  فضيلة الشيخ .

 أنا أحب فتاة في الله وهي تحبني جداً ،هي من أم مصرية وأب يمني، أبوها توفي وأمها توفيت رحمة الله عليهما، ولم يتبق لها من أهلها إلا أخوها، وهو متزوج ويبلغ من العمر (24) عاما، وهي تعيش مع أخيها وامرأة أخيها في بيت أبيها.

 الفتاه تعاني من معاملة أهلها لها وقسوة أخيها المفرطة عليها، وتشتكي باستمرار من معاملته لها، وحبسها ومنعها من الدراسة، والخروج أو أي شيء، ويحاول أن يزوجها لأي رجل غني، حاول أن يزوجها لرجل يبلغ من العمر 32 سنة، وعمرها 17 سنة، وهي ترفض هذه الفكرة ولا تريد غيري، وأنا أريدها على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقد حاولت الهرب أكثر من مرة من البيت لقسوة معامله أخيها وزوجته لها، فهم يعاملونها بقسوة ويجعلونها خدامة لهم ولم يعطوها من ميراثها وحقها من أبيها وأمها شيئا، ويحبسونها فلا خروج ولا دخول، وهي تريدني أنا، وأخوها يرفضني.

 علما أن لها أعماماً ولكن في العائلة مشاكل وهي لا تعرفهم، ولا يوجد بينهم تواصل، كل واحد في حاله وكلهم يعاملونها معامله شديدة، مع أنها يتيمة وصغيرة، أنا أريد حكم الشرع في موضوعها، هل يجوز لي أن أتزوجها بغير موافقة أخيها؟ حيث أنها موافقة عليّ باقتناع، وأنا أريدها بالحلال؟

 أتمنى أن تفيدوني حفظكم الله.

 ____________________

 الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:  أخي الكريم، لم توضح كيف بدأ تعرفك على الفتاة التي أحببتها في الله كما تقول، وهي كذلك أحبتك، وأنت تعلم أنه يحرم عليك التواصل والتعارف والتحادث مع فتاة أجنبية عليك، ولست أدري ما الذي أحببته فيها؟ هل تدينها وأخلاقها والرحمة لها أم شيء آخر من عواطف ومشاعر ونزوة دون النظر إلى التدين والأخلاق؟!

 على كل إن كنت ترغب في الزواج بها وهي موافقة كما تقول فلا بد عليك أن تستخير الله جل في علاه وتستعين به، وتكثر من الدعاء والتضرع والابتهال إلى الله أن يجعلها من نصيبك، ثم لا بد أن تذهب بكل أدب وتقدير إلى ولي أمرها الأقرب وتخطبها منه، حسب تعليم الشرع المطهر، قال تعالى: (فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ) سورة النساء آية 25، فإن رفضك فاذهب إلى من يؤثر عليه من قرابته ومن الطيبين المصلحين الذين يقدرهم ويجل كلامهم وتعلمهم أولا أنك موافق وهي موافقة فإن كان الله قدر أنها لك فلن يستطيع من في الكون أن يمنعوك منها، وأما إن لم يقدرها لك فلن تستطيع إليها سبيلاً.

علماً أنه إذا وصل الأمر إلى اليقين بأن أخاها متعنت ويريد إعضالها وظلمها، وتعغمد منعها من الزواج، وخشيت على نفسها من الوقوع في الحرام كالهروب والوقوع في الفاحشة أو خشيت من تعريض نفسها لأي خطر، ولم يوجد أي قريب يتولى أمرها ويزوجها فعليها حينئذ أن تذهب إلى القاضي الشرعي ليتولى أمرها ( فالقاضي ولي من لا ولي له).